اغلاق

اجمل وافضل بيت شعر مدح

اجمل وافضل بيت شعر مدح

المدح

المدح هو ذكر الصّفات الحسنة للشّخص والثّناء عليها، ووصفها بشكل محبّب ودقيق، وتعداد كل ما يتميّز به من صفات وأخلاق محبّبة، وهنا سندرج جميل الأشعار والقصائد في المدح.


أبيات شعر في المدح

  • فإنّك شمسٌ والملوك كواكب

إذا طلعت لم يبدو منهنّ كوكب


  • ألستم خير من ركب المطايا

وأندى العالمين بطون راح


  • إذا غضبَت عليك بنو تميم

حسبت النّاس كلّهم غِضابا


  • ألم تر أن عزّ بني تميم

بناه الله يوم بنى الجبالا


بنى لهم رواسي شامخات

وعالى الله ذروته فطالا


  • سأجزيكَ معروفَ الذي نِلتني بهِ

بكَفَّيكَ ، فاسْمَعْ شِعْرَ مَن قدْ تَنَخّلا


قصائدَ لم يقدِرْ زهيرٌ ولا ابنُهُ

عليها ، ولا مَن حَوَّلوهُ المُخَبَّلا


ولمْ يستطِعْ نسْجُ امرئ القيسِ مِثلَها

وأعيَتْ مَراقيها لبيداً وجَرولا


ونابغتيْ قيسِ بنِ عَيلانَ ، والذي

أراهُ المنايا بعضُ ما كانَ قَوّلا

قصائد في المدح

من بين القصائد الرّائعة في المدح، اخترنا لكم الآتي:


