كيف أشغل اوقات فراغي

كيف أشغل اوقات فراغي

يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة ، و الفراغ " . رواه البخاري . و عن ابن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه و سلم أنّه قال : " لا تزول قدما العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، و عن شبابه فيما أبلاه ، و عن ماله من أين أكتسبه و فيما أنفقه ، و عن علمه ماذا عمل فيه " .

هكذا أخبرنا الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم عن قيمة الوقت ، لقد منحنا الله عمراً و أجلاً لن يتغيّر ، و علينا إستغلال هذا الوقت الذي نعيشه في الدنيا لطاعة أوامر الله إبتغاء الفوز برحمته و رضاه . لقد أمرنا الله سبحانه و تعالى بعبادته في المقام الأول ، و إعمار الأرض و الدعوة و العمل على تحسين مسار الإنسانية في الدنيا ، و في هذا خير الجزاء أيضاً ، فكل عمل بنية التقرب إلى الله سبحانه و تعالى يجزى عليه الإنسان ثواباً كبيراً . و وقت الفراغ لدى الإنسان يعتبر ضياع كبير و خسارة لجزء مهم من العمر ، و يحتلف وقت فراغ الرجل رب الأسرة عن الشاب عن الطالب أو الطالبة عن السيدة ربة المنزل ، و لكل حالة من تلك الحالات أشياء أكثر تحديداً يمكنها شغل وقت الفراغ فيها . و فيما يلي سنعرض عناصر عامة لشغل وقت الفراغ ، حيث سنركز على الجوانب الثلاثة التي تخص حياة الإنسان عموماً ، و يمكن لكل شخص أن يختار منها ما يناسبه .

أولاً : الجانب الروحاني أو الديني : و هو من أهم ما يجب أن يحتل المساحة الأكبر من وقت الإنسان ،و على الفرد أن يستغل وقت فراغه في قراءة القرآن و الذكر و الإكثار من الدعاء و التسبيح .

ثانياً : الجانب الذهني : على الشخص أن يستغل وقت فراغه في تنمية ثقافته و ذكائه ، فالذكاء و الثقافة و المعرفة العامة يضيفان قوة الشخصية إلى الفرد ، مما يحعله ناجحاً في حياته العملية . كذلك يفضل و بشدة تعلم لغة ثانية ، حيث أثبتت الدراسات أن تعلم لغة ثانية يزيد من العمر العقلي للإنسان ، و يجعل منه أكثر ذكاء .

ثالثاً : الجانب البدني : فالمؤمن القوي خير و أحب عند الله من المؤمن الضعيف ، و في كلٍ خير . فاحرص على أن تكون متمتعاً بالصحة و العافية اللذان يجعلانك قادراً على إتمام مسؤلياتك في الدنيا بسهولة ، و العمل على تحسين حياتك من خلال قدرتك على العمل المتواصل بشكل صحي ، و دون الوقوع في مشاكل وعيوب يمكنك تجنبها ببساطة عبر القيام بالتمارين الرياضية يومياً .