أين ذهب الفراعنة

أين ذهب الفراعنة

الحضارة الفرعونية

الحضارة الفرعونية من أضخم الحضارات التاريخية التي ظهرت في العالم، فقد استمرّ حكم الفراعنة في مصر على امتداد 30 أسرة فرعونية ملكية، وأبرز ما خلّفوه من آثار هي الأهرامات في الجيزة التي لا زال العلماء والباحثون والفيزيائيون عاجزين عن تقديم التفسيرات العلمية التي توضّح الطرق ووسائل التي اتّبعها الفراعنة في بناء هذه الأهرام، كما عجزوا عن تحديد المواد الكيميائية التي استخدمها الفراعنة في تحنيط المومياء، والتي حافظت على هياكلهم العظمية سليمة حتى بعد آلاف السنين، فإذا ما كانت الحضارة الفرعونية متقدّمة في العلوم والهندسة إلى هذا الحد فما الذي تسبّب باختفاء حضارة بهذا التطوّر والتقدّم.


أين ذهب الفراعنة

بحسب ما روي في القرآن الكريم فإنّ فرعون وجنوده غرقوا في مياه البحر أثناء ملاحقتهم لسيدنا موسى عليه السلام ومن أمن معه من اليهود، لكن أين اختفى باقي الفراعنة؟ وأين ذهبت الأسر الفرعونية الحاكمة؟


رجّح أصحاب هذا التفسير بأنّ الحضارة الفرعونية في مصر ضعفت وانهارت بسبب الغزو الخارجي المتكرّر لمصر من قبل الحضارات الأخرى التي كانت قائمة آنذاك، وذلك حسب الترتيب التالي:

  • غزو الهكسوس لمصر: وهي قبائل أسيوية سكنت العراق وبلاد الشام، ونتيجة للتغيرات المناخية فيها هاجر الهكسوس إلى مصر ليستوطنوا شمال مصر، ويستلموا أمور الحكم فيها في الفترة الممتدة بين 1786- 1560 ق.م، حتى قام الفرعون أحمس بمحاربتهم طردهم إلى آسيا.
  • الغزو الآشوري: عاش الآشوريون في العراق، وقاموا بغزو مصر واحتلالها ما بين 671-661 ق.م، إلى أن طردوا منها على يد الفرعون بسماتيك الأول.
  • غزو الأخمينيون: قام الأخمينيون وهم من ملوك فارس بالسيطرة على كل الطرق ووسائل المؤدية إلى البحر الأبيض المتوسط، وذلك في الفترة الممتدّة ما بين 525- 405 ق.م، وطردوا منها ليعاودوا احتلالها في 343-332 ق.م.
  • الغزو اليوناني: قام الإسكندر الأكبر بغزو مصر واحتلالها في الفترة الممتدة بين 332-305 ق.م ، وعيّن نفسه فرعوناً على مصر، واستمرّ الحكم الفرعوني على مصر ولكن ليس حكم الفراعنة الأصليين بل حكم الفراعنة اليونانيين، بحيث اقتسم أتباع إسكندر الأكبر أراضي مصر بعد موته، وهنا بدأ الفراعنة الأصليين بالاختلاط باليونانيين والتزوّج منهم إلى أن اندمجوا فيهم وبدأت الحضارة الفرعونية بالاختفاء.
  • غزو الروم: قام الروم بمحاربة اليونانيين في مصر ومحاربتهم حتى استلموا أمور الحكم في مصر، كما قاموا بنشر الديانة المسيحية في مصر وذلك في الفترة ما بين 30-305 ق.م، وخلال الحكم الروماني لمصر اختفت الحضارة الفرعونية تماماً، ولم يبقى منها سوى آثارها الخالدة حتى الآن.