أرق على أرق

أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ

وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ


جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تكونَ كما أُرَى

عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وقَلْبٌ يَخْفِقُ


مَا لاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ

إلاّ انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ


جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي

نَارُ الغَضَا وَتَكِلُّ عَمّا يُحْرِقُ


وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتى ذُقْتُهُ

فعجبتُ كيفَ يَموتُ مَن لا يَعشَقُ


وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبي أنّني

عَيّرْتُهُمْ فَلَقيتُ منهُمْ ما لَقُوا


أبَني أبِينَا نَحْنُ أهْلُ مَنَازِلٍ

أبَداً غُرابُ البَينِ فيها يَنْعَقُ


نَبْكي على الدّنْيا وَمَا مِنْ مَعْشَرٍ

جَمَعَتْهُمُ الدّنْيا فَلَمْ يَتَفَرّقُوا


أينَ الأكاسِرَةُ الجَبابِرَةُ الأُلى

كَنَزُوا الكُنُوزَ فَما بَقينَ وَلا بَقوا


من كلّ مَن ضاقَ الفَضاءُ بجيْشِهِ

حتى ثَوَى فَحَواهُ لَحدٌ ضَيّقُ


خُرْسٌ إذا نُودوا كأنْ لم يَعْلَمُوا

أنّ الكَلامَ لَهُمْ حَلالٌ مُطلَقُ


فَالمَوْتُ آتٍ وَالنُّفُوسُ نَفائِسٌ

وَالمُسْتَعِزُّ بِمَا لَدَيْهِ الأحْمَقُ


وَالمَرْءُ يأمُلُ وَالحَيَاةُ شَهِيّةٌ

وَالشّيْبُ أوْقَرُ وَالشّبيبَةُ أنْزَقُ


وَلَقَدْ بَكَيْتُ على الشَّبابِ وَلمّتي

مُسْوَدّةٌ وَلِمَاءِ وَجْهي رَوْنَقُ


حَذَراً عَلَيْهِ قَبلَ يَوْمِ فِراقِهِ

حتى لَكِدْتُ بمَاءِ جَفني أشرَقُ


أمّا بَنُو أوْسِ بنِ مَعْنِ بنِ الرّضَى

فأعزُّ مَنْ تُحْدَى إليهِ الأيْنُقُ


كَبّرْتُ حَوْلَ دِيارِهِمْ لمّا بَدَتْ

منها الشُّموسُ وَليسَ فيها المَشرِقُ


وعَجِبتُ من أرْضٍ سَحابُ أكفّهمْ

من فَوْقِها وَصُخورِها لا تُورِقُ


وَتَفُوحُ من طِيبِ الثّنَاءِ رَوَائِحٌ

لَهُمُ بكُلّ مكانَةٍ تُسْتَنشَقُ


مِسْكِيّةُ النّفَحاتِ إلاّ أنّهَا

وَحْشِيّةٌ بِسِواهُمُ لا تَعْبَقُ


أمُريدَ مِثْلِ مُحَمّدٍ في عَصْرِنَا

لا تَبْلُنَا بِطِلابِ ما لا يُلْحَقُ


لم يَخْلُقِ الرّحْمنُ مثلَ مُحَمّدٍ

أحَداً وَظَنّي أنّهُ لا يَخْلُقُ


يا ذا الذي يَهَبُ الكَثيرَ وَعِنْدَهُ

أنّي عَلَيْهِ بأخْذِهِ أتَصَدّقُ


أمْطِرْ عَليّ سَحَابَ جُودِكَ ثَرّةً

وَانظُرْ إليّ برَحْمَةٍ لا أغْرَقُ


كَذَبَ ابنُ فاعِلَةٍ يَقُولُ بجَهْلِهِ

ماتَ الكِرامُ وَأنْتَ حَيٌّ تُرْزَقُ


قبايل تسكن بشبه الجزيرة

قبايلٍ تسكن بشبه الجزيرة

جزيرةٍ تبهر عريضة كبيرة

والكل منهم له منازل وديره

من ساحل الأحمر ليا ساحل عمان

منهم (غامد) ونعم بغامد أهل الشّكالة

قيف شجيع كاملات خِصاله

الطّيب فيهم والكرم والبسالة

ألا وفي وقت المحاضير شجعان

وزهران جنُ الحرب يوم الحرايب

اللّي طعنهم يودع الدّم رايب

هبّت لهم مِن كل طيب هبايب

والنّعم والله يا رجاجيل زهران

وعتيبة نعم والله عتيبة

قبيلةٍ بين القبايل عريبّة

أمجادهم تعرف ولاهي غريبة

ليا حل طار المجد يطرون عتبان

ومنهم بني الحارث هل المذهب الزّين

كسابة القالة على العسر واللّين

تاريخهم معروف ماهم غبيين

والنّعم يا ابن الحارث طيور حوران

ومنهم (سبيع) ونعم بسبيع دايم

تاريخهم يشهد لتهم في القدايم

نقول حقّ ولا نحب الظّلايم

يستاهلون المدح والنّعم سبعان

وقحطان ساس الأصل نعم القبيلة

أفعالهم من غيرهم مستحيلة

بالطّيب عدو كل عيطاء طويلة

والنّعم والله يا صناديد قحطان

والنّعم بالأشراف نسل الصّحابةِ

الدّين فيهم والسّخاء واللّبابة

والعرف والمعروف شدّوا ركابه

والنّصح والإرشاد عن كل عصيان

وأولاد وائلٍ نعم والله قبيلة

أهل الفعايل والعموق الأصيله

منهم ملوك يكسبون النفيله

اسم (عنزة) في قمة المجد عنوان

وشمر ليّا عدت فعول النّحايا

والنّعم والله يا رجّال الطّنايا

حماية القاله سهوم المنايا

نقولها في حقّهم سرّ وإعلان

والنّعم للعجمان ما فيه معروف

قول وفعل ما تنفع نقاط وحروف

مجدٍ تعلا كنّه سهيل مشيوف

دليلنا في مدحهم فعل راكان

ومطير حمران النّواظر هل الجود

تاريخهم من قبل واضح ومعدود

مجدٍ مثبتة براهين وشهود

ما ينجحد مجد وأهاليه مطران

ونعمٍ بحرب ليا طرا طاري الأمداح

أهل المواقف كل ما صاح صياح

حرابهم بالنّوم تعرف ما هو بيرتاح

من ضيمهم ما يمرح اللّيل سهران

وسليم أهل مجد مسجل بالأسطار

ذربين أهل قاله وبالعرف شعار

وأظن هرج الصّدق ما يقبل إنكار

أخذ الأدب والعرف من روس سِلمان

وجمع الدّواسر ما بهم قول قايل

دوسر جمل يشتال كل الثّقايل

باسمه تسموا والفعايل دلايل

غدران موت ما تحلّى بغدران

وبني تميم اللّي فخرهم مقيمي

ود ليلنا قول ابن صقية التميمي

يدري بهم من كان قلبه فهيمي

أخبارهم شاعت لحضر وبدوان

وأيضا بني خالد عذاب العنيدي

جو من سلالة (خالد بن الوليدي)

