قناة مائية تفصل بين الأمريكيتين

الأمريكيتين

يُطلق على أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية اسم " الأمريكيتين" وهما تقعان في النصف الغربي من الكرة الارضية، كما يُطلق عليهما اسم" العالم الجديد". تحتل الأمريكيتان مساحةً تقدّر بـ 8.3% من المساحة الكلية للكرة الأرضية، ونظراً إلى المساحة الكبيرة التي تحتلاها فإنهما تقريباً تمتلكان جميع أنواع المناخ، وتنتشر الديانة المسيحية بشكلٍ كبيرٍ فيهما بين السكان وخاصةً الكاثوليكية الرومانية.


قناة تفصل بين الأمريكيتين

تعتبر قناة بنتعرف على ما هى القناة أو الممر المائي الذي يربط أمريكا الشمالية مع أمريكا الجنوبية، وهي تربط ما بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادي، وقد استطاعت هذه القناة اختصار المسافة أمام السفن المبحرة بين مدينتي نيويورك وسان فرانسسكو، وتعبر برزخ بنما ومنها أخذت اسمها.


لقد كان على السفن -قبل إنشاء قناة بنما- التي تريد السفر بين نيويورك وسان فرانسسكو أن تبحر حول أمريكا الجنوبية حيث تقطع مسافةً تقدّر بحوالي 20.900 كم، ولكن مع وجود القناة أصبحت المسافة تقدّر بحوالي 8370 كم، وهذا أدّى إلى زيادة أعداد السفن التي تقوم بالرحلات بين الأمريكيتين.


قناة بنما

تعتبر قناة بنما من أروع المشاريع الهندسيّة على مدار السنين نظراً للبراعة الذي تم إنشاؤها بها، وقد بدأت أول المحاولات لبنائها عام 1880م في ظل القيادة الفرنسية، ولكن نظراً إلى تفشي الأمراض مثل الملاريا بين عمالها والانهيارات التي حدثت في الأرض جعل ذلك القيادة الفرنسية تتراجع عن فكرة البناء، ثم عادت الولايات المتحدة الأمريكية لمحاولة بنائها مرةً أخرى ولكن توفي أكثر 5600عاملٍ، ولكن في النهاية تم افتتاح القناة عام 1914م وقامت الولايات المتحدة بالسيطرة عليها وعلى المناطق المحيطة؛ حيث إنّها اشترت حقوق القناة من الفرنسيين.


يبلغ طول قناة بنما 6381 كم تقريباً؛ حيث تبدأ من خليج ليمون الواقع على المحيط الأطلسي وصولاً إلى خليج بنما الواقع على المحيط الهادىء، ويتراوح عرض القناة ما بين 150 متراً -وهي أضيق نقطةٍ فيها- وتقع في معبر جيلارد، وأوسع نقطة تصل إلى 422 كم مربع عند بحيرة جاتن.


وقد استمر العمال الذين يقدّر عددهم بالآلاف ببناء القناة لمدة عشر سنواتٍ، واستخدموا الآلات الخاصة برفع التربة والمجارف المائية في عملهم وكان عليهم وقاية أنفسهم من الإصابة بالأمراض مثل الحمى الصفراء والملاريا.


قامت الولايات المتحدة ببناء ثلاثة أطقم من الحجيرات المملوءة بالماء والتي تسمى الأهوسة؛ حيث تستمد هذه الأهوسة أهميتها بسبب عملها الذي يعتمد على خفض السفن التي تبحر في القناة فوق مستوياتٍ مختلفةٍ وذلك من أجل السماح لسفينتين بالإبحار في نفس الوقت داخل القناة وباتجاهين مختلفين، كما أنَّ هذه الأهوسة تحدّد أبعاد السفن التي يسمح لها بالإبحار بالقناة.