أهمية وفائدة موقع السعودية بالنسبة لدول شبه جزيرة العرب

أهمية وفائدة موقع السعودية بالنسبة لدول شبه جزيرة العرب

موقع السعودية

تقع المملكة العربية السعودية في شبه الجزيرة العربية، وهي واحدة من أهم الدول العربية، خاصة الآسيوية، كما وتعتبر أيضا واحدة من دول الشرق الأوسط. تقع السعودية إلى الجنوب من بلاد الشام، وهي التي قسمت في العصر الحديث إلى أربعة دول هي: الأردن، وسوريا، وفلسطين، ولبنان، كما وتقع أيضا إلى الجنوب الغربي من العراق، وإلى الشرق من البحر الأحمر.


لطالما كان موقع المملكة السعودية واحدا من أهم مزاياها، وهذا الموقع المهم لم تقتصر مزاياه، وفوائده عليها وحدها، فدول شبه الجزيرة العربية الأخرى وهي: الكويت، والإمارات، وعمان، وقطر، والبحرين، واليمن، تستفيد هي الأخرى منه، وفيما يلي بيان أهمية وفائدة موقع السعودية بالنسبة لهذه الدول.


أهمية وفائدة موقع السعودية بالنسبة لدول شبه الجزيرة العربية

دول شبه الجزيرة العربية الستة الأخرى هي دول يشكل المسلمون فيها النسبة العظمى من إجمالي عدد سكانها، وبما أن الأراضي السعودية تحتوي على أقدس مسجدين وفقا للمعتقد الإسلامي وهما: المسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، فإن هذا الموقع يعتبر مناسبا جدا لكافة المسلمين من مختلف أنحاء الجزيرة العربية، ولغيرهم من مختلف دول العالم الإسلامي أيضا.


ومن جهة أخرى، وبما أن السعودية تطل على البحر الأحمر من جهتها الغربية، وبما أن هذا البحر يعتبر الحاجز الطبيعي الذي يفصل الجزيرة العربية عن القارة الأفريقية، وتحديدا عن الأراضي المصرية المهمة والحيوية فإن هذه الدولة تشكل ممرا لكافة سكان الجزيرة العربية الذين يرغبون بالوصول إلى الأراضي الأفريقية، وقد ساعد موقعها من هذه الناحية على تطور حركة التبادل التجاري بين دول شبه الجزيرة العربية، إلى جانب العديد من الدول الآسيوية خاصة الهند وما حولها، وبين دول ومناطق القارة الأفريقية سواء في القديم، أو في الحديث.


تعتبر السعودية أيضا الحاجز الجغرافي الذي يفصل دول الجزيرة السابق ذكرها عن بلاد الشام، ومن المعروف أن بلاد الشام تشكل شريكا اقتصاديا، وسياسيا، واجتماعيا لشبه الجزيرة العربية؛ فالعلاقات بين هاتين المنطقتين قديمة جدا، وقد خلد القرآن الكريم جانبا منها، من خلال ذكره لرحلة الشتاء والصيف؛ فهاتان الرحلتان تندرجان تحت بند الرحلات التجارية لسكان الجزيرة العربية، حيث كان القرشيون يذهبون في رحلة تجارية إلى بلاد اليمن في فصل الشتاء، في حين أنهم يذهبون في رحلة أخرى إلى بلاد الشام في فصل الصيف.


على الرغم من اندثار هاتين الرحلتين في هذا العصر، إلا أن السعودية لا زالت تلعب الدور ذاته من خلال توافر شبكة من الطرق ووسائل البرية التي تربط بين كافة دول الخليج العربي وبين بلاد الشام.