اين يوجد ويقع باب المندب

اين يوجد ويقع باب المندب

باب المندب

يقع مضيق باب المندب بين جيبوتي واليمن فيصل بين البحر الأحمر وخليج عدن بالضبط بين الإحداثيات جيبوتي (12°30"16.15"شمال/ 43°15"56.84"شرق) واليمن (12°40"6.26"شمال/ 43°27"25.19"شرق)، وتبلغ المسافة الواصلة بين ضفتيّ مضيق باب المندب قرابة الثلاثين كيلومتراً؛ أي ما يُعادل العشرين ميل، وهي بين الطرف اليمني في رأس منهالي على الساحل الآسيوي وحتى نقطة رأس سيان الواقعة على الساحل الإفريقي.


جزيرة بريم (مَيّون) اليمنية تقسم المضيق إلى جزئين قناة صغيرة ومضيق اكبر حجماً، وتُسمّى القناة الشرقية قناة باب إسكندر، ويبلغ عرضها ثلاث كيلومترات وعمقها ثلاثين متراً. وتُسمّى القناة الغربية (دقة المايون)، ويبلغ عرضها خمسةً وعشرين كيلومتراً، وعمقها ثلاثمئة وعشرة أمتار، وتوجد إضافة إلى هذه الجزيرة بعض الجزر بالقرب من الساحل الإفريقي لكنّها جزر صغيرة تُسمّى بجزر الأشقاء السبعة.


ويوجد في القناة الشرقيّة تيار سطحي يجري إلى الداخل، ويوجد في القناة الغربيّة تيار أكبر قوة وعمق يجري إلى الخارج، وتبلغ حرارة مياه الممر من 24 درجة مئوية إلى 33 درجة مئوية ولذلك تعدّ دافئة، ولهذا تبلغ نسبة التبخر من 2200مم إلى 3000مم سنوياً، وهي كميات كبيرة، فيتمّ تعويض البحر الأحمر بكميات من المياه كبيرة من خليج عدن في الشتاء بشكل خاص، لكن في الصيف غالباً ما تخرج المياه من البحر الأحمر بالتيّارات السطحية، ويبلغ مقدار التبادل المائي في مضيق باب المندب قُرابة ألف كيلومتر مكعّب داخل إلى البحر الأحمر، وتبلغ ملوحة مياه الممر المائي 38 بالألف، وترتفع المياه نتيجة حركة المد إلى المتر تقريباً.


وقد تكوّن المضيق نتيجة تباعد القارتين أفريقيا وآسيا بسبب الحركة البنائية لحفرة الانهدام الإفريقيّة المعروفة باسم الصدع السوري الإفريقي، وهو الصدع المُسبّب لتشكل البحر الأحمر، وقد تشكّل هذا الصدع في الحقيبة الجيولوجية الثالثة في عصر الميوسين والايوسين.


مضيق باب المندب اقتصادياً

تزايدت أهميّة مضيق باب المندب الاقتصادية عندما تمّ افتتاح قناة السويس في عام 1869م، فعندما صارت أوروبا قادرةً على الوصول إلى الهند ودول شرق آسيا عبر البحر الأبيض والبحر الأحمر، اختصر هذا الطريق القديم عبر الالتفاف حول أفريقيا من رأس الرجاء الصالح، فصارت أهميّة قناة قناة السويس تتراكم لتكون أهميّة مضيق باب المندب، وزاد اكتشاف النفط من أهميّة المضيق لتعبر منه ناقلات النفط إلى أوروبا وأمريكا.


وتعتبر اليمن الأكثر سيطرةً على المضيق بسبب وجود جزيرة بريم، وقد سعت الأمم المتحدة في عام 1982م لتنظيم العبور في المياه الدوريّة وتم وضع اتفاقية (جامايكا) والتي تمت في عام 1994م، ويوجد مشروع ما يُسمّى بالجسر المعلّق بين اليمن وجيبوتي، وإن تمّ فسيكون أكبر جسر معلّق في العالم، ليكون مدينة النور، وقد تمّ بالفعل البدء بالمشروع في جيبوتي حسب شركة بن لادن الهندسية.