اين تقع وتوجد طبريا

اين تقع وتوجد طبريا

تقع مدينة (طبريا) في الدولة الفلسطينيّة، وتحديداً في المنطقة المعروفة بالجليل الشرقي، ونجدها في القسم الجنوبي الغربي للشاطئ الواقع على البحيرة المعروفة باسم (بحيرة طبريا)، وتعتبر هذه المدينة من المدن الفلسطينيّة الأقدم، التي تعود إلى فترات تاريخيّة قديمة.


تبعد هذه المدينة ما يقدّر بـ 198 كيلو متراً مربّعاً عن مدينة القدس، وتحديداً في قسمها الشمالي الشرقي، وإنّها اليوم تعتبر من ضمن الأراضي الإسرائيليّة حيث نجدها في اللواء الشمالي لإسرائيل، وسكّانها أغلبهم من اليهود حيث يقدّر عدد القاطنين بها بـ 46 ألف نسمة، وذلك بعد أن تمّ تهجير سكّانها الأصليين العرب إثر الحرب التي حصلت في عام 1948 م.


إنّ مدينة طبريا قد تأسّست من قِبل الإمبراطور (هيرودس أنتيباس) الرّوماني، وهو نجل الإمبراطور (هيرودس الكبير)، في عام 20 م، وقد أسّسها بالقرب من بقايا المدينة الكنعانيّة التي كانت تعرف باسم (الرقة)، وكانت هذه المدينة يقصدها أغلب الناس كمشتى، وذلك يعود لكثرة الينابيع السّاخنة فيها، وأيضاً أراضيها الخصبة.


لقد اهتمّ هيرودس بهذه المدينة اهتماماً كبيراً، حيث ازدهرت في عهده ازدهاراً عظيماً، وذلك إذ رأى منها بأنّها هي الموقع الوحيد في المنطقة الدفاعي حول بحيرة طبريا، وهذا السبب الرئيسي الذي جعل من هيرودس أن يبني فيها قلعةً موجودة بالقرب من شاطئ البحيرة، وأيضاً لكون هذه المدينة قريبة من موقع الحمامات الروّمانيّة، والتي بدورها جعلت لهذه المدينة رونقاً خاصهاً بها، حيث اهتمّ الرّومان بها كثيراً.


لقد تمّ فتحها من قِبل المسلمين في عام 634 م، وذلك على يد القائد (شرحبيل بن حسنة)، حيث أصبحت هي العاصمة لما يعرف بـ (جند الأردن)، ونجد بأنّ العرب قد سكنوها، كما أنّ مدينة طبريا كانت مقسّمة أيّام الوجود العربي فيها، وذلك قبل الحرب التي دارت عام 1948 م بين العرب وإسرائيل، إلى:

  • شريط ساحلي: ويضمّ، كلّ من محطّة الزوارق، وأيضاً جامع الزيدان، والأماكن الممتدّة من المسلخ، إلى الحمامات المعدنيّة.
  • القسم الأوسط: ويضم، كلّ من المشفى الرئيسي، وأيضاً المستشفيات الموجودة هناك للإرساليّات، وهنالك مبنى قديماً للحكومة، وأيضاً السّوق الرئيسيّة التجاريّة.
  • القسم الغربي: ويضم، أراضي المقاطع، وهي الأماكن التي تمّ فيها تقطيع الحجارة، وأيضاً أراضٍ زراعيّة.


إلاّ أنّه، وبعد أن حصلت الحرب عام 1948 م، قد تمّ تغيير معالم هذه المدينة، وخاصّة من الجهة الشماليّة فيها، حيث هدم أحياءها العربيّة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وأقيم في مكانها المستعمرات المعروفة اليوم بـ (كريات شمونة)، وأيضاً تمّ إقامة الكثير من المتنزهات والحدائق العامة، وأيضاً أقيم عدّة فنادق سياحيّة في المنطقة، ومبانٍ حديثة، وقامت السلطات الإسرائيليّة بإنشاء أحياء سكنيّة، حيث نجد حيّاً جديداً مقاماً على مرتفعات هذه المدينة الغربية منها، حيث تطلّ على حمامات طبريّة.