جزيرة صير بونعير

موقع جزيرة صير بونعير

هي جزيرة ومحمية طبيعية تقع على مسافة خمسة وستين كيلومترا من سواحل الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي، وتحديدا على مسافة مائة وعشرة كيلومترات من شمال غرب إمارة الشارقة، وترتفع عن سطح البحر مسافة واحد وثمانين مترا، وتعتبر جزيرة(sir-bu-nuair-island) محمية غير مأهولة بالسكان، وتبلغ مساحتها ثلاثة عشر كيلومترا مربعا، ومن خلال الطائرة والبحر يمكن زيارة هذه الجزيرة؛ حيث تستغرق من ساعتين إلى ثلاث ساعات بالقارب، ومسافة أربعين دقيقة بالطائرة إذا انطلقت من الشارقة، وخمسة وعشرين دقيقة بالطائرة من أبو ظبي وجبل علي في دبي، وتم تأسيس المحمية في عام 2000م بمرسوم صادر عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة.


معالم جزيرة صير بونعير

تتميز الجزيرة بالمناظر الطبيعية الساحرة التي نسجها جمال الطبقات الجيولوجية للصخور المكونة لها، وكذلك النباتات الطبيعية والطيور التي تعيش فيها، فهي تعتبر موقعا تراثيا اعتمدته منظمة اليونسكو فهي الملجأ الأساسي للسلاحف البحرية على مدار العصور القديمة. صير بونعير هي محمية بحرية مهمة لسلاحف منقار الصقر حيث تأتي إليها السلاحف قادمة من المحيط الهندي وجنوب شرق آسيا، وإلى جانب السلاحف تعتبر موطنا للطيور البحرية المهاجرة كالخشاش وأم صنين.


توجد في الجزيرة أنواع مختلفة من أسماك الشعاب المرجانية بنحو ثمانية وخمسين نوعا من خلال المسح الذي أجري للمناطق الشمالية والغربية للجزيرة، ومن الشعاب المرجانية الجميلة التي تتجاوز العشرين نوعا نذكر مرجان المخ، وخلية النحل، والشجيري، وقرون الغزال، مما شجع ذلك على إقامة المشاريع السياحية لتصبح معلما سياحيا مهما، وإنشاء مركز تعليمي بيئي، والاهتمام بالبنية التحتية كمشاريع الفنادق الضخمة من فئة الخمس نجوم على الشواطئ الرملية والمياه الصافية، والفيلات والشقق الفندقية، وقرى التخييم، والمتاحف، والمساجد، وميناء ومطار.


بالإضافة إلى المتاجر والمراكز التسويقية والمرافق الترفيهية؛ حيث تسعى إدارة الجزيرة لاستبدال المطار بمطار حديث يستقبل طائرات الإيرباص وإنشاء صالة لاستقبال المسافرين وبرج للمراقبة، وتوسعة المرسى الحالي إلى مرسى يستوعب اليخوت وقوارب النزهة وتوسعة ممر السفن والاهتمام بتقديم الخدمات لرواد المرفأ، وكذلك محطات تحلية المياه وتوليد الطاقة.


تاريخ جزيرة صير بونعير

تسمى الجزيرة بصير القواسم كما أطلق عليها الصيادون القدامى والأوائل، فهي كانت ملاذا لتزود بالمياه والاحتماء من عواصف البحر العاتية، حيث كانت تشتهر بموسم القفال وهو سباق السفن والعودة إليها، وأشارت عمليات التنقيب إلى آثار لوجود الإنسان من خلال الأواني الفخارية القديمة إلى ما قبل الميلاد بثلاثة آلاف وخمسائة عام أي للعصر الحديدي، وبعض الآثار التي يعود تاريخها إلى ألف وخمسائة عام فهذا يدل على أن الجزيرة كانت مرسى وذات نشاط بحري للسفن القديمة.