كيف تتخلص من القلق وتبدأ حياتك

كيف تتخلص من القلق وتبدأ حياتك

القلق إذا كان ضمن حدوده الطبيعية فإنه يكون إيجابياً ومفيداً إلى أبعد الحدود، حيث يعمل القلق في هذه الحالة عمل ضابط الجودة والإتقان في العمل، ومن هنا فالقلق يعطي الإنسان إحساساً بأنه يتوجب عليه ان يعمل العمل الذي هو مقدم عليه باحسن وأفضل صورة حتى يستطيع ان يحصل على نتائج ممتازة ومرجوة من هذا العمل الذي عمله. أما إن تجاوز القلق هذه الحدود الطبيعية والمعقولة فإنه يكون قد وصل إلى مرحلة ينعكس فيها أثر القلق من الناحية الإيجابية إلى الناحية السلبية، فبدلاً من أن يكون القلق عاملاً مساعداً على تأدية الأعمال باحسن وأفضل صورة يصبح مصدر إزعاج للإنسان وإبعادة له عن تأدية الأعمال والقيام بها على أكمل وجه وأكمل صورة ممكنة، لهذا فإنه يتوجب على الإنسان أن يحتاط جيداص من موضوع القلق ويتوجب عليه أن لا يدعه يسيطر عليه سيطرة تامة حتى لا يحيد عن جادة الإتقان والتفنن والإبداع في الأعمال.


القلق السلبي الذي يتجاوز حدوده الطبيعية متنوعة مصادره، فهو قد يكون من عوامل أسرية أو من عوامل مجتمعية أو من عوامل نفسية شخصية خاصة بالإنسان بحيث تختلف من فرد إلى آخر، وقد يؤدي التوتر غلى مضاعفات خطير تؤثر على الحياة الاجتماعية للأشخاص منها أنه قد يصبح مدمناً على الكحول أو على المخدرات، أو أنه قد يتعرض لانحرافات خلقية متنوعة ومتعددة، ومن هنا نرى ونستنتج أن القلق السلبي هو أحد العوامل التي تؤدي إلى ضياع عمر الإنسان وصحته جراء الآثار السلبية الناتجة عن عدم التعامل الحكيم معه.


يتوجب على الإنسان حتى يتخلص من التوتر والقلق الذي ينتابه بين الحين والآخر أن يبتعد نهائياً عن مصدر التوتر، فالبعد عن مصدر التوتر يقلل بنسبة كبيرة من نسبة التوتر عند الإنسان. كما ويتوجب على الإنسان أن يعطي لنفسه راحة ووقتاً للاسترخاء للتخلص من كافة الضغوطات التي تعترضه حيث أن هذا الوقت من شانه أن يقلل بشكل كبير جداً من حدة الضغوطات أيضاً فالجسم والعقل واللنفسية وكل شيء في الإنسان يحتاج إلى أن يرتاح بين الفينة والأخرى. كما أن ممارسة الرياضة والجلوس مع من نرتاح إليهم والمشاركة في الأعمال التطوعية والنشاطات الاجتماعية مما يذهب القلق عن الإنسان، إضافة إلى ذلك يتوجب على الإنسان أن يمارس هواياته التي يرغبها في وقت فراغه وأن يستمع إلى الموسيقى بين الحين والآخر، وأخيراً وهو شيء مهم أن المناجاة والروحانيات تخلص الإنسان من القلق والتوتر وبالتالي ينعم الإنسان بحياة احسن وأفضل وأهناً.