كوكب يشبه الارض

كوكب يشبه الارض

هل هناك كوكب في هذا الكون الفسيح يضج بالحياة غير كوكب الأرض، أو هل هناك كوكب يشبه كوكب الأرض، أو ربما هل يوجد كوكب يشبه بدايات تكوين الأرض مما يعني فرصة أن يكون هناك عليه حياة في المستقبل، هل يوجد كائنات حية في المجرة أو حتى الكون مثل كوكب الأرض؟؟

ظل هاجس الالبحث عن كوكب يشبه الأرض، يحتوي على شكل من أشكال الحياة يطارد ويحفز العلماء، وخاصة علماء الفلك والكون، وهم ما زالوا إلى يومنا هذا ينفقون ملايين الدولارات في تلك الأبحاث والدراسات على أمل التواصل مع كائنات الفضاء الحية.

تعرف ما هو الكوكب الذي يشبه الأرض؟

اكتشف علماء الفلك والفضاء كوكباً أطلقوا عليه اسم غليسي 581، يشبه إلى حد كبير كوكبنا الأرض، ويحتوي ذلك الكوكب على أساسيات الحياة، وتوجد عليه مياه سائلة، وحجمه متوسط، أما شكله فهو يشبه سطح كوكب الأرض، وله غلاف جوي مناسب، وجاذبية معتدلة.

يقع كوكب غليسي في منتصف المنطقة المعتدلة، والتي تعتبر قابلة للسكن، وهذا بخلاف جميع الكواكب التي استطاع العلماء اكتشافها خارج النظام الشمسي والتي يبلغ عددها خمسمائة كوكب، ويقع هذا الكوكب المكتشف الجديد في المنطقة المجرية المحاذية لكوكب الأرض.

هذا الكوكب الجديد مناسب الحجم والمسافة، لا يدور إلى حد كبير، أحد جوانبه يبقى مضيئًا والآخر مظلمًا، تدور شمسه حول محوره كل 37 يومًا، درجة حرارة سطحه تتباين ما بين 25-170 درجة، لم يتم التأكد حتى الآن من وجود الأكسجين في غلافه الجوي، ولكن هناك العديد من الما هى اسباب والمسوغات التي تؤكد ذلك.

يدور الكوكب المكتشف حول نجم أحمر في مدار معين، ويبعد هذا النجم الأحمر عنه مسافة 120 ترليون ميل، أي ما يعادل مسافة 193 ترليون كيلومتر (193,121,280,000,000 كيلو متر). وإذا ما أطلقنا مركبة فضائية إلى ذلك الكوكب فإنها لن تصل إلا بعد عدة أجيال. قد تكون هذه المسافة بيننا وبين ذلك الكوكب كبيرة جدّاً جدًا، ولكن إذا ما قارنا هذه المسافة بمعدل مسافات الكون الفسيح فهي قصيرة جدًا، ويعد ذلك الكوكب المكتشف الجديد بالقرب منا بالنسبة لمسافات الكون الهائلة.

أما عن الشمس التي يدور حولها ذلك الكوكب فهي بعمر شمسنا التي نعرفها، وتعتبر المسافة التي يبعدها ذلك الكوكب المكتشف عن شمسه حساسة جداً، بحيث لو ابتعد قليلاً لتجمدت مياهه، ولو اقتربت قليلاً لتبخرت تلك المياه.

يحتوي الكوكب المكتشف على ظروف حياتية مثالية، وإذا ما كانت الكويكبات والنيازك التي ضربت سطحه أمدته بالمعادن والماء والمواد العضوية الكافية، فإنه ستكون عليه حياة مثل الحياة التي على كوكبنا، بل وربما تكون على سطحه حضارات كالتي على سطح كوكبنا الآن هناك. ولعل الأجيال القادمة تتمكن من الوصول والتواصل معهم عبر تلك المسافات الشاسعة، وربما يضربه أحد النيازك ويزيل الحياة عليه قبل الوصول لتلك المرحلة، فالنيازك بقدر ما تبني الحياة على الكواكب، بقدر ما تزيلها، وهذا واضح في أثرها في أثناء تكوين الأرض، وفي انقراض الديناصورات من على سطح الأرض قبل 65 مليون سنة.

إن هذا الكوكب المكتشف الجديد يعد تأكيدًا جديدًا لنا أننا ربما لا نكون الوحيدين في هذا الكون، وأن ثمة من يراقبنا أيضا من مكان ما بعيد في هذا الكون الواسع.