من أين ينبع نهر الفرات

من أين ينبع نهر الفرات

يقع نهر الفرات في الجنوب الغربي من قارّة آسيا، وينبع من الجبال التركيّة والتي تسمّى بجبال طوروس؛ حيث إنّ نهر الفرات يتكوّن من نهرين يتجمّعان وتجري مياههما إلى جبال طوروس، ثم تذهب إلى سوريا وبعد ذلك إلى العراق، وتصل إلى شط العرب بعد أن تلتقي بنهر دجلة، وتصبّ في الخليج العربي.


يعتبر نهر الفرات من أطول الأنهار العربيّة في قارّة آسيا، ويعدّ من الأنهار التي تمتاز بغزارة مياهها مع نهر النيل؛ حيث إنّه كان يسمّى قديماً بالنهر الكبير، وقد حدثت العديد من المعارك على نهر الفرات، وأشهرها المعركة التي حدثت بين المصري فرعون نخو والكلداني نبوخذ نصّر. وكان يفصل نهر الفرات بين الجهتين الشرقيّة والغربيّة زمن الفرس، كما أن نهر الفرات يفصل بين بلاد شمال أفريقيا وبلاد بابل وآشور؛ حيث إنّ الفرس كانوا يحاولون السيطرة على نهر الفرات والنيل من الأراضي التي تحيط بهم، وقديماً كانت تعتبر بابل من أهمّ المدن المجاورة لنهر الفرات.


عند الدخول إلى الدين المندائي يتمّ التعميد باستخدام مياه نهر الفرات؛ حيث إنّ هذا الدين يقدّس بشكل كبير نهر الفرات والّذي تم ذكره باسم (كنزا ربا)، والّذي يعتبر من أنهار الجنة عندهم، كما أنّ نهر الفرات يعتبر من أنهار الجنّة أيضاً في الدين الإسلامي، بالإضافة إلى نهر النيل، وذلك بناء على ما أخبرنا به رسول الله الأعظم سيدنا محمدّ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم، ويعتبر أيضا نهر الفرات من أنهار جنّة عدن، وهذا دليل بالإجماع من الكتب السماويّة على قداسة نهر الفرات.


هناك العديد؛ بل والكثير من البلدان التي تحدّ نهر الفرات وتقع على النهر وهي: سوريا والعديد من مناطقها مثل: دير الزور، والبوكمال، والرقّة، والثورة، وجرابلس، والميادين، والعراق، وبعض المناطق وهي: النجف، والبصرة، والقائم، وهيت، والهندية، والحديثة، والفلّوجة، والناصرية، والسماوة. أمّا بالنسبة للمناطق التركيّة فهي: سامسات، وكيبان، والبيرة، وإرزينجان؛ حيث إنّه لا يوجد أي اتفاق نهائي بين هذه الدول الثلاث إلّا أنّ هناك اتفاقيّتين الأولى بين تركيا وسوريا؛ حيث تنص هذه الاتفاقية على أن تحصل سوريا على 500 متر مكعّب في الثانية من مياه نهر الفرات، وعقدت هذه الاتّفاقية في عام 1987م، أمّا بالنسبة للاتّفاقية الثانية فهي عقدت بين سوريا والعراق في عام 1989م؛ حيث تنص على إعطاء العراق ما تصل نسبته إلى 58% من مياه نهر الفرات الّتي تصل إلى سوريا من تركيا، وبالتالي تحصل على ما نسبته 42% من إجمالي المياه المتدفّقة.