قول محقق ما نقول السّريدي

نقرأ ونبحث لين ندري بما كان

وعسير عسرين على كل طمّاع

سباعٍ تعشي سباع الأقذال بسباع

السّيف بيديهم مخلد ومطواع

ورماه ليا ردّ النّظر لام نيشان

وشهران مشهورين والجدّ شاهر

الكل منهم فالمهمات ماهر

طيب ليا عدوا هل الطّيب ظاهر

معروف ما يطويه بعد ونسيان

وبالقرن قرن الموت شرابة الدّم

حرابهم يسقونه الصّبر والسّم

في رؤسهم شيمة وعادات ولزم

ما ينحصي تعريفهم عبر قيفان

وأيضا بني مالك ذكرنا فخرهم

الطّيب طوع يدينهم ما عسرهم

ليا ماجت أمواج البحر من بحرهم

بحر يكز الموج من غير جيلان

والنّعم بالأحمر على كل حالي

في كل صعبات اللّوازم رجالي

شوامخ ماهم بجرف هيالي

كسبان يا حايز على المدح كسبان

وشمران ليا شمر عن السّاعد الثّوب

حرابهم يقفي مذلل ومرعوب

كم كدروا يوم الكدر كل مشروب

ياهل الوفاء محد جحد فعل شمران

والنّعم بالأسمر ليا حل طاري

شمعة فخرهم ما ذرتها الذّواري

يروون صفحات القنا والشّباري

ويوردون السّيف لا صار عطشان

وصبيان يام أهل العموق العريقة

ستر الظّعن يوم الأيادي طليقة

ما تختفي عن عين عاقل حقيقة

يام الحرايب يوم سوقات الأظعان

والنّعم والله في رجال الشّرارت

الطّيب له فيهم مواري وأمارات

أهل المراجل يوم الأيام عسرات

الكل منهم يجلب الرّوح قربان

أيضاً بني هاجر كفوف الأسودي

يثبت لهم في كل علياء وجودي

قول عليه الفعل الأبيض شهودي

والصّدق قايد للمعاني وقبطان

ونذكر بلي بلواء على كل عاصي

ليا جاء نهار فيه شيب النّواصي

رجالهم ينطح خشوم الرّصاصي

ليا طار ستر الوجه عن دعج الأعيان

وأيضاً جهينه عزوة باسهم باس

نطاحة الغارة على قب الأفراس

أمجادهم من يوم خلقوا على ساس

بيت جويد ما نخلع فيه بيبان

وأيضاً السّهول لهم مواقف وتشجيع

يطوعون الضّد لازام تطويع

ويقال عنهم أنّهم حلف لسبيع

ذولاً وذولاً نعم وافين الأفنان

وأيضا (الظّفير) أهل الظّفر والمدايح

يوم الثّميدي مثل وبل الرّوايح

أرجال ما فيهم غموز وقدايح

منهم زبون أهل المقاصير (نومان)

وسفيان من قبل النّبوةِ لهم بيت

صحيح لا أزل بكلامي ولا أخطيت

قريت في كتب التّواريخ وأوحيت

سفيان سلسلة العريب ابن سفيان

وطويرق أهل الشّيمةِ المستديمة

وأهل الوفاء وأهل اليدين الكريمة

للجار عزٌ وللمعادي هزيمة

أقولها ماني براعي تلوان

وهذيل أهل غيره ومذهب وجيرة

وميزاتهم من غير هذا كثيرة

وليا قدح للحرب قادح ذخيرة

تلقى مقاديم الرّياجيل هذلان

وقريش مجد قريش كل درابه

قوم الرّسول وقوم بعض الصّحابة

ومجد تعدّى الهاشمي وشنبابه

اللّي من قلوب البشر زال الأدران

وثقيف ما يحتاج نذكر فخرهم

ما دام (ابن يوسف) على طول منهم

يكفيهم (الحجّاج) مجد شهرهم

بالكتب والتّاريخ في كل ديوان

وبني رشيد من القبائل يعدون

ليا جت مجالات المواقف يبدون

يبنون بنيان الفخر ما يهدون

واللّي نقدهم ما معه علم بخصان

ونذكر (بني مُرّة) ونعم آل مُرّة

للجار عزّ وللمعادي مضرّة

واليوم في نعمة وسرّة وقرّة

بين الثّلاث اللّي خذتهم بالأحضان

والمعذرة يا واسعين المعرفة

إن غاب عن تفكيري أحد ما عرفه

للشّعر تصريف وللهرج صرفة

ولا يتجازى النّاسي إلا بغفران


ولد الهدى فالكائنات ضياء

وُلِدَ الهُدى فَالكائِناتُ ضِياءُ

وَفَمُ الزَّمانِ تَبَسُّمٌ وَثَناءُ


الرّوحُ وَالمَلَأُ المَلائِكُ حَولَهُ

لِلدينِ وَالدُنيا بِهِ بُشَراءُ


وَالعَرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي

وَالمُنتَهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ


وَحَديقَةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُّبا

بِالتُّرجُمانِ شَذِيَّةٌ غَنّاءُ


وَالوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلاً مِن سَلسَلٍ

وَاللَّوحُ وَالقَلَمُ البَديعُ رُواءُ


نُظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌ

في اللَوحِ وَاسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ


اسمُ الجَلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِ

أَلِفٌ هُنالِكَ وَاسمُ طَهَ الباءُ


يا خَيرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةً

مِن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا


بَيتُ النَبِيّينَ الَّذي لا يَلتَقي

إِلّا الحَنائِفُ فيهِ وَالحُنَفاءُ


خَيرُ الأُبُوَّةِ حازَهُمْ لَكَ آدَمٌ

دونَ الأَنامِ وَأَحرَزَت حَوّاءُ


هُم أَدرَكوا عِزَّ النُبُوَّةِ وَانتَهَت

فيها إِلَيكَ العِزَّةُ القَعساءُ


خُلِقَت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَها

إِنَّ العَظائِمَ كُفؤُها العُظَماءُ


بِكَ بَشَّرَ اللَهُ السَّماءَ فَزُيِّنَت

وَتَضَوَّعَت مِسكاً بِكَ الغَبراءُ


وَبَدا مُحَيّاكَ الَّذي قَسَماتُهُ

حَقٌّ وَغُرَّتُهُ هُدىً وَحَياءُ


وَعَلَيهِ مِن نورِ النُبُوَّةِ رَونَقٌ

وَمِنَ الخَليلِ وَهَديِهِ سيماءُ


أَثنى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِ

وَتَهَلَّلَت وَاهتَزَّتِ العَذراءُ


يَومٌ يَتيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُ

وَمَساؤُهُ بِمُحَمَّدٍ وَضّاءُ


