العيد في المغرب

العيد في المغرب

العيد في المغرب

لا تختلف العادات والتقاليد في الوطن العربي من بلد إلى آخر؛ فالحضارة العربية ضاربة جذورها في أعماق التاريخ، جمعت شمل كل أبنائها بثقافتها، وأصالتها على مدى السنين المتعاقبة. تقع مملكة المغرب في شمال غرب القارة الإفريقية، وهي من أكبر الدول الإفريقية مساحة، عاصمتها الرباط، ويبلغ عدد سكانها حوالي أربعة وثلاثين مليون نسمة من العرب، والأمازيغ. في هذا المقال سنبين لكم أجواء العيد في المغرب، مع أبرز العادات والتقاليد التي يقوم بها المغاربة.


طقوس العيد في المغرب

في العيد يمارس المغاربة طقوسا وعادات اجتماعية موروثة عن الآباء والأجداد؛ ففي صباح العيد يخرج الأطفال بحللهم التقليدية الزاهية مع آبائهم لأداء صلاة العيد، ومن ثم ينتشرون في الحدائق العامة، وأماكن الترفيه للعب.


يكتمل مشهد الفرح بفوح رائحة الحلوى المغربية التي تصنعها السيدات المغربيات، والتي تعد من أساسيات العيد مثل: غريبة الكاوكاو، وحلوى الهلال بالليمون، والصابلي، والسبولة، وغيرها من الحلويات التقليدية، والتي تعد بكميات كبيرة في كل بيت مغربي؛ حيث تقدم للضيوف على مدار أيام العيد.


في عيد الفطر يبدأ الرجال بذبح الأضاحي مباشرة بعد تأدية صلاة العيد، فتطبخ كامل الأضحية ومن ثم يدعى عليها كوليمة للأقارب، والأصدقاء، ومنها تعد الوجبات الشهية مثل: طبق اللفاف؛ وهو عبارة عن قطع من الدهن محشوة بالكبد وتلف بشكل لفافات متتالية، ومن ثم تشوى في الفرن، وطبق الدوارة، أو التقلية؛ وهي عبارة عن كرشات الخروف مطبوخة مع الخضار، وطبق الكسكسي المغربي المشهور المطبوخ برأس الخروف، بالإضافة لطبق الكتف بالفرن، وطبق كباب اللحم على الطريقة المغربية، والمولوي، والمورق، والرفيسة وغيرها، والتي تقدم كلها بالأطباق المغربية التقليدية المصنوعة من الفخار والمسماة بالطواجن.


تبدأ الزيارات بين الأقارب في عصر يوم العيد؛ حيث يرتدون الزي التقليدي المغربي الخاص بكل من الرجل والمرأة؛ حيث يعود كل شخص إلى مدينته الأصلية فتجتمع العائلة معا في أجواء العيد البهيجة.


عادات أهل المغرب في العيد

من عادات المغاربة في أيام العيد تقليد تقوم به الأمهات والجدات في ثاني أيام العيد؛ حيث يقمن بتعليم البنات الصغار طبخ الطاجين المغربي، والإشراف على طرق وخطوات التحضير مع الاحتفال بالغناء والرقص ابتهاجا بهذه المناسبة، ومن العادات المميزة في المغرب العربي أيضا عادة أبو جلود؛ وهي عبارة عن تقليد فكاهي يقوم به الشباب بارتداء جلد الخروف في الشوارع، مع وضع رأس الخروف كغطاء لرؤوسهم، وذلك كناية عن تقديم الأضحية والتقرب إلى الله.


ومن العادات المحببة واللطيفة عند الشعب المغربي عادة الحليلوو، وهي عادة قديمة يقوم بها بعض الشبان بسكب ماء من منطقة مرتفعة على رؤوس المارة في الشوارع كنوع من التسلية، والبشرى بالخير للجميع.