اغلاق

كيف تصبح ذكي

كيف تصبح ذكي

وهب الله الإنسان عقلا ليتفكر في الخلق وليستطيع عمارة الأرض والتقدم والنبوغ فيها وعدم الإفساد قدر ما استطاع، فكان طموح الإنسان دوما أن يكون الاحسن وأفضل على أبناء جنسه والمقدم فيهم والمعروف على كل الأصعدة، ولطالما كان الذكاء مقياسا يتفاخر به البشر فيما بينهم على مليون صعيد، فنرى الذكي مقدم بين البشر على الأقل منه درجة والكل يبحث دائما عن الوسيلة التي من الممكن أن تجعله إنسانا ذكيا يتقدم في دراسته وعمله وعلاقاته وجميع مسائل حياته ويريح نفسه من هم المعاناة التي لا تنتهي جراء عدم تمتعهم بهذه الميزة وتفوق الآخرين بها عليهم، ولذلك ظهر الكثيرون ممن يدعون بأن بإمكانهم تحفيز الدماغ وإعطاءه القدرة على التقدم في تطوير هذه الصفة المنعوتة بالذكاء ولنتعرف على أشهر ما قيل في ذلك.

عرف الذكاء على أنه القدرة على قياس الحكمة بالتمييز بين الصائب والخاطئ، ومنهم من عرفه على أنه القدرة على الحفظ والفهم وإتقان الصنائع والأعمال، وآخرون عرفوه بأنه كل الأعمال الإنسانية التي تصب في خدمة الإنسان نفسه أو غيره من البشر، وفي تعريفهم الأخير نوع من الدقة لأنه احتوى كل التصرفات سواء كانت في الدراسة أو العمل أو العلاقات الاجتماعية أو مسائل الحياة المختلفة، فكان تعريفهم شاملا واضحا لذلك.

ومن التوجيهات التي عرفت موقع الذكاء ومكانه في الجسد، فمنهم من قال بأنه يتبع للعقل إذ هو إرادة إلهية يضعها الله في الإنسان وهذا يدعمه قول من عرفه بأنه الحكمة والقدرة على تمييز الصواب من الخطأ، وموقع العقل القلب وفقا للقرآن، وهناك من قال بأن موقعه الدماغ حيث أنه مركز الحفظ والفهم والتعامل مع الجسد وإصدار الأوامر العصبية لجميع الجسد للقيام بوظائفه المتكاملة، وهذا يدعمه قول من قال بأن الذكاء هو الحفظ والفهم وإتقان الصنائع، أما القول الأخير فكان بأن الذكاء صفة يعطيها البشر الآخرون لأحدهم عرف طريقه وحدده فهو ناجح فيه بنظرهم، فقد يكون أمام الناس عالم فيزياء كبير فيقولون عنه غبي مع أنه في موازيين الفيزيائيين ذكي ولكنه قالوا عنه غبي لأنه لا يجيد التعامل مع زوجته مثلا، فهنا هي أصبحت صفة وليست جزءا مكتسبا في الإنسان، فقد يكون الإنسان غبيا لا يفقه شيئا ويقول جميع البشر عنه أنه ذكي، فهو ذكي لدى الجميع وسيبقى كذلك لأن الناس من أعطته ذلك اللقب.

لذلك كان من الطرق ووسائل التي طرقت عالم البشر في جعل الإنسان ذكيا طرق ووسائل عديدة كان أبرزها القدرة على التواصل الناجح والفعال مع الناس بغض النظر عن كمية المعرفة التي يملكها الشخص، وقد أسموه الذكاء العاطفي وجعلوا نسبته المشكلة من الذكاء الكلي 98% منه، حيث أن الذكاء كصفة إن أراد الإنسان أن يكتسبها وينجح في حياته ويحصل على كل ما يريد، فإن الذكاء العاطفي يوفر له ذلك ويحفظه له من غير تعب ولا وجل، وذلك عن طريق إتقان الطرق ووسائل السليمة للدخول لقلوب الناس.