اغلاق

ماذا يأكل الغراب

ماذا يأكل الغراب

إنّ الغراب طائر معروف في جميع أنحاء العالم، فقلّما نجد بلداً أو شعباً لا يعرف الغراب ولا يعرف قصصه الذائعة الصيت من شؤم أو فأل سيء.


ينتمي طائر الغراب إلى فصيلة الـ ( غرابيات ) حيث نجد له الكثير من الأنواع، إضافة إلى أشكال مختلفة، وربما يختلف حتّى في فصائله، ولكنّه يشتهر بلونه الأسود، حيث يعرف هذا تحديداً بـ ( غراب النوحي ).


حكي قديماً بأنّ الغراب يتغذّى على الجيف، من بقايا الحيوانات الميّتة، إلاّ أنّه أشار علماء الطيور بأنّه يعتمد في غذائه كطائر الهدهد، وأيضاً أبو قردان، على الحشرات الصغيرة، إضافة إلى الآفات التي يجدها بين المزروعات.


وقد عرف الغراب بنسبة ذكائه المرتفعة إذا ما قورنت مع غيره من الطيور أو حتّى الحيوان، فقد وجد أن بإمكانه إستخدام بعض الأدوات.


لقد عرف عند الكثير من الأقوام والشعوب، منذ القديم وحتى الآن، الشؤم حين سماع صوت الغراب، أو حتّى رؤيته، حيث يتّصف بلونٍ فاحم السواد، ربما هذا ما يجعل من البعض النفور منه، إضافة إلى صوته المهيب.


تحكّى عن الغراب قصص مثيرة، إذ أنّه يعرف بانجذابه للأشياء والأغراض اللامعة، أو حتّى الملوّنة التي قد تثيره، فيحكى عن عثور بعض الأشخاص في أعشاش الغراب، على بعض القطع الذهبيّة ذات اللمعة، وأحياناً عثر على قطعٍ ملوّنة من الصابