كيف تمسح ذنوبك

كيف تمسح ذنوبك

الذنوب والخطايا هي نقاط سوداء تلتصق بنا خلال فترة حياتنا التي نعيشها، والذنب هو ما نفعله عند معصيتنا لله تعالى أو عندما نفعل ما ينافي أخلاقنا و إنسانيتنا و هو أيضاً مما نعصي به الله عز وجل، لهذا يتوجب على الإنسان الحرض حرصاً شديداً على موضوع الذنوب و أن يحذر منها لأن تراكمها يضر به، فهي تعمل على تكثير السواد في صفحة الإنسان كما و تعمل على تكثير السواد في القلب، و السواد في القلب يؤدي إلى أن يسرف الإنسان في الذنوب لأنه لن يشعر بالمعصية حتى و لو كانت صغيره، غير أنه قد يكون ومع معاصيه إنسانياً، بمعنى آخر فقد يشرب الانسان الخمر و يزني و يفعل المحرمات لكنه قد يكون أخلاقياً في تعامله مع الآخرين إلا أن سواد قلبه يعمل على جعله غير متأثر في شربه للخمر أو الزنا.


مع تراكم هذه الذنوب يستطيع الإنسان ان يعود إلى الطريق الصحيح عندما ينوي ذلك، والنية يجب أن تكون مقرونة مع العمل، والعمل هنا هو بعدم العودة إلى هذا الذنب مرة أخرى، مع الإكثار من عمل الصالحات، إذا أن الحسنة إذا تبعت السيئة فإنها تمحوها، لهذا فتكفير الذنوب و إزالتها ممكنة إذا أراد الإنسان ذلك، ومن أبرز ما يستطيع به الإنسان أن يعمله تكفيراً عما اقترفه من الذنوب و المعاصي و الآثام، مساعدة الآخرين و العطف على المساكين والكلمة الطيبة مع الناس، إضافة إلى الصلاة والدعاء والمناجاة بالليل والنهار، و طلب العفو و المغفرة من الله تعالى، كما أن من احسن وأفضل ما يمحو الذنوب هو التصدق بالأموال و مساعدة الفقراء و ذوي العوز و المحتاجين من الناس، و زيادة معرفة الله تعالى والتقرب منه كل هذه الأعمال من شأنها ان تغفر ذنوب الإنسان وتمحو عنه سيئاته، كما أن الحج والعمرة هما مما يمحو السيئات بحسب ما ورد عن الرسول الأعظم – صلى الله عليه وسلم -، ومن هنا نرى ان أبواب الخير كثرة سواء إن كانت على مستوى الاخلاق أم مستوى العبادات، فكل عمل صالح يقصد به وجه الله تعالى يكفر الذنب وبعفو عن الخطايا ويقرب الإنسان من ربه –جل في علاه – و كل إنسان يحتاج إلى الإكثار من هذه الأعمال و من كل وجوه الخير لأنه لا وجود حقيقة للإنسان المعصوم من الأخطاء و الآثام إذا ما استثنينا الأنبياء و الرسل فقط.