كيف أصبح مسلما

كيف أصبح مسلما

أن تصبح مسلماً يعني أنك تتخذ قراراً من أهم قرارات حياتك، وأن تعزم على ذلك يعني انك تمتلك إرادة ويقيناً بضرورة السعي للالبحث عن حقيقة الخلق تستحق الاحترام والتقدير، فطالما عرفت سر الوجود فأنت على الطريق الصحيح.

الآن ليس عليك سوى النطق بالشهادتين، وهما عبارتان يعدان عمود الدين الإسلامي، قل بصوت وضاح وبلفظ صحيح: أشهد أن لا إلـه إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، ى تنس أن تستحضرها بعقلك وقلبك وكافة جوارحك قبل أن تنطق بها.

نطقتها؟! هنيئاً لك لقد أصبحت مسلماً، ويعني ذلك من هذه اللحظة أنك تعتقد بأنه ليس معبوداً بحقٍ سوى الله عز وجل، وأن محمد بن عبد الله الهاشمي القرشي، عبد الله ورسوله، وخاتم أنبيائه.

لقد عدت للفطرة التي فطرك الله عليها، فهو يقول في كتابه "إن الدين عند الله الإسلام"، ويقول في موضع آخر "فطرت الله التي فطر الناس عليها"، وقد تخليت عن أدران الشرك والوثنية وغيرها من المعتقدات الخاطئة، وحتى تتم هذه التطهر، اغسل جسدك كله بالماء وتوضأ واستعد للقاء خالقك بعد أن هداك لصراطه المستقيم.

وبعد أن توجهت إلى الله بقلبك، وبكامل كيانك، عليك أن تدرك أنك بدأت حياةً جديدة، لها ضوابط ومحددات، لتضمن سيرك على الطريق المسا=تقيم، الذي يصل بك إلى رضى الله عز وجل ودخول جنته في الحياة الآخرة.

إن أول ما ينبغي عليك تعلمه بعد أن أصبحت مسلماً، أن تعرف عقيدتك ولماذا الإسلام هو الدين الصحيح، أعلم أنك غالباً قد اطلعت على الإسلام وعقيدته قبل أن تدخل فيه، ولكنك الآن ملزمٌ بمعرفة العقيدة التي تتبعها وهي الركن الركين في هذا الدين الذي بدونه قد تضطرب عقيدتك وترجع إلى مهاوي الردى عافانا الله وإياك.

حاول أن تتعرف تدريجياً على كتاب الله الذي أنزله على نبيه فهو دستور الأمة الإسلامية ومصدر تشريعاتها الاول والأوثق، فإن تعلمته شيئاً فشيئاً أصبحت أكثر إدراكاً لأمور دينك.

كما عليك تعلم أركان الإسلام وهي خمسة سهلة التعداد عظيمة الأثر، وقد فعلت أحدها قبل قليل، وهو نطق الشهادتين، أم ثانيهما، فهو إقامة الصلاة: خمس صلواتٍ في اليوم والليلة، وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج بيت الله الحرام متى استطعت إليه سبيلا.

كن على يقين أنك ستواجه اختبار الله وبلاءه لك حتى يعلم مدى صبرك ويقينك باختيارك هذا الطريق، وأهم هذه الابتلاءات هي عدم تقبل اهلك لإسلامك، ربما تضطر لإخفاء إسلامك عنهم وربما تصدح بإشهار إسلامك، وقتها ضع دين الله في مقلتيك وحافظ على نفسك، حتى إن تطلب الامر اخفاء إسلامك لفترة من الزمن، لا تيأس، بل استغلها في تغيير بعض السلوكيات الخاطئة التي اعتدت على فعلها قبل الإسلام.

سيساعد على اختيار الأصوب من الامور أصدقاؤك الجدد من المسلمين، الذين حال أحسنت اختيارهم سيعينوك على الثبات على الحق، ويحموك من الفتن التي تعصف في بدايات إسلامك، وهنيئاً لك الحق طريقاً.