مدينة غوا الهندية

مدينة غوا الهندية

إنّ جمهورية الهند تعتبر منشأ حضارة وادي السند، ومنطقة طريق التجارة التاريخية، والكثير من الإمبراطوريات قامت على أراضيها، وهي سابع أكبر بلد من حيث المساحة الجغرافية، وعرفت قديمًا ولحتى الآن بثرواتها التجارية والثقافية حيث نشأت بها أربع ديانات وهي: السيخية والجاينية والبوذية والهندوسية، وتقع الهند بالقرب من اندونيسيا وجزر المادليف وسريلانكا على المحيط الهندي، مما نوع المظهر الثقافي للمنطقة بوجود أطياف متعددة المعارف واللغات والطقوس الدينية الخاصة.


والهند تمتلك أكبر ثاني عشر قوة اقتصاد، وأكبر قوة شرائية في العالم، كما أنها أنتجت أرخص سيارة في العالم، ومع هذا هناك مناطق فقيرة فيها تعاني من سوء التغذية وقلة الدخل الفردي أو انعدامه كما تتفشى الأمية في مناطق معينة وهذا يرجع إلى الكثافة السكانية العليا لبلاد الهند.


أمّا غوا الهندية أو جوا<، أصغر مدينة بالهند، تتميز بالخضرة الدائمة والطبيعة الساحرة، حيث تسقط بها بالأمطار بشكل متواصل من أوائل مايو وحتى سبتمبر، بينما يقتصر موسم السياحة على شهر فبراير وابريل ومارس، وتزدحم بالسياح من مختلف أرجاء العالم، وساعدها استقطابهم على بناء اقتصاد قوي للمدينة، فهي تعج بالفنادق والشقق المخصصة للاستئجار الشهري وتعتبر مدينة غوا السياحية من أكثر مدن الهند دخلًا من السياحة وتمتلك احسن وأفضل خدمات فندقية في الهند..


يدين أغلب سكان غوا بالديانة المسيحية، ومن بعدهم الهندوس ومن بعدهم المسلمين وهم أقلية فيها، وعلى شواطئها الذهبية تتوفر عشرات الفنادق فيها مثل: (تاج اكسوتيكا، ليلا بالاس، ماريوت غوا، حيات ريجنسي)، وشوارعها ريفية تترامى على جانبيها مساحات خضراء شاسعة، وبعضها يكثر به أشجار النخيل وجوز الهند الضخمة، وعلى جنباتها ترى المواشي في السهول الخضراء ويتنوع السطح فهناك البحيرات مثل بحيرة "مايم" الآخاذة والشلالات مثل شلال "اروالم" الذي يترفع عن الأرض 24 قدم، ويستحم السياح تحته، وهو من المناطق المفضلة لتصوير الأفلام، حيث تكثر فيه الكهوف الجبلية.


وهذه المدينة تعطي البهجة وطابع الحياة السارحة فهي كما في أفلام الخيال، فإلى جانب الشاطئ مناطق خضراء ونخيل وجو معتدل ولطيف ومنعش، ويأخذ السياح بها جولة إلى مزارع البهارات حيث يرون بعيونهم لأول مرة الفانيليا والفلفل الأسود والهيل والكركم والدارسين، كما يوجد في غوا مسجد الصفا وهو من أقدم المساجد ومبني في عام 1560، ويؤمها الطلاب اليمنيين والسعودييين لدراسة اللغة الإنجليزية في معاهدها والتمتع بسحرها.


وتشتهر غوا بشواطئها التي لم تفسدها الحضارة، وتتركز السياحة  بشكل كبير على الشواطئ التي يقصدها الأوروبيون في الصيف للتمتع بمناخها الجميع ويقصدها أهل الهند لقضاء اجازاتهم "شتاءً" بها، ويعتبرها الجميع بيتهم الذي يحصلون به على الاسترخاء والراحة النفسية بينما وصفت بـــ "جنة الله على أرضه".


ويوجد بها شاطئ "فاقاتور" وهو أكثر شواطئ العالم رومانسية، ويستقبل آلالاف السياح يوميًا، وتتمايل عليه أشجار جوز الهند العالية، مما يعطيه منظرًا خلابًا يندر وجوده في العالم.