طرق ووسائل تدريس النحو

طرق ووسائل تدريس النحو

 

البشر منذ أول لحظة هبطوا إلى الأرض وهم يعملون على تطوير اللسان واللغات وطرق ووسائل التواصل فيما بينهم، فعملوا على إنتاج العديد من اللغات والإشارات وطرق ووسائل التواصل سواء كانت من البدائية مثل النار وحمام الزاجل أو فيما بعد بالتلغراف ولغة موريس أو الآن باستخدام الإنترنت والهواتف، ولكن لم تكن هذه الطرق ووسائل طرقًا فاعلة لولا وجود قواعد منظمة وواضحة تحكم كل لغة بحيالها. ولأن اللغة العربية من اللغات الأكثر انتشارًا في العالم فكان لا بد لها من ضوابط وقواعد تحكم ترتيب حروفها وكلماتها وبناء جملها، فكان ما يسمى النحو، مع الأخذ بعين الاعتبار أن اللغة العربية هي اللغة الوحيدة في العالم التي تلقب بلغة الإقترانات حيث يختلف المعنى كليًا باختلاف ترتيب الكلمات وعبارات وحركاتها لذلك كان من التشديد والمهم جدًا على كل متحدث بهذه اللغة أن يدرس النحو ويتعلم الطريقة في الكتابة أو القراءة أو الحديث.

ولهذا طور علماء العرب عددًا من طرق ووسائل تدريس النحو في الماضي في الكتاتيب، واليوم قام علماء العربية الحديثين بالبحث أيضًا في طرق ووسائل التدريس ووضعوا له عددًا كبير من الطرق ووسائل نتطرق ووسائل لعدد منها جزء من القديم وجزء من الحديث. أول تلك الطرق ووسائل وهي الطريقة التقليدية وما زالت مستخدمة حتى اليوم منذ ألف عام تقريبًا وجوهرها في تعلم الأصول وفقًا للأمثلة من الشعر العربي القديم أو القرآن أو الحديث النبوي الشريف وعدد من الأمثلة العامة مثل أن نقول: "ذهب أحمد إلى السوق" فنبدأ بتفسير الكلمة إلى أن ذهب فعل وأحمد فاعل وإلى السوق جار ومجرور لتحديد المكان ونستسقي عددًا كبير من الأمثلة ثم نضع الملاحظات والاستنتاجات على الأمثلة للوصول إلى القاعدة العامة.

وهذه طريقة مستخدمة في المدارس والجامعات حتى هذا اليوم وليست بطريقة فعالة تمامًا لصعوبة الأمر على الطلاب وشكواههم الدائمة من مساقات النحو سواء كانت في المدرسة أو الجامعة. وهناك طرق ووسائل عديدة أخرى استخدمت غير التقليدية في القديم كالغناء الشعري بصنع الدواوين الشعرية في قواعد النحو واستخدام العود والطبل في التبسيط والجزرية كمثال مشهور عليها ولكنها مزعجة لأنها تحتاج إلى الحفظ الدقيق مما يحتاج قدرة كبيرة. أما الطريقة الأكثر بساطة وهي الطريقة الفردية لتعلم النحو وهي تعلم روح اللغة ومشاعرها وهذه الطريقة هي الأندر والأكثر سهولة في التعلم للنحو فيتم فيها طرح المثال التالي: "جاز لي أن ألعب كثيرًا" فلو اتبعنا الطريقة التقليدية لوجدنا أنها صعبة جدا لأننا غير قادرين على توقيعها على مثال من الأمثلة التي درسناها في النحو التقليدي، وكذلك استعمال الطريقة الشعرية قد يكلف من الوقت ما يزيد عن اسبوع أو أكثر؛ لكن باستخدام الطريقة الشعورية يمكننا أن نصل إلى معنى الجملة بإتقان وهي "يجوز لأحمد أن يلعب كثيرًا" فتصبح جاز فعل لا يحمل أي شيء واللام حرف جر والياء فاعل وأن حرف ناسخ وألعب فعل، كثيرًا تمييز فعل ألعب. وهناك طرق ووسائل عديدة قد يبتكرها الإنسان ليجعل من النحو تسلية جميلة فيتعلم ويتسلى على نحو سواء...