تعرف ما هو سبب كثرة النسيان

تعرف ما هو سبب كثرة النسيان

النسيان

النسيان هو عدم القدرة على استرجاع المعلومات، ويعتبر النسيان نعمة من عند الله وهو موجود في فطرة الإنسان فالبشر في طبعهم النسيان والعديد من الأمور التي نمرّ بها من حياتنا تحتاج إلى نسيان كنسيان موقف محرج وقع معك أو نسيان موقف سيّء مررت به، بالإضافة إلى نسيان فشل أو عدم قدرة على اجتياز أحد المهمّات، أو نسيان شخص فقدته فحزنت على فراقه في هذه الحالة يكون النسيان نعمة، وقد يتحوّل النسيان إلى نقمة إذا مسّ في حياتك العملية كنسيان موعد الاجتماع أو النسيان في الاختبارات وتختلف نسب النسيان من شخص لآخر فهناك نسيان حميد وهناك نسيان مذموم، وكما قلنا فالنسيان هو عدم القدرة على استرجاع المعلومات فتعرف على ما هى ما هى اسباب كثرة النسيان؟ هناك عدّة عوامل يعود لها السبب في عدم القدرة على استرجاع المعلومات ومن أهم هذه الما هى اسباب عدم حفظ المعلومات في الذاكرة طويلة الأمد، ويعتمد كثرة النسيان على عدة عوامل مهمة وأهمها العمر.


ما هى اسباب كثرة النسيان

الذاكرة المؤقتة والدائمة

بعد الأبحاث الدقيقة التي قام بها العلماء توصلوا إلى نتيجة وجود ذاكرتين لدى الأشخاص الذاكرة الأولى هي الذاكرة المؤقتة وهي الذاكرة، التي يتم فيها تخزين الأشياء العابرة والمعلومات التي تتلقاها بشكل سريع والمعلومات التي لم تقوم بالتأكيد عليها وترسيخها بالذاكرة، فالمعلومات التي تخزن في الذاكرة المؤقتة قد تذهب إذا لم يتم تكرار المعلومة وتنشيط الذاكرة، أما الذاكرة الدائمة أو ما تسمى بطويلة الأمد ففي هذه الذاكرة يتم حفظ المعلومات بشكل واضح وعميق في الذاكرة قد تحتاج لوقت لاسترجاع المعلومات لكن لا يمكن نسيان هذه المعلومات، ومن أكثر المعلومات التي تحفظ في الذاكرة الدائمة ولا تنسى هي المعلومات التي تم فهمها بشكل صحيح والمهارات فمهارة التعلم لأخذ رخصة سيارة هذه المهارة لا يمكن نسيانها لأن مكان حفظها يكون بالذاكرة طويلة الأمد والأشياء التي تم حفظها في مرحلة الطفولة عندما يكون الدماغ في حالة احسن وأفضل للحفظ عند الكبر يتم استرجاعها من الذاكرة طويلة الأمد، والذاكرة طويلة الأمد تحتاج إلى تكرار وتنشيط للذاكرة كي تعمل بشكل احسن وأفضل وكي تحصل على درجة كبيرة من الحفظ عليك بتنشيط ذاكرتك حتى يخزن بالذاكرة طويلة الأمد ولا تتعرض للنسيان فالكثير من الأشياء التي ننساها تكون في الذاكرة المؤقتة والسبب في ذلك أن لم يكن تنشيط للذاكرة فتجد صعوبة في استرجاع المعلومات.


سوء التغذية

يعبر سوء التغذية والأكل غير الصحي من المسببات التي تؤدّي إلى كثرة النسيان والصعوبة في استرجاع المعلومات وذلك؛ لأنّ الغذاء الصحي له دور كبير في تنشيط الذاكرة وفي فكما تقول الحكمة الجسم السليم بالعقل السليم، فالذي يقوم بالحفاظ على جسمه من خلال التغذية السليمة وممارسة الرياضة سيحصل على عقل سليم وذاكرة قوية، فنقص الفيتامينات من الجسم قد يؤدّي إلى خلل الجهاز النبضات العصبية التي تعمل على التحكم في نسبة التركيز في الجسم، فإذا انعدم التركيز انعدمت القدرة على تخزين المعلومات وعدم القدرة على الاستفادة من هذه المعلومات، فنقص فيتامين (B) المسؤول عن نسبة التركيز في الأعصاب قد يؤدي إلى عدم القدرة على استرجاع المعلومات الموجودة في الذاكرة، وكذلك يحتاج الجسم إلى الفوليك أسد المسؤول عن تغذية الدماغ حتى يعمل بالشكل الصحيح فالأمهات اللاتي يعانون من نقص الفوليك أسد في فترة الحمل قد يحصلون على أطفال لديهم إعاقة ذهنية وذلك لأن الفوليك أسد هو الأساس في نمو خلايا الدماغ الضرورية للعقل والذاكرة، ومن الفيتامينات الأخرى التي تعمل على تنشيط الذاكرة هي فيتامين (D) فنقصه من الجسم قد يؤدّي إلى زيادة احتمالية نقص الذاكرة والصعوبة في استرجاع المعلومات التي تقوم الذاكرة بحفظها وذلك بسبب النقص الذي يحدث في مرونة الذاكرة بسبب نقص فيتامين (D).


