تخطيط القلب الكهربائي

تخطيط القلب الكهربائي

تخطيط القلب الكهربائي


إن لي قصص طريفة مع هذا الفحص الهام ، قبل ستة شهورٍ أو ربما لفترةٍ لا تزيد عن عام على أكثر تقدير ، بدأت أشعر بآلام حول منطقة القلب وفي ذراعي الأيسر أحياناً ، وفي ذراعي الأيمن في أحيان أخرى ، وكنت موسوساً من إصابتي بسكتة قلبية لا سمح الله ، خصوصاً وأن قريباً لي كان لا زال في ريعان شبابه توفاه الله على إثر سكتةٍ قلبيةٍ أصابته فجأةً رحمه الله أثناء تواجده على سطح منزله للقيام بإصلاح لاقط جهاز تلفازه ، ومنذ ذلك اليوم بدأت أتهيأ وأبالغ من الشعور بردود أفعال سلبية ومرضية عند أقل إحساس بألم أو اضطراب في منطقة القلب أو الصدر ، فإستشرت زوج أختي وهو طبيب عظام في أحد المرات ، وسألته ما يجب علي أن أفعله الآن لأنني أشك بوجود جلطة عندي ، فضحك وطمأنني قائلاً : كم من الزمن مر على وجود الألم لديك ، فأجبته أكثر من سبع ساعات ، فأجابني أن ألم الجلطة لا يستمر سوى دقائق معدودة على أكثر تقدير ، وحولني للمستشفى للقيام بإجراء فحص تخطيط القلب من باب الإطمئنان ، وصلت المستشفى ، فجرى الروتين المتكرر وسألني تعرف ما هو اسمي فقلت له ، وبدأ بإجراء التخطيط المذكور ، وحينما فرغ قال لي : قلبك احسن وأفضل من قلبي بألف مرة ، سألته : وما هو سبب الألم إذن يا دكتور ، فقال لي ، كل شيءٍ إلا أن يكون عندك جلطة ، لا تقلق ، ونصحني بأخذ قرص بيبي أسبرين كلما دعت الحاجة إلى ذلك ، لأن الأسبرين يعمل على تمييع الدم وإزالة أي تجلط فيه ، وأشار علي – من باب الزيادة في الإطمئنان- أن يباشر بعمل فحص جهد لي الآن ، فسألته عما يعنيه فحص الجهد هذا ، فقال هو نفس الإختبار الذي قمنا به ولكن يكون مسبوقاً بإجهادك بالتمارين الرياضية قبل القيام به ، ولأنني عربي مشبع بالكسل والضجر إعتذرت له وقفلت عائداً إلى المنزل ولم أنس شراء كمية من البيبي أسبرين ، تناولت واحدةً عند الصيدلي وقلت في نفسي : من اليوم فصاعداً كل يوم سأتناول حبة ، فدرهم وقاية خير من قنطار علاج و دواء ، علمت من زوج أختي فيما بعد أنه من الضروري عدم الإسراف في تناول الأسبرين :


إن الألكترو كارديو جرام، أو ما يسمى ويعرف بتخطيط القلب الكهربائي (ECG)، هو عبارة عن فحص يمكن من خلاله لأي إنسان التعرف إلى طريقة تقدم الموجة الكهربائية التي تنظم عمل عضلة القلب لديه ، ونجد أنه يتم إنشاء هذه الموجة الكهربائية في قسم ناظم ضربات القلب الطبيعي، حيث تمر الموجة في الأذينين وتسبب إنقباضهما على إثر ذلك ، مما يساهم ويعمل على تدفق الدم من الأيذنين إلى البطينين. ثم بعد ذلك، تمر هذه الموجة الكهربائية بألياف توصيل دقيقة وخاصة إلى حجرات القلب، مما يؤدي لإنقباضها، فيتم على إثرها تدفق الدم من البطين الأيسر إلى أنسجة الجسم المختلفة عن طريق الشريان الأبهر، وكذلك يؤدي إلى تدفق الدم من البطين الأيمن إلى الرئتين.

ومن خلال إجراء فحص تخطيط القلب الكهربائي (ECG)، يصبح بإمكاننا إكتشاف وجود أية إضطرابات في إنتاج الموجة الكهربائية التي شرحنا عنها وتوصيلها، والتي ربما قد تكون قد نجمت عن إضطراب ما في منظومة توصيل القلب. مما يكون مرده إلى وجود إحتشاءات ما في عضلة القلب قيد الفحص