الحَقُّ عالي الرُّكنِ فيهِ مُظَفَّرٌ

في المُلكِ لا يَعلو عَلَيهِ لِواءُ


ذُعِرَت عُروشُ الظّالِمينَ فَزُلزِلَت

وَعَلَت عَلى تيجانِهِم أَصداءُ


وَالنارُ خاوِيَةُ الجَوانِبِ حَولَهُمْ

خَمَدَت ذَوائِبُها وَغاضَ الماءُ


وَالآيُ تَترى وَالخَوارِقُ جَمَّةٌ

جِبريلُ رَوّاحٌ بِها غَدّاءُ


نِعمَ اليَتيمُ بَدَت مَخايِلُ فَضلِهِ

وَاليُتمُ رِزقٌ بَعضُهُ وَذَكاءُ


في المَهدِ يُستَسقى الحَيا بِرَجائِهِ

وَبِقَصدِهِ تُستَدفَعُ البَأساءُ


بِسِوى الأَمانَةِ في الصِّبا وَالصِّدقِ لَم

يَعرِفهُ أَهلُ الصِّدقِ وَالأُمَناءُ


يا مَن لَهُ الأَخلاقُ ما تَهوى العُلا

مِنها وَما يَتَعَشَّقُ الكُبَراءُ


لَو لَم تُقِم ديناً لَقامَت وَحدَها

ديناً تُضيءُ بِنورِهِ الآناءُ


زانَتكَ في الخُلُقِ العَظيمِ شَمائِلٌ

يُغرى بِهِنَّ وَيولَعُ الكُرَماءُ


أَمّا الجَمالُ فَأَنتَ شَمسُ سَمائِهِ

وَمَلاحَةُ الصِدّيقِ مِنكَ أَياءُ


وَالحُسنُ مِن كَرَمِ الوُجوهِ وَخَيرُهُ

ما أوتِيَ القُوّادُ وَالزُّعَماءُ


فَإِذا سَخَوتَ بَلَغتَ بِالجودِ المَدى

وَفَعَلتَ ما لا تَفعَلُ الأَنواءُ


وَإِذا عَفَوتَ فَقادِراً وَمُقَدَّراً

لا يَستَهينُ بِعَفوِكَ الجُهَلاءُ


وَإِذا رَحِمتَ فَأَنتَ أُمٌّ أَو أَبٌ

هَذانِ في الدُّنيا هُما الرُّحَماءُ


وَإِذا غَضِبتَ فَإِنَّما هِيَ غَضبَةٌ

في الحَقِّ لا ضِغنٌ وَلا بَغضاءُ


وَإِذا رَضيتَ فَذاكَ في مَرضاتِهِ

وَرِضا الكَثيرِ تَحَلُّمٌ وَرِياءُ


وَإِذا خَطَبتَ فَلِلمَنابِرِ هِزَّةٌ

تَعرو النَدِيَّ وَلِلقُلوبِ بُكاءُ


وَإِذا قَضَيتَ فَلا ارتِيابَ كَأَنَّما

جاءَ الخُصومَ مِنَ السَّماءِ قَضاءُ


وَإِذا حَمَيتَ الماءَ لَم يورَد وَلَو

أَنَّ القَياصِرَ وَالمُلوكَ ظِماءُ


وَإِذا أَجَرتَ فَأَنتَ بَيتُ اللهِ لَم

يَدخُل عَلَيهِ المُستَجيرَ عَداءُ


وَإِذا مَلَكتَ النَّفسَ قُمتَ بِبِرِّها

وَلَوَ اَنَّ ما مَلَكَت يَداكَ الشّاءُ


وَإِذا بَنَيتَ فَخَيرُ زَوجٍ عِشرَةً

وَإِذا ابتَنَيتَ فَدونَكَ الآباءُ


وَإِذا صَحِبتَ رَأى الوَفاءَ مُجَسَّماً

في بُردِكَ الأَصحابُ وَالخُلَطاءُ


وَإِذا أَخَذتَ العَهدَ أَو أَعطَيتَهُ

فَجَميعُ عَهدِكَ ذِمَّةٌ وَوَفاءُ


وَإِذا مَشَيتَ إِلى العِدا فَغَضَنفَرٌ

وَإِذا جَرَيتَ فَإِنَّكَ النَكباءُ


وَتَمُدُّ حِلمَكَ لِلسَّفيهِ مُدارِياً

حَتّى يَضيقَ بِعَرضِكَ السُّفَهاءُ


في كُلِّ نَفسٍ مِن سُطاكَ مَهابَةٌ

وَلِكُلِّ نَفسٍ في نَداكَ رَجاءُ


وَالرَّأيُ لَم يُنضَ المُهَنَّدُ دونَهُ

كَالسَّيفِ لَم تَضرِب بِهِ الآراءُ


يأَيُّها الأُمِيُّ حَسبُكَ رُتبَةً

في العِلمِ أَن دانَت بِكَ العُلَماءُ


الذِكرُ آيَةُ رَبِّكَ الكُبرى الَّتي

فيها لِباغي المُعجِزاتِ غَناءُ


صَدرُ البَيانِ لَهُ إِذا التَقَتِ اللُّغى

وَتَقَدَّمَ البُلَغاءُ وَالفُصَحاءُ


نُسِخَت بِهِ التَوراةُ وَهيَ وَضيئَةٌ

وَتَخَلَّفَ الإِنجيلُ وَهوَ ذُكاءُ


لَمّا تَمَشّى في الحِجازِ حَكيمُهُ

فُضَّت عُكاظُ بِهِ وَقامَ حِراءُ


أَزرى بِمَنطِقِ أَهلِهِ وَبَيانِهِمْ

وَحيٌ يُقَصِّرُ دونَهُ البُلَغاءُ


حَسَدوا فَقالوا شاعِرٌ أَو ساحِرٌ

وَمِنَ الحَسودِ يَكونُ الاستِهزاءُ


قَد نالَ بِالهادي الكَريمِ وَبِالهُدى

ما لَم تَنَل مِن سُؤدُدٍ سيناءُ


أَمسى كَأَنَّكَ مِن جَلالِكَ أُمَّةٌ

وَكَأَنَّهُ مِن أُنسِهِ بَيداءُ


يوحى إِلَيكَ الفَوزُ في ظُلُماتِهِ

مُتَتابِعاً تُجلى بِهِ الظَّلماءُ


دينٌ يُشَيَّدُ آيَةً في آيَةٍ

لَبِناتُهُ السّوراتُ وَالأَدواءُ


الحَقُّ فيهِ هُوَ الأَساسُ وَكَيفَ لا

وَاللهُ جَلَّ جَلالُهُ البَنّاءُ


أَمّا حَديثُكَ في العُقولِ فَمَشرَعٌ

وَالعِلمُ وَالحِكَمُ الغَوالي الماءُ


هُوَ صِبغَةُ الفُرقانِ نَفحَةُ قُدسِهِ

وَالسينُ مِن سَوراتِهِ وَالرّاءُ


جَرَتِ الفَصاحَةُ مِن يَنابيعَ النُّهى

مِن دَوحِهِ وَتَفَجَّرَ الإِنشاءُ


في بَحرِهِ لِلسابِحينَ بِهِ عَلى

أَدَبِ الحَياةِ وَعِلمِها إِرساءُ


أَتَتِ الدُّهورُ عَلى سُلافَتِهِ وَلَم

تَفنَ السُّلافُ وَلا سَلا النُّدَماءُ


بِكَ يا ابنَ عَبدِ اللهِ قامَت سَمحَةٌ

بِالحَقِّ مِن مَلَلِ الهُدى غَرّاءُ


بُنِيَت عَلى التَّوحيدِ وَهيَ حَقيقَةٌ

نادى بِها سُقراطُ وَالقُدَماءُ


وَجَدَ الزُّعافَ مِنَ السُّمومِ لِأَجلِها

كَالشَّهدِ ثُمَّ تَتابَعَ الشُّهَداءُ


وَمَشى عَلى وَجهِ الزَّمانِ بِنورِها

كُهّانُ وادي النّيلِ وَالعُرَفاءُ


إيزيسُ ذاتُ المُلكِ حينَ تَوَحَّدَت

أَخَذَت قِوامَ أُمورِها الأَشياءُ


لَمّا دَعَوتَ النّاسَ لَبّى عاقِلٌ

وَأَصَمَّ مِنكَ الجاهِلينَ نِداءُ


أَبَوا الخُروجَ إِلَيكَ مِن أَوهامِهِمْ

وَالناسُ في أَوهامِهِمْ سُجَناءُ


وَمِنَ العُقولِ جَداوِلٌ وَجَلامِدٌ

وَمِنَ النُفوسِ حَرائِرٌ وَإِماءُ


داءُ الجَماعَةِ مِن أَرِسطاليسَ لَم

يوصَف لَهُ حَتّى أَتَيتَ دَواءُ


فَرَسَمتَ بَعدَكَ لِلعِبادِ حُكومَةً

لا سوقَةٌ فيها وَلا أُمَراءُ


اللهُ فَوقَ الخَلقِ فيها وَحدَهُ

وَالناسُ تَحتَ لِوائِها أَكفاءُ


وَالدينُ يُسرٌ وَالخِلافَةُ بَيعَةٌ

وَالأَمرُ شورى وَالحُقوقُ قَضاءُ


الاشتِراكِيّونَ أَنتَ إِمامُهُمْ

لَولا دَعاوي القَومِ وَالغُلَواءُ


داوَيتَ مُتَّئِداً وَداوَوا ظَفرَةً

وَأَخَفُّ مِن بَعضِ الدَّواءِ الدّاءُ


الحَربُ في حَقٍّ لَدَيكَ شَريعَةٌ

وَمِنَ السُّمومِ النّاقِعاتِ دَواءُ


وَالبِرُّ عِندَكَ ذِمَّةٌ وَفَريضَةٌ

لا مِنَّةٌ مَمنونَةٌ وَجَباءُ


جاءَت فَوَحَّدَتِ الزَّكاةُ سَبيلَهُ

حَتّى التَقى الكُرَماءُ وَالبُخَلاءُ


أَنصَفَت أَهلَ الفَقرِ مِن أَهلِ الغِنى

فَالكُلُّ في حَقِّ الحَياةِ سَواءُ


فَلَوَ اَنَّ إِنساناً تَخَيَّرَ مِلَّةً

ما اختارَ إِلّا دينَكَ الفُقَراءُ


يأَيُّها المُسرى بِهِ شَرَفاً إِلى

ما لا تَنالُ الشَّمسُ وَالجَوزاءُ


يَتَساءَلونَ وَأَنتَ أَطهَرُ هَيكَلٍ

بِالرّوحِ أَم بِالهَيكَلِ الإِسراءُ


بِهِما سَمَوتَ مُطَهَّرَينِ كِلاهُما

نورٌ وَرَيحانِيَّةٌ وَبَهاءُ


فَضلٌ عَلَيكَ لِذي الجَلالِ وَمِنَّةٌ

وَاللهُ يَفعَلُ ما يَرى وَيَشاءُ


تَغشى الغُيوبَ مِنَ العَوالِمِ كُلَّما

طُوِيَت سَماءٌ قُلِّدَتكَ سَماءُ


في كُلِّ مِنطَقَةٍ حَواشي نورُها

نونٌ وَأَنتَ النُقطَةُ الزَّهراءُ


أَنتَ الجَمالُ بِها وَأَنتَ المُجتَلى

وَالكَفُّ وَالمِرآةُ وَالحَسناءُ


اللهُ هَيَّأَ مِن حَظيرَةِ قُدسِهِ

نَزُلاً لِذاتِكَ لَم يَجُزهُ عَلاءُ


العَرشُ تَحتَكَ سُدَّةً وَقَوائِماً

وَمَناكِبُ الرّوحِ الأَمينِ وِطاءُ


وَالرُسلُ دونَ العَرشِ لَم يُؤذَن لَهُمْ

حاشا لِغَيرِكَ مَوعِدٌ وَلِقاءُ


الخَيلُ تَأبى غَيرَ أَحمَدَ حامِياً

وَبِها إِذا ذُكِرَ اسمُهُ خُيَلاءُ


شَيخُ الفَوارِسِ يَعلَمونَ مَكانَهُ

إِن هَيَّجَت أسادَها الهَيجاءُ


وَإِذا تَصَدّى لِلظُّبا فَمُهَنَّدٌ

أَو لِلرِّماحِ فَصَعدَةٌ سَمراءُ


وَإِذا رَمى عَن قَوسِهِ فَيَمينُهُ

قَدَرٌ وَما تُرمى اليَمينُ قَضاءُ


مِن كُلِّ داعي الحَقِّ هِمَّةُ سَيفِهِ

فَلِسَيفِهِ في الرّاسِياتِ مَضاءُ


ساقي الجَريحِ وَمُطعِمُ الأَسرى وَمَن

أَمِنَت سَنابِكَ خَيلِهِ الأَشلاءُ


إِنَّ الشَّجاعَةَ في الرِّجالِ غَلاظَةٌ

ما لَم تَزِنها رَأفَةٌ وَسَخاءُ


وَالحَربُ مِن شَرَفِ الشُّعوبِ فَإِن بَغَوا

فَالمَجدُ مِمّا يَدَّعونَ بَراءُ


وَالحَربُ يَبعَثُها القَوِيُّ تَجَبُّراً

وَيَنوءُ تَحتَ بَلائِها الضُّعَفاءُ


كَم مِن غُزاةٍ لِلرَّسولِ كَريمَةٍ

فيها رِضىً لِلحَقِّ أَو إِعلاءُ


كانَت لِجُندِ اللهِ فيها شِدَّةٌ

في إِثرِها لِلعالَمينَ رَخاءُ


ضَرَبوا الضَّلالَةَ ضَربَةٌ ذَهَبَت بِها

فَعَلى الجَهالَةِ وَالضَّلالِ عَفاءُ


دَعَموا عَلى الحَربِ السَّلامَ وَطالَما

حَقَنَت دِماءً في الزَّمانِ دِماءُ


الحَقُّ عِرضُ اللهِ كلُّ أَبِيَّةٍ

بَينَ النُفوسِ حِمىً لَهُ وَوِقارُ


هَل كانَ حَولَ مُحَمَّدٍ مِن قَومِهِ

إِلا صَبِيٌّ واحِدٌ وَنِساءُ


فَدَعا فَلَبّى في القَبائِلِ عُصبَةٌ

مُستَضعَفونَ قَلائِلٌ أَنضاءُ


رَدّوا بِبَأسِ العَزمِ عَنهُ مِنَ الأَذى

ما لا تَرُدُّ الصَّخرَةُ الصَمّاءُ


وَالحَقُّ وَالإيمانُ إِن صُبّا عَلى

بُردٍ فَفيهِ كَتيبَةٌ خَرساءُ


نَسَفوا بِناءَ الشِركِ فَهوَ خَرائِبٌ

وَاستَأصَلوا الأَصنامَ فَهيَ هَباءُ


يَمشونَ تُغضي الأَرضُ مِنهُمْ هَيبَةً

وَبِهِمْ حِيالَ نَعيمِها إِغضاءُ


حَتّى إِذا فُتِحَت لَهُمْ أَطرافُها

لَم يُطغِهِمْ تَرَفٌ وَلا نَعماءُ


يا مَن لَهُ عِزُّ الشَّفاعَةِ وَحدَهُ

وَهوَ المُنَزَّهُ ما لَهُ شُفَعاءُ


عَرشُ القِيامَةِ أَنتَ تَحتَ لِوائِهِ

وَالحَوضُ أَنتَ حِيالَهُ السَّقاءُ


تَروي وَتَسقي الصّالِحينَ ثَوابَهُمْ

وَالصّالِحاتُ ذَخائِرٌ وَجَزاءُ


أَلِمِثلِ هَذا ذُقتَ في الدُّنيا الطَّوى

وَانشَقَّ مِن خَلَقٍ عَلَيكَ رِداءُ


لي في مَديحِكَ يا رَسولُ عَرائِسٌ

تُيِّمنَ فيكَ وَشاقَهُنَّ جَلاءُ


هُنَّ الحِسانُ فَإِن قَبِلتَ تَكَرُّماً

فَمُهورُهُنَّ شَفاعَةٌ حَسناءُ


أَنتَ الَّذي نَظَمَ البَرِيَّةَ دينُهُ

ماذا يَقولُ وَيَنظُمُ الشُّعَراءُ


المُصلِحونَ أَصابِعٌ جُمِعَت يَداً

هِيَ أَنتَ بَل أَنتَ اليَدُ البَيضاءُ


ما جِئتُ بابَكَ مادِحاً بَل داعِياً

وَمِنَ المَديحِ تَضَرُّعٌ وَدُعاءُ


أَدعوكَ عَن قَومي الضِّعافِ لِأَزمَةٍ

في مِثلِها يُلقى عَلَيكَ رَجاءُ


أَدرى رَسولُ اللهِ أَنَّ نُفوسَهُمْ

رَكِبَت هَواها وَالقُلوبُ هَواءُ


مُتَفَكِّكونَ فَما تَضُمُّ نُفوسَهُمْ

ثِقَةٌ وَلا جَمَعَ القُلوبَ صَفاءُ


رَقَدوا وَغَرَّهُمُ نَعيمٌ باطِلٌ

وَنَعيمُ قَومٍ في القُيودِ بَلاءُ


ظَلَموا شَريعَتَكَ الَّتي نِلنا بِها

ما لَم يَنَل في رومَةَ الفُقَهاءُ


مَشَتِ الحَضارَةُ في سَناها وَاهتَدى

في الدّينِ وَالدُّنيا بِها السُّعَداءُ


صَلّى عَلَيكَ اللهُ ما صَحِبَ الدُّجى

حادٍ وَحَنَّت بِالفَلا وَجناءُ


وَاستَقبَلَ الرِّضوانَ في غُرُفاتِهِمْ

بِجِنانِ عَدنٍ آلُكَ السُّمَحاءُ


خَيرُ الوَسائِلِ مَن يَقَع مِنهُم عَلى

سَبَبٍ إِلَيكَ فَحَسبِيَ الزَّهراءُ


والله ماني على مدح الرياجيل بخيل

والله ماني على مدح الرّياجيل بخيل

خاصه لا جيت أمدح في زحول الرّجال

المشكلة مدحهم حمل لا شلته ثقيل

من ثقلها ما يقدر عليها كبار الجِمال

حتّى لو تحاملت على حملها لا بدّ يميل

مال الجمل حيلة على حمل الأثقال

أجل وش حيله قلم بالقصايد يخيل

في معانيها صدق من مزون الخيال

قصيدة تعرف على ما هى غزل فالطّرف الكحيل

ولا هي عتاب وشكوى حال دون حال

قصيدة مدح في ذاك الشّهم الأصيل

أبو عبدالله اللّي يشهد له فوح الدّلال

سلام يا أبو عبدالله يا زحول الرّياجيل

سلام عد ما على الصّحاري من رمال

سلام عد ما هلّ المطر وسال المسيل

سلام عد ما أشرقت الشّمس وطل الهلال

سلام ياللي له في قلبي مقر ومقيل

فداك العمر لو أن العمر للفنا والزّوال

قالوا عن حاتم ماله في الكرم مثيل

ومن ذيك العصور تضرب به الأمثال

وأنا أقول أبوعبد الله حاتم هالجيل

قولوا لهتّان الكرم عندنا للكرم زلال

فديت كل حرف من اسمه به خصل نبيل

ويا حيّ الحروف اللّي لها فالقلب منزال

الصّاد (صدقك) فالكلام من دون تأويل

ويا حيّ الرّجال اللّي تثبت أقوالها بأفعال

الألف (آهاتك)عطني ياها لو توريني الويل

ما همّني غير شوفة بسمتك يا طيب الفال

اللّام (لومك) فالحياة على كل شخص ذليل

عاش في هالدّنيا وتطبع بطبع الأنذال

الحاء (حبّك) للمساكين وعابرين السّبيل

وشموخك في هالدّنيا كنّه شموخ الجبال

شوف حالي مال السّعادة بحياتي دليل

وفي غيبتك مال الصّبر عندي أي مجال

النّهار أسود ما عاد به فرق مع اللّيل

أسهر عيوني ودمعها على الخدّ همال

واتّجه للقبلة وأطلب من الله الجليل

يالله يالله ترد من بغيابه علينا طال

تكفى تراني دخيل الله ثم عليك دخيل

مال السّهر والصّبر عندي أي احتمال

عطنا من باقي عمرك ووقتك القليل

ودّي أدفى بك وأحسّ أن للعزّ ظلال

ليه لا شفتك تقتل فرحتي بالرّحيل

ما مداني أقولك وشلونك وكيف الحال

طلبتك تدور لأسلوب حياتك بديل

ما عاد أطيق بهالدنيا سالفه التّرحال

وعيني ما عاد لها على السّهر حيل

ما تدري أنتَ فالجنوب ولا فالشّمال

هذي نظم حروف قصيدي جاتك مبيل

لا تشكي عليك من هموم اللّيالي الطّوال