يمكننا أخذ هذه الفيتامينات من خلال أقراص تباع في الصيدلية ولكن يجب أخذها من خلال استشارة الطبيب وعدم الإكثار من هذه الأقراص لأنه قد يكون لها عواقب جانبية كزيادة ضغط الدم أو أمراض الكلية فيجب أخذها بكميات مدروسة، ومن الأطعمة المفيدة لتغذية الذاكرة الأطعمة الغنية بالأحماض الدهنية التي تجدها في الأسماك وعين الجمل، تعمل هذه الأشياء على تقوية وتنمية الذاكرة ونقص هذه الأشياء يؤدّي إلى زيادة احتمالية وجود شيخوخة مبكرة، يكون فيها صعوبة في حفظ المعلومات وصعوبة في استرجاع المعلومات نسيان العديد من الأشياء لذلك يجب أن نحرص على التغذية الصحيحة حتى نحصل على ذاكرة قوية، فالتذكر نعمة من الله والنسيان نعمة من الله لكن علينا أن نحرص على أن لا يكون النسيان نقمة تهدد حياتنا اليومية.


الاكتئاب

الحزن الشديد وحالات الاكتئاب التي تصيب الفرد قد تكون السبب في كثرة النسيان وذلك بسبب فقد السيطرة على الجسم وبسبب عدم القدرة على التركيز فيصعب على الذاكرة الاحتفاظ بالمعلومات؛ لأنّ هناك أمر آخر يشغل صاحبه فالاكتئاب يجعل الشخص غير قادر على التحكم في الأعصاب وأي خلل في الأعصاب يؤثّر على الذاكرة، فإذا كانت الأعصاب لديك مرتاحة يكون لديك مرونة في الذاكرة لذلك احرص عند الدراسة والحفظ أن تكون مرتاح خالي البال من التفكير في أشياء قد تشوش الذاكرة لديك فيصبح لديك صعوبة في حفظ المعلومات، كما أنّ عمر الإنسان له تأثير ونتائج على زيادة نسبة النسيان إذ إنّ الذاكرة تضعف كلّما تفدّمنا بالعمر.


كثرة التوتر

كثرة التوتر والقلق من أهم الما هى اسباب التي تجعلك غير قار على استرجاع المعلومات التي تم حفظها أثناء الاختبارات، فعند الذهاب لتقديم الامتحان عليك أن تكون واثق بنفسك تبعد القلق والتوتر عنك وتتحكّم في أعصابك، حتى تستطيع الذاكرة أن تقوم باسترجاع المعلومات التي تمّ حفظها بشكل سليم وسريع، فقبل موعد الاختبار عليك المذاكرة بشكل جيد والتدريب على خوض تجربة الاختبار هذا سيساعدك في خفض نسبة التوتر أمّا القلق فيمكنك التخلص منه من خلال الأفكار الإيجابية وطرد الأفكار السلبية التي تتخلل للعقل فتبطل عملية استرجاع المعلومات وتبطل عمليات الذاكرة وتقل من حدة الذاكرة لدى الأشخاص الذين يتصفون بسرعة التوتر.


قلة تنشيط الذاكرة

من أهمّ الما هى اسباب التي تؤدّي إلى ضعف في الذاكرة هي عدم التمرن على تنشيط الذاكرة، فبسبب وجود الأجهزة الالكترونية أصبح الأشخاص يسهلون على نفسهم حفظ المعلومات فيقوموا بحفظها على الأجهزة الإلكترونية بدل من حفظها، كل هذا أدى إلى ضعف الذاكرة فالذاكرة تحتاج إلى تمرين فللعقل رياضته الخاصة به كما للجسم رياضته الخاصة ومن هذه الرياضة حل أسئلة الرياضيات وحفظ الأرقام وحفظ القرآن الكريم.


التلوث البيئي

تزيد احتمالية وجود الضعف في الذاكرة والنسيان السريع للمعلومات وبكثرة لدى الأشخاص الذين يعملون في المصانع التي يوجد فيها نسبة كبيرة من الملوثات كالدخان الذي يخرج من المصانع والكيماويات واستنشاق للإسمنت، فجميع مظاهر التلوث التي تحيط بنا من استنشاق الغبار وحفر آبار النفط ووجود الغيمة السوداء والانحباس الحراري كل هذا يؤدي إلى الزيادة في حالات الخرف والشيخوخة المبكرة وذلك بسبب تأثير ونتائج التلوث على الذاكرة فالهواء غير النقي الذي يدخل إلى الجسم لا يضر الرئة والكلية فقط بل يؤثر على جميع أعضاء الجسم فالذاكرة تحتاج لجو نقي خالي من الشوائب والملوثات.