كيف اظهر احترامي وكرمي للاخرين

كيف اظهر احترامي وكرمي للاخرين

يحبّ النّاس الإنسان الكريم حسن التّعامل و العشرة ، فالكرم من شيم الصّالحين و أخلاقهم ، و قد جاء النّبي صلّى الله عليه و سلّم بشريعة الإسلام من ربّ العالمين مبيّناً أنّ من مقاصد رسالته أنّه جاء لإتمام مكارم الأخلاق ، كما بيّن النّبي الكريم فضل حسن الخلق في أحاديث كثيرةٍ ، فأحسن النّاس أخلاقاً أقربهم للنّبي الكريم مجلساً يوم القيامة ، كما أوصى النّبي الكريم الصّحابي معاذ بن جبل بقوله اتق الله حيثما كنت ، و اتبع السّيئة الحسنة تمحها ، و خالق النّاس بخلق حسن ، و إنّ النّاظر في شريعة الإسلام و هدي النّبي الكريم يجد الكثير من التّوجيهات النّبوية و الرّبانيّة ، فقد قال تعالى موجّها نبيّه الكريم ( و اخفض جناحك لمن ابتعك من المؤمنين ) ، و هذا حثٌّ للنّبي على التّواضع و حسن الاستماع للنّاس و لين الجانب ، و في الآية الأخرى ( فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظّاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ، فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الأمر ) ، وفي الآية الأخرى خطابٌ للمؤمنين كافّة ، قال تعالى ( و لا تمش في الأرض مرحاً إنّك لن تخرق الأرض و لن تبلغ الجبال طولا ) .


و لكي يظهر المسلم احترامه للنّاس عليه أن يتأسّى بالنّبي الكريم حين كان يحترم النّاس و كان قدوةً في ذلك في تعامله مع أهله و النّاس أجمعين ، فكان يوقّر الكبير و يحنّ على الصغير و يمازحه ، و كان يحبّ أن ينادي صحابته بأحبّ الأسماء إليهم و يكنّيهم ، حتى أنّ أحبّ الكنى إلى سيّدنا علي ابن ابي طالب حين جاء إليه النّبي يوماً و هو مضطجع قد علاه التّراب ، فقال له بلسان المحبّ ، قم أبا تراب ، قم أبا تراب ، فمخاطبة النّاس بأحبّ الأسماء عليهم هو جزءٌ من إظهار الاحترام لهم إلى جانب حسن التّعامل و التّودد معهم .


و لكي يظهر المسلم كرمه للآخرين عليه أن يثبت ذلك بالفعل و القول ، و في الحديث من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فليكرم ضيفه ، و إنّ من حق المسلم على المسلم أن إذا دعاه أخوه إلى وليمةٍ أن يلبّي دعوته ، و لا شكّ بأنّ استضافة النّاس و إكرامهم تحقّق المحبّة و الألفة بين المسلمين .