موضوع تعبير عن تعمير الصحراء

جدول المحتويات

الصحراء

تتوزع الصحراء على شكل أجزاء في جميع أنحاء العالم لكتـون مساحة تقدر بـ 45 مليون كيلومتر مربع تقريبا من المساحة الكلية من العالم، حيث إنها متنوعة المناخ، فمنها الصحراء الباردة كالتي في القطب الشمالي والقطب الجنوبي، والصحراء الحارة كالتي في الوسط من الكرة الأرضية أو القريبة من الوسط كالصحراء الإفريقية والأسترالية، وكذلك الصحراء المعتدلة كالتي في بعض المناطق الأوروبية أو أمريكا الشمالية وآسيا، ولكن كل هذه المساحات الشاسعة لم تستغل بالشكل الصحيح، فأدى ذلك إلى تمددها إلى حدود الأراضي الخضراء، وذلك بسبب إهمالها وتهميشها وسوء إدارة التوزيع السكاني على حساب الأراضي الخصبة.


فعلى سبيل المثال، نجد أن مصر والتي عدد سكانها يقدر بتسعين مليونا تقريبا موزعين على مساحة نسبتها ثمان في المائة من المساحة الإجمالية لمصر، وهذه النسبة متجمعة في المناطق التي حول حوض النيل المصري، وخاصة المناطق الشمالية، والتي هي من أكثر المناطق خصوبة، وكانت النتيجة، تدمير للأراضي الزراعية، وزحف للأراضي الصحراوية على حساب الأراضي الخصبة، والذي أدى بشكل ملحوظ لانخفاض الإنتاج المحلي الزراعي، وزيادة المشاكل وعيوب التي تواجه الدولة على جميع الصعد، كالاقتصادية، والصحية، والسياسية، والبيئية وحتى الاجتماعية، ولذلك يمكننا رؤية النتائج الوخيمة في حال كان التوزيع السكاني غير صحيح.


تعمير الصحراء

الحل لكل المشاكل وعيوب التي يمكن أن تواجهنا في هذا المجال، تكمن في حسن الإدارة في التوزيع السكاني، وهذا لا يكون إلا بعملية إعمار الصحراء، ولكن تعرف على ما هى الخطط التي يمكن اتباعها من أجل ذلك، وتعرف على ما هى التحديات التي ستواجهنا؟
  • وضع خطة مدروسة للتوزيع السكاني ويكون ذلك بشكل صحيح على جميع أراضي الدولة، وهذا يمكن أن يكون بنقل المشاريع والمصانع إلى المناطق الصحراوية، فيجب على الدولة أن تعد وتجهز الصحراء لهذه الخطوة، بأن توصل جميع الخدمات كالماء، والكهرباء، والصرف الصحي، والاتصالات، لهذه المناطق الصحراوية، حتى يصبح من الممكن العيش فيها وإقامة وحدات سكنية، وأسواق، وتعليم، وصحة، وكل ما تحتاجه الأسرة وللعاملين في هذه المصانع والمنشآت، فعندها سنجد عملية نزوح سكاني لهذه المناطق الصحراوية بحثا عن العمل والحياة الكريمة.
  • تعمير الصحراء بيئيا وذلك بعملية استصلاح للأراضي شيئا فشيئا، بأساليب علمية تناسب البيئة الصحراوية، فبالتأكيد مع الخطوتين السابقتين وما يتبعهما ستكون النتائج طيبة في عملية الإعمار الصحراوي، ولا ننسى أن في الصحراء طاقة ذات منفعة عظيمة، وخاصة الصحاري الحارة، والمعتدلة، وهي الطاقة الشمسية الضوئية والحرارية، لأن معظم هذه الصحاري تبقى أشعة الشمس فيها ساطعة لـ(300) يوم من أصل (365) يوما، أي أن هذه طاقة هائلة لا تقدر بثمن تضيع هباء منثورا، فلقد أنشأت الولايات المتحدة محطات لتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة، حيث إن بعض المحطات تكفي ما لا يقل عن 350 نسمة، وهذه النسبة في بلداننا الصغيرة بالمساحة وعدد السكان تكون على مستوى مدينة كاملة.


لقد عرضنا أبسط الأفكار في حل هذه المعضلة، ولكن من المؤكد أننا سنواجه تحديات في العمل، حيث إن الصحراء ذات بيئة قاسية؛ لارتفاع درجة الحرارة، وبعد المصادر المائية والغذائية، ومع ذلك فإن ما نطرحه ليس بالمستحيل، ويمكن العمل به تدريجيا، ومع الوقت سنجد أننا تجاوزنا هذه التحديات بالدراسة الصحيحة، والخبرة التي سنكسبها مع الزمن.