اغلاق

مفهوم وتعريف ومعنى الوعي في الفلسفة

مفهوم وتعريف ومعنى الوعي في الفلسفة

الوعي

الوعي هي كلمة تعبر عن حالة العقل في حالة الإدراك، وعلى تواصله المباشر مع المحيط الخارجي عن طريق نوافذ الوعي المتمثلة بشكل عام بحواس الإنسان الخمس.


إضافة إلى هذا فإن الوعي يمثل عند العديد من علماء النفس بالعقل والحالة العقلية للإنسان، والذي تميزه بملكات المحاكمة المنطقية الذاتية، والقدرة على الإدراك الحسي للعلاقة التي تربط الكيان الشخصي بمحيطه الطبيعي.


مفهوم وتعريف ومعنى الوعي في الفلسفة

اعتبرت الفلسفة بأن الوعي هو جوهر الإنسان وخاصيته التي تميزه عن باقي الكائنات الحية الأخرى، حيث إن الوعي يصاحب كل أفكار الإنسان وسلوكه، وهو ما يطلق عليه اسم (الوعي التلقائي)، كما أنه مرتبط بمجموعة الأحاسيس والمشاعر التي تكمن في أعماق الذات وهذا ما يطلق عليه (وعي سيكولوجي)، ويظهر هذا الوعي في الحياة العملية الذي يتجسد على شكل وعي سياسي أو أخلاقي على سبيل المثال.


للوعي مظاهر وأشكال عديدة، بيد أن الدراسات النفسية والفلسفية قامت بوضعه موضع نقد، حيث إن الوعي اعتبر من خلال تلك الدراسات كغطاء خارجي لا يمثل الجهاز النفسي العميق، بل هو يمثل فقط سطح الذات، أما اللاوعي فهو يمثل أعماق الذات الإنسانية. بنظرة للوعي من ناحية فلسفية فإن الفيلسوف الإنجليزي جون لوك قد ربط حالة الوعي بالحواس الجسدية الخمس.


الآراء الفلسفية في الوعي

الفلاسفة الأوروبيون مثل إيمانويل كانت وولهام ليبنز وغوتفريد، عينوا لحالة الوعي دورا مركزيا أكثر فعالية، أما الفيلسوف يوهان فريدريك هيربيرت فقد كان له تأثير ونتائج مباشر في جميع الأبحاث والدراسات الفلسفية اللاحقة بصدد حالة الوعي، فقد كتب في هذا الخصوص: " تتصف الأفكار بالكثافة أو الجودة، ويمكن للأفكار بأن تنهي بعضها أو تعمل على دعم وتسهيل بعضها البعض ".


أضاف هيربيرت قائلا: " يمكن للأفكار أن تنتقل من حالة واعية (واقعية) إلى حالة مزاجية لا إرادية (لا وعي)، ويوجد خط فاصل بين كلتا الحالتين يسمى (عتبة الوعي) ". كانت الصيغة التي توصل إليها الفيلسوف هيربيرت هي الخطوة الأولى في النهج الذي سلكه والد الفيزياء النفسية غوستاف فيشنر لاحقا، إضافة لصاحب مفهوم وتعريف ومعنى اللاوعي سيغموند فرويد.


التجارب المخبرية حول الوعي

يعود تاريخ أول تجربة مخبرية على ظاهرة الوعي إلى سنة ألف وثمانمئة وتسع وسبعين، وهو تاريخ أول أبحاث مخبرية لعالم النفس الألماني ويلهم ماكس وينديت، وكان يهدف من تلك الأبحاث دراسة بنية وتركيبة الوعي، بكل مافيه من عناصر حسية وتصور وشعور وخيال وذاكرة وحركة وانتباه ...الخ من عناصر تعتبر امتدادا لحالة الوعي.


كان يعتمد في تلك الأبحاث على عدد من التقارير الناتجة عن تجارب أفراد في حياتهم اليومية، وقام العالم الأميركي إدوارد برادفورد تشنر بتطوير هذا النوع من الأبحاث، حيث توصل إلى توصيف بنية العقل عن طريق اعتماده على تلك الطريقة، واستطاع من خلالها تحديد أنواع التذوق ومناطقها في اللسان، إضافة إلى تقسيمها لأربعة أقسام هي: الملوحة، والحموضة، والمرارة إضافة إلى الحلاوة.