اغلاق

إجازة عيد العمال

إجازة عيد العمال

جدول المحتويات

العمال

يحتاج أي مجتمع إلى توافر العمال المختلفين فيه، فكل شخص يؤدي مهمة معينة يقدمها للآخر لتسير الحياة بشكل طبيعي، فلا يمكن أن يستغني الأشخاص عن بعضهم البعض.


كما أن الأنبياء والرسل وهم أشرف الخلق وأعلاهم منزلة عند الله تعالى كانوا يزاولون مهنا مختلفة؛ فمثلا سيدنا آدم عليه السلام عمل بالزراعة، وسيدنا نوح عليه السلام عمل بالتجارة، وسيدنا موسى عليه السلام برعي الغنم، وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عمل برعي الغنم، حيث قال تعالى: ((من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون (97)) سورة النحل.


قد أولى الإسلام أهمية وفائدة للعمال وحث على الرأفة بهم وحماية حقوقهم وحمايتهم من استغلال أرباب العمل، وقد سن الحدود التي يمكن للعامل العمل بها، ومن هذه التشريعات الإسلامية القوانين والأنظمة العالمية التي تحمي العمال وتوجب قوانين لاستخدامهم، ومن هذه الحقوق أيضا حق الأجر العادل لجميع العمال، قال الله تعالى: ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين) سورة هود.


عيد العمال

يصادف هذا العيد الأول من مايو من كل عام، وأغلب دول العالم تعتبر هذا اليوم إجازة للعمال جميعا دون استثناء.


يعود تاريخ تحديد هذا العيد كيوم للعمال إلى ذكرى هايماركت، حيث قام العمال في شيكاغو في الأول من مايو عام 1886م بإضراب شامل، طالبوا فيه بتقليل ساعات العمل إلى ثماني ساعات وأطلقوا شعار " ثماني ساعات عمل، ثماني ساعات نوم، ثماني ساعات فراغ للراحة والاستمتاع".


لكن لم يكن أصحاب العمل موافقون على الفكرة، مما أدى إلى إطلاق النار على المتظاهرين من قبل الشرطة وقتل أعداد منهم، كما تم إلقاء قنبلة على مركز الشرطة مما أدى إلى مقتل 7 أشخاص منهم، وتم بعدها القبض على عدد من قادة العمال وتم الحكم على بعضهم بالإعدام والبعض الآخر بالسجن لفترات طويلة.


حدث إضراب بولمان في عام 1894م، حيث مات فيه عدد من العمال بسبب الجيش الأمريكي، مما أدى إلى قيام الرئيس الأمريكي غروفر كليفلاند إلى ايجاد طرق ووسائل للتصالح مع حزب العمل، وبعدها تم إقرار عيد العمال وحق العمال في تعطيلهم في ذلك اليوم.


أصبح هذا اليوم عالميا عند جميع دول العالم حيث يحتفلون بالعمال، وهناك منظمات مخصصة تنظم احتفالات كبيرة، كما يتم فيه عند البعض توزيع الهدايا على العمال كنوع من العرفان بدورهم في تنمية الوطن.