أين دفن عنترة بن شداد

أين دفن عنترة بن شداد

عنترة بن شداد

عنترة بن شداد اسم غني عن التعريف، فهو شاعر جاهلي، ولد سنة خمسمائة وخمسة وعشرين ميلادية في منطقة القصيم، وتحديدا في بلدة القصيباء في شبه الجزيرة العربية، وعرف عنه أنه شارك في حرب داحس والغبراء، والكثير من المعارك الأخرى، ويشهد لعنترة أنه ربح كل الحروب التي شارك فيها، فهو فارس ومقاتل كبير لا يستطيع أحد مجابهته، وقد عاصر بعض الشعراء ومنهم؛ الحطيئة و عمرو بن معد يكرب، وأولئك الشعراء أدركوا الإسلام، إلا أن ابن شداد لم يدركه؛ حيث توفي قبل ذلك.


كانت لعنترة بن شداد معلقة مشهورة، وتغنت قصائده بالفروسية والفرسان، و كانت له محبوبة كان يغازلها غزلا عفيفا في قصائده، اسمها عبلة، وهي ابنة عمه، أما اسمه الكامل فهو عنترة بن شداد بن معاوية بن قراد بن مخزوم بن ربيعة العبسي.


وفاته

يذكر أن عنترة بن شداد توفي في التسعين من عمره، وتختلف الروايات في تاريخ وفاته الحقيقي ما بين ستمائة للميلاد إلى ستمائة وخمسة عشر ميلادية؛ حيث قدر الزركلي وفاته في عام اثنين وعشرين قبل الهجرة، بينما تعتبر الرواية الأكثر دقة أنه توفي في عام ستمائة وثمانية للميلاد، ويذكر أنه توفي قتيلا؛ حيث إن من قتله هو الأسد الرهيص، وهو فارس مغوار معروف ببطشه وقوته، حيث لا يستطيع أحد الوقوف بوجهه، حتى أنه نال من عنترة بعد أن قرر الانتقام لنفسه، و تكرس هذا الحقد في قلب الرهيص لعنترة؛ لأن عنترة هزمه في مواقف عديدة، وأذله في المعارك جميعها، حتى أنه تسبب له بفقد بصره، فاتخذ منه موقفا غاضبا، وقتل عنترة عامدا متعمدا.


مكان دفنه

عرف منذ القدم أن قبر عنترة موجود في منطقة حائل، في قرية مرتفعة تسمى النعي تحديدا، والتي تبعد عن حائل مسافة تسعين كيلو مترا باتجاه الشرق، وهذه المعلومة تستند على ما تناقله الأجداد لأبنائهم منذ القدم؛ حيث إن هناك قبرا يصل طوله إلى ما يقارب الثلاثة أمتار على قمة هذه القرية يقال بأنه قبر عنترة، وأهالي المنطقة لديهم قناعة تامة بذلك؛ حيث نسبوا العديد من المعالم الموجودة في القرية إلى عنترة؛ لوجود قبره فيها، كما توجد في نفس المكان عين ماء تسمى عنترة، وكهف مسمى بالاسم ذاته وغيرها.


إن العلماء لم يجزموا بتأكيد وجود قبر عنترة في المنطقة ذاتها، لعدم وجود دليل قاطع على ذلك، وإثبات مثل هذا الموضوع يحتاج لدراسات كبيرة؛ حيث يعتقد البعض أن عنترة دفن في القصيم، وبعضهم يعتقد أنه في مدينة ليوا في الإمارات، غير أن اعتقاد دفنه في حائل هو الأرجح حتى الآن.