لماذا نرى لون السماء ازرق

لماذا نرى لون السماء ازرق

إنّ منظر السماء حينما ننظر إليها من سطح الكرة الأرضية ، هو مختلف تماماً وذلك بحسب الوقت من تعاقب الليل والنهار ، وأيضاً بحسب السنة والأشهر ، وأيضاً بحسب الطقس وعوامل المناخ، وقد تظهر السماء خلال فترة النهار على أنّ لونها أزرق عميق ، بينما نجدها عند شروق الشمس ، أو غروبها ، تبدو فيها بعض الصبغات من اللون الأحمر واللون الأصفر وأيضاً اللون البرتقالي ، بينما تبدو السماء ليلاً ، أكثر سواداً ، بل وحالكة الظلمة وشديدة السواد .


إنّ أغلب الناس يعتقدون على أنّ اللون الأصلي للسماء تعرف ما هو إلاّ اللون الأزرق ، وعلى وجه العموم في وقت النهار ، لنجدها أثناء الغروب ، تميل نوعاً ما إلى اللون الأحمر ، ومن ثمّ نجد أنّ استقرار اللون الأزرق في الليل ، لكن الدراسات أفشلت هذا الظنّ وبيّنت بأنّ السماء هي عديّمة اللون ، أي ليس لها أيّ لون ، وما تلك الألوان التي تختلف من حين إلى حين ومن ساعة إلى أخرى ، إلاّ بسبب انكسار في أشعّة الشمس نتيجة انعكاس هذا الذوء ، وذلك أثناء عبوره لما يعرف بالغلاف الجوّي المحيط بالكرة الأرضيّة ، ليصطدم بدوره بالمكوّنات الخاصّة بالغلاف الجوّي ، وبكلّ ما يحوي بداخله من شوائب كالغبار وأيضاً الهواء وما إلك ذلك ، فتنتج عمليّة الإنكسار وفق درجة معيّنة ، معتمدة على كميّة الغبار التي تكون موجودة أصلاً في الغلاف .


أمّا الظاهرة المعروفة باختلاف لون السماء ، فكان لها تفسير عند العلماء ، وهي خاصّة بألوان السماء حسب الأوقات ، كون أشعّة الشمس التي تصدر الضوء الأبيض والذي بدوره يحوي المجموعة السبعة لألوان الطيف ، وهذه الألوان هي المكوّنة للضوء ، والتي باختلاف أطوالها تنتج الأشعّة ، وهي على حسب الأطوال ( اللون الأحمر - واللون البرتقالي - واللون الأصفر - واللون الأخضر - واللون الأزرق المائل إلى النيلي ، ومن ثمّ اللون البنفسجي ) ، وهي تماماً الألوان المعروفة في قوس قزح .


إنّ اللون الأزرق الذي يبدون في السماء خلال فترة النهار ، تعرف ما هو إلاّ نتيجةً لبعض المادة الموجودة في الغرف الجوّي ، مثل ( المادة البنفسجيّة ) ، والتي نتيجة تعرّضها للضوء ، تقوم بعملية امتصاص ألوان الطيف جميعها ، ما عدا اللونين الأزرق والأحمر ، فتقوم بالتالي بعكسهما ، وخاصّة في أيام الصحو الصافية ، حيث لا غبار ولا قطرات ماء ، فتنعكس بالتّالي الأشعة ، وبشكل محدودٍ ، فتبدو السماء بلون أزرق فاتح بالنسبة لنا .