ما هو الفرق بين الحب والعشق

ما هو الفرق بين الحب والعشق

جدول المحتويات

الحب

الحب لغويا ًهو مشاعر تنبع من القلب تجعل صاحبه يميل إلى شخصٍ ما بالانجذاب والتعلق، ولا يقتصر الحب على الأشخاص فيكون الحب لمكانٍ ما أو شيءٍ معين، فيميل له القلب ويتعلّق به ويحب رؤيته، ويسعد بوجوده، ومن المصطلحات التي أطلقت على الحب الهوى، والغرام، والنّجوى، والصّبوة، والشّغف، والود، والخلة، وغيرها من المصطلحات العديدة وهو نقيض للبغض والكره.


الحب هو نسمةٌ صيفيةٌ عابرة تحملنا لعالمٍ مزهر تستشّف لنا من رحيق الأزهار اجمل وافضل العطور وأرقاها لتُغلف حياتنا بسحرٍ لا ينتهي من الغموض، وتنقلنا بين أزهارٍ يانعة تغلّفها شمس ربيعية دائمة يشرق نورها في قلوبنا بهجةً وأملاً لا ينتهي.


الحب نسمةٌ تؤرجحنا بين الغيمات تراقصنا بين ألوان الطّيف، ومع كل لونٍ تترك أثراً لا يُمحى وصدى رنّاناً لا ينتهي، وهو نسمةٌ تداعب حواسنا وأحاسيسنا تماماً كما تداعب خيوط الشمس المشرقة قطرات ندى الصّباح وتُغلّفها بلمعةٍ ساحرة تبرق بأعيننا حناناً ودفئاً، الحب كقطرة مطر تهطلُ في أوائل الشّتاء تمتزج بدماء قلوبنا تسقيه الحياة وتبثّ الدّفء في روحنا ليفوح اجمل وافضل نسيمٍ عليلٍ معلناً بداية حياة جديدة، وأملٌ جديد ووعد مشرق.


الحب كقمرٍ وضّاء يحاكي ظلمة السّماء ينيرها يزيّنها يزيدها تألقاً وجمالاً وبهاءّ، وتتسلّل خيوطه الفضية اللامعة لمنافذ قلوبنا تحتل مكامن الظلام فيه لتمدّه بضوءٍ ينير محطات حياتنا القادمة بنورٍ يباهي كل الأضواء.


الحب لغةٌ سامية تحدّت كلّ اللغات وصدّت كل حرفٍ عربيّ وأعجميّ لتتألق وحدها وتباهي جميع اللّغات، الحب سحرٌ يُغلفه الجمال والفرح والغموض، يروي لنا بعضاً من أسراره، ويخبّئ كثيراً من خفاياه لنكتشفها في كل مراحل الحياة.


العشق

العشق لغوياً هو فرط المحبة والتّعلق بالمحبوب، ورحيل قلب المحب للحبيب والوصول لحالةٍ من الهذيان وأُطلق عليه أيضاً داء الحب.


العشق هو ضرب من الجنون لا مكان للعقل فيه، وهو تخطي كلّ مراحل الحب وتحدّي كل الأمور، والعشق هو أن نرمي بأنفسنا في الحب دون تخطيط دون سابق إنذار ودون تفكير، العشق هو أن تتعانق الأرواح لتنصهر معاً معلنةً حباً أبدياً لا يأتي بحياتنا إلا مرةً واحدة وإن انتهى ينتهي معه كل شيء.


العشق هو أن ننظر إلى عيني من نحب نغوص بهما لنبحر ونرفع الأشرعة وسط عاصفةٍ هوجاءَ من الحب والجنون لا يسكن ضجيجها إلا إذا رست على مرفأ قلب من نعشق، والعشق أن نشعر بأنّ روحنا مقيدة مع من نحب، وتصرفاتنا رهن الإشارة، فالعشق فيه كثير من العذاب لا يدركه إلا من ذاق طعمه وعاش تفاصيله، حيث تكون أسيرا لمن تحب ترفع أمامه راياتك وتعلن الاستسلام.


في القديم وصفوا العشق بأنه داء وبلاء، وروت الكثير من الحكايات حالات عشقٍ انتهت بدمار صاحبها وربما موته، وقد يتساءل الكثيرون هل يوجد العشق في هذه الأيام وإن كان فكيف يصفونه وكيف يكون؟ هل تكون نهايته كما القصص والروايات؟ ولمَ لا يكون العشق نهايته سعيدة؟


وهل توجد حالات عشق تُروى في يومنا يكلّلها الفرح والسّعادة ؟ ربما يكون من منظور البعض بأّن هذا الأمر مستحيلا وربما آخرون يرون بأنّه ممكنا فكثير منا جرّب الحب وعاش أدقّ تفاصيله فلما لا نُسخّر القلب والعقل لندخل في حالة حبٍ يوصلنا للعشق والجنون معا، ربما يرى البعض بأنّ هذا الأمر جميلا فلا أروع من لحظات الجّنون مع من نحب وبقرب من نحب فهي ذكرياتٍ لا تُنسى أبدا.