جزيرة قرقنة

جزيرة قرقنة

جزيرة قرقنة عبارة عن أرخبيل يتكون من مجموعة من الجزر التي تقع على سواحل شرق تونس؛ أي في الجزء الشمالي الشرقي لخليج قابس في البحر الأبيض المتوسط، وتبعد مسافة اثنين وثلاثين كيلومترا عن سواحل مدينة صفاقس التونسية، وتبلغ مساحة الأرخبيل مئة وخمسون كيلومترا مربعا، ويمتد من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي بمسافة أربعين كيلومترا، ولا يتجاوز عرض الأرخبيل خمسة كيلومتر، وبالرغم من عدد الجزر التي يتكون منها فهناك جزيرتان مأهولاتان بالسكان وسنتحدث عن هذه الجزر بالتفصيل.


أهم جزر أرخبيل قرقنة

تعتبر جزيرة الشرقي وجزيرة الغربي أهم جزر جزير قرقنة، والتي يقطنها السكان من أصل الجزر الأخرى مثل: جزيرة سفنو، وقرمدي، ولزداد، والرقادية، والرومدية، وشرمندية.


الجزيرة الشرقية الكبرى

هي أكبر جزر قرقنة مساحة، وتضم اثنتي عشرة قرية، منها: مليتة أولاد يانق، وأولاد قاسم، وأولاد بوعلي، والرملة، والعباسية، وتضم متحف العباسية الشهير، والعطايا، والكلابين، والجوابر، والنجاة، والقراطن، وقرية الشرقي.


الجزيرة الغربية الصغرى

تضم ثلاث قرى رئيسية، أهمها: قرية مليتة الأكثر اكتظاظا بالسكان، وقرية سيدي يوسف التي تعتبر ميناء رئيسيا للجزيرة، وقرية أولاد عز الدين التي ترجع أصولهم إلى نازحي قرية ولاد بوعلي من جزيرة الشرقي.


تاريخ جزر قرقنة

تعتبر من الجزر التاريخية نظرا لإطلالتها وموقعها على البحر الأبيض المتوسط، وأول من سكنها هم الفنيقيون، وفي عام 217 قبل الميلاد احتلها الرومانيون، وازدهرت في عهدهم حيث كانت مركز نقل وتجارة لهم، وفي العهد الإسلامي ومع الفتوحات الإسلامية هاجر إليها الفاطميون، وحكمها حاكم صفاقس البرغواطي حتى عام 1090م، واسترجعها تميم بن المعز لتصبح تحت حكم الصنهاجيون.


في عهد الاستعمار الفرنسي حكمها الخليفة محمد حميدة أميرال البحرية التونسية؛ حيث كان مقر حكمه آنذاك في مدينة حلق الواد بتونس، وحكمها ابنه الطاهر وكان مقر حكمه قرية مليتة القديمة بين قريتي أولاد بوعلي والرملة، وبعدها انتقل مقر الحكم لقرية مليتة في الجزيرة الغربية حتى الاستقلال.


معالم جزيرة قرقنة

  • برج الحصار: تمتلئ جزر قرقنة بالآثار التاريخية الكثيرة، وأهمها برج الحصار، وهو فنيقي الأصل، وتعاقبت عليه الكثير من الحضارات؛ كونه أقدم موقع تاريخي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وفي عام 195 قبل الميلاد قدم إليه الملك حنعبل قبل أن يتوجه إلى سوريا، وكذلك القائد الروماني ماريوس قبل أن يفر بجيشه إلى روما في عام 88 قبل الميلاد.
  • المنتجع السياحي: تتمتع الجزيرة بطبيعة ساحرة وخلابة، ولا يوجد ما يعكر صفاء هذه الجزيرة بطبيعتها البكر؛ إذ لا توجد فيها الكثير من الفنادق، فتضم فندقين فقط لدعم السياحة، والجزيرة بسيطة جدا، ويعمل أهلها في الصيد وزراعة الأشجار المثمرة، وصناعة النسيج والسلال.