ما المقصود بعالمية الإسلام

ما المقصود بعالمية الإسلام

الإسلام هو الدّين الوحيد الذي يقبلهُ الله من خلقه، فلا دين غير الإسلام ومن يبتغي غيرَ الإسلام ديناً فلن يُقبل منه، فكيف يرضى الله أن يجعل الناس لله أولاداً وزوجةً وشُركاء، كيفَ يرضى أن يقول بعض أتباع الديانات الأخرى أنّ نبيّاً من أنبيائهم قد تصارع هو والربّ وصرَعَ ربّه استغفر الله ممّا يقولون وتعالى سُبحانَهُ عمّا يقولونَ عُلوّاً كبيرا، إنّ الدين الإسلاميّ هو أكمل الأديان على الإطلاق وهو الدّين الخاتم وهو القائم بأمر الله حتّى تقوم الساعة وحتّى يَرِثَ الله الأرضَ ومن عليها، وإذا أردنا أن نتحدّث عن هذا الدّين العظيم احتجنا بلا شكّ إلى عُمرٍ إضافيّ ولا يكفي ذلك ولن يكفي، لذا سنُحاول أن نُسلّط بعض الإضاءات على أبرز محاور هذا الدّين الذي ارتضاه الله لنا وللعالمين.


الدّين الاسلاميّ له مصادر تشريع أصيلة هي القرآن الكريم وهو كلام الله عزَّ وجلّ والسنّة النبويّة المُطهّرة وهي ما ورَدنا عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من أقوالٍ وأفعالٍ وتقارير، وما ورَدنا من إجماع كِبار السَلف الذين هُم خير أهل القُرون الأولى من الزمان وكذلك فقهاء الأمّة وأعلامهم، وقياسهم على الأدلّة وترجيح الآراء، كُلّ ذلك نرجع إليه في شؤون ديننا وهذا الدّين بهذهِ الأصول الثابتة هو دينٌ متين محفوظ من الله عزَّ وجلّ.


ومن ميّزات الدّين الإسلاميّ أنّه رسالة عالميّة أي أنّهُ لكلّ العالم وليست هذهِ الرسالة لجنسٍ مُعيّنٍ من الناس، فقد كان بعضُ الأنبياء يُرسلون إلى أقوامهم فقط لوجود أنبياء عندَ أفوامٍ آخرين، فقد كانت تشهد عُصورُ البشريّة الأولى والحِقَب الغابرة من الزمن تزامناً للأنبياء وتتباعاً لهم، ففي بني اسرائيل كانَ كُلَ ما ماتَ نبيّ قامَ نبيّ، وكان الجمعُ من الأنبياء يلتقون في زمانٍ واحد، أمّا عند رسالة النبيّ الخاتم مُحمّد صلّى الله علليه وسلّم، فلم يكُن قبلَهُ إلاّ عيسى عليه السلام، وكانَ هو آخر الأنبياء زمناً، وهو صاحب الرسالة التي يَجِب أن تجوبَ الآفاق لِتكون رسالةً للعالمين كما قال الله عزّ وجلّ في كتابه العزيز (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)، فهو للبشريّة كُلّها وليس للعرب وحدهم أو للغرب والشرق، بل هو للعرب والغرب والشرق وللأصفر والأحمر وحتّى أنّهُ للجنَ، فالجنَّ قد أسلم نفرٌ منهم على يدِ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يوم عودتهِ من الطائف في بدايات الدعوة الإسلاميّة.


وعالميّة الإسلام ما كانت لولا أنَّ أحكام الدّين وتعاليمه ورسالتهِ الخالدة هيَ رسالة إلى العقل والقلب، فالإنسان هوَ عقلٌ وروح، هو مشاعر وأفكار، وخِطاب الدّين الإسلاميّ هو خِطاب شامل كامل، وكذلك فإنّ شرائع الإسلام وأحكامه في التحليل والتحريم تتوافق مع الفطرة ومع الصالح البشريّ العامّ والخاصّ، فلا شكَّ بأنَّ هذا الدين يبلغ الآفاق ويدخُل فيه الناس أفواجاً، وكذلك فالدّين يحترم الإنسان ويُكرّمه، ذكراً كان أم أُنثى، وهو يحفظ خصوصية الأفراد، يُعطي الفرد حُريّة التملّك ويعطيه حقّ الإستثمار، يعطي الدولة حقّ المُلكيّة العامّة اللازمة لإدارة شؤون البلاد، يحمل هذا الدّين أقوى نظام اقتصاديّ على وجه الأرض لأنّهُ قانونٌ ربّانيّ وليسَ صِناعةً بشريّة، فلا شكَّ بأنّ هذا الدين الذي يحفظ الأرواح ويحفظ الأعراض والدماء والممتلكات وينمّي الاقتصاد ويكفل الحريّة والمُساواة والعدل وينبذ التطرّف والإرهاب هو دينٌ عالميّ وذو رسالة إلى الخلق أجمعين وقد قال الله عزَّ وجلّ عن هذا الدّين :( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى? وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ? وَكَفَى? بِاللَّهِ شَهِيدًا ).

مشاركة المقال
x
اغلاق

مذكرات يوميه - نوع غشاء البكاره - الحروف الابجدية - كلام رومانسي - شهر 12 - كلام عن الام - خواطر حب - صفحات القرآن - الجري السريع - محيط المستطيل - كلام جميل عن الحب - كلمات عن الام - كلام في الحب - عبارات تهاني - كلام حب و عشق - طرق إثارة - دعاء للمريض - كلام حلو - الحروف العربية - قناة السويس - العشق - دعاء للميت - محيط المثلث - ادعية رمضان - أعرف نوع الجنين - كلام جميل