الرسم باليد

الرسم باليد



الرسم باليد و الرجل لم يعد غريباً، فما الجديد؟

في العادة ، و عندما تطلب من رسام أن يرسم شيئاً ما، فإنه يمسك قلماً أو ريشةً بيده، و إن فقد أحد الرسامين يده نراه يبادر إلى الرسم مستخدماً رجليه، أما هواة الرسم الخارقين أصبحوا يتصارعون لممارسة تلك الهواية مستخدمين أي جزء منهم لإنتاج أروع اللوحات

تعددت طرق ووسائل الرسم و أدواته عند عشاق هذا الفن ، ومن أغرب تلك الطرق ووسائل و أكثرها روعة ما قام به الفنان دوغ لانديس الذي تعرض لحادث أصيب بسببه بشلل في أطرافه الأربع مما استدعاه إلى ممارسة هواياته باستخدام فمه ،حيث بدأ بحمل قلم الرصاص بين أسنانه و باشر بتشكيل أروع اللوحات الفنية و خصوصاً تلك التي تخص الحياة البرية

استطاع الصيني وانغ يى ده و الذي يبلغ الخمسين من العمر التفوق على لاندس حين أحضر الحبر و غمس لسانه فيه عندما طلب منه رسم بعض اللوحات الفنية،و قام وانغ برسم بوذا ضاحك، حيث استخدم وانغ إصبعه لوضع المخطط فى البداية ثم لونه بصبغ مستخدما لسانه، كما قام وانغ بلوحته الأخرى بصنع عدة نقاط سود على الورقة لم تعرف ماهيتها في البداية، لكنها كانت زهرة لوتس وهى موضوع محبب فى الرسم الصينى التقليدى بين وانغ الذي يعيش في بلدة صغيرة جنوب غرب الصين أنه تعلم هذه المهارة من أستاذ له يقال أنه مبدع الرسم باللسان فى أوائل القرن الماضى حسبما قال وانغ. وحسب علمه فلم يعد أحد قادراً على الرسم باللسان منذ أن رحل أستاذه عن الحياة بنهاية القرن الماضى

ويقوم الرسام آني أيضاً باستخدام لسانه،و قد بين أنه في البداية كان يعاني من العديد من الآلام عند استخدام لسانه للرس، لكنه تمكن من التغلب على ذلك بعد وقت، وقد قام آني بإنهاء رسم 20 لوحة مستخدماً فيها الألوان المائية ،ومن هذه اللوحات لوحة بحجم 2.4 متر تقليد للوحة العشاء الأخير لليوناردو دافنشي استغرق 5 أشهر في رسمها

أما الرسام زيانغ شين من مقاطعة هونان بالصين، فقد قرر تعذيب عينه حتى يخرج فناً رائعاً،حيث قام برسم بعض اللوحات الفنية مستخدماً عينه وذلك بإيصال فرشاة كبيرة للرسم بلغ وزنها 2 كغم من خلال وضع طرفها المعدني المسطح بعينه

لم يقتصر التسابق بين الرسامين على الجزء الذي يستخدمونه من جسمهم لإنتاج لوحاتهم،فقد تعدى ذلك إلى الأدوات التي يستخدمونها عوضاً عن الأقلام و الريشة و الحبر،و هنا نورد إليكم الأبدع و الأغرب من بينهم

فينيسيوس كيسادا،،رسام بدم البشر أذهل كيسادا الجميع في سلسلة لوحاته الأخيرة والتي استخدم فيها الدم والبول لتخرج لوحات شديدة الدقة والتفاصيل لفتيات، وقرود مدخنة، والكثير من الصور العجيبة

هونغ يي و كرة السلة بإمكان هونغ رسم لوحة تحتوي على كافة التفاصيل بشكل مبهر مستخدمةً كرة سلة في ذلك،و من انجازاتها لوحة لاعب كرة السلة ياو مينغ الذي تقاعد مؤخراً من فريق هيوستن روكتس

الرماد البشرري..حبر فال تومسون لجأت فال تومسون إلى استخدام الرماد البشري لرسم لوحاتها، وقد بدأت بهذه الفكرة عندما استخدمت رماد زوجها المتوفى لصنع لوحة، و بعد نجاحها في ذلك بدأت في تحويل رماد الموتى إلى لوحات لمن يطلب

النمل الميت في لوحات الفنان كريس ترومان تميز عن زملائه عند قيامه باستخدام وسيلة من الوسائل غير العادية للرسم وهي النمل الميت، حيث استخدم ما يقرب من 22 ألف نملة لصنع بورتريه لأخيه حاملاً بندقية، ونتيجة مذبحة النمل التي قام بها كريس فقد حصلت اللوحة على عروض شراء بما يقرب من 35 ألف دولار، أي ما يعادل 131.3 ألف ريال سعودي

براون..تتقيؤ اللبن لإنتاج لوحاتها تقوم رسامة القيء ميلي براون بفن من نوع آخر، حيث تشرب اللبن الملون ثم تتقيؤه على قماش أبيض أو حتى فستانها لصنع لوحات تباع بآلاف الدولارات، حيث تم بيع إحدى لوحاتها إلى مغنيتي الأوبرا باتريشيا هاموند، وزيتا سايم مقابل 2400 دولار، أي ما يعادل 9 آلاف ريال سعودي

الملخص

الفنون التشكيليلة او الرسم بشكل عام احد اقدم الفنون الموجودة وطرق ووسائل التعبير عن الحضارة وعن واقع حياة البشر فقد وجدت رسومات في كهوف الانسان الاول ولكن يتغير شكل الفن واسلوبه من وقت لاخر ومع تقدم الحياة وكلما ارتفعت تأثير ونتائج الحضارة ارتفع وتغير مستوى الرسم وتعددت اساليبه وتدخلت التكنولوجيا فيه وهذا بدا واضحا من خلال عروض المعارض الفنية التي نظمت مؤخرا ، ومن صور تعدد المواهب في الرسم استخدام طرقووسائل للرسم غير تلك الطرق ووسائل المعتادة سواء باستخدام ادوات جديدة غير معتادة للرسم او بالرسم بواسطة مواد ليست الوان مائية او زيتية ولكن بمواد ملونة اخرى ، وايضا سواء الرسم باليد او باي عضو اخر من الجسم كالقدم والفم واللسان والعين وخيال الانسان ما زال يحلق.