تعريف ومعنى والرسول صلى الله عليه وسلم

تعريف ومعنى والرسول صلى الله عليه وسلم

الرسول محمّد صلى الله عليه وسلم

ختم الله سبحانه وتعالى بنبيّه محمّد عليه الصّلاة والسّلام الرّسل والأنبياء فكان سيّدهم وخيرهم وأعظمهم مكانةً عند الله تعالى، فهو نبيّ الرّحمة المهداة للعالمين، وهو النبيّ الذي سطّر أروع مواقف البطولة والفداء في سبيل رفعة الدّين وإعلاء كلمته، وقد كان عليه الصّلاة والسّلام خير مبلّغٍ وناصح للنّاس، وقد حمل أمانة تبليغ الرّسالة إلى جميع الخلق فأدّاها أحسن الأداء وترك أمّته على طريقٍ بيضاء مستقيمة لا اعوجاج فيها أو زيغ، فما أبرز جوانب سيرته العطرة؟


النشأة والمولد

هو محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الذي يرجع في نسبه الشّريف إلى سيّدنا إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام، وقد ولد عليه الصّلاة والسّلام في يوم الإثنين الثّاني عشر من ربيع الأول من عام الفيل في قريش ذات المكانة الرّفيعة والحظوة في جزيرة العرب لسكنها في أقدس بقاع الأرض وأشرفها عند الله وهي مكّة المكرّمة، وقد كان بنو هاشم عشيرة النّبي الكريم مسؤولين عن الرّفادة والسّقاية للحجّاج الذين يتوافدون إلى الكعبة المشرّفة، لذلك نشأ النّبي الكريم في بيت جاهٍ وعزّ وشرف بين قومه حتّى شاء الله تعالى أن يصطفيه من بين العباد جميعهم بالرّسالة والنّبوة.


البعثة الشّريفة

نأت فطرة النبي الكريم به عن ضلالات قريش وجاهليّتها ومعتقداتها الباطلة، فحبّب إلى نفسه الشّريفة التّعبد حيث كان يظلّ اللّيالي الطّوال في غار حراء بعيدًا عن أعين النّاس ولغطهم، وعندما بلغ عليه الصّلاة والسّلام من العمر أربعين عامًا جاءه الوحي من الله تعالى ليخبره باصطفائه واختياره لحمل أمانة تبليغ الرّسالة الخاتمة لجميع الرّسالات، وقد كان النّبي وقتها متزوّجًا من السّيدة خديجة رضي الله عنها التي وقفت معه وصدّقته وآمنت به، فانطلق النّبي الكريم لحمل رسالة الإسلام ودعوة النّاس إليها مبتدئًا بعشيرته الأقربين، ثمّ النّاس جميعًا حتّى شاء الله تعالى أن يمكّن لهذه الرّسالة فتؤمن أغلب جزيرة العرب بها.


حدث الهجرة

مثّلت هجرة النّبي عليه الصّلاة والسّلام إلى المدينة المنوّرة منعطفًا كبيراً لكثيرٍ من الأحداث المهمّة في تاريخ الإسلام، حيث بدأت فيها المعارك والفتوحات الإسلاميّة وبدأت مهمّة ترسيخ أركان الدّولة الإسلاميّة وتمكينها، وقد ظلّ النّبي الكريم في المدينة المنوّرة عشر سنواتٍ حتّى وافته المنيّة في يوم الإثنين الثّاني عشر من ربيع الأول، فلم ير المسلمون أشد ظلمةً من ذلك اليوم؛ لفقدهم أقرب النّاس إلى قلوبهم وأحبّه إلى نفوسهم وبسبب انقطاع الوحي من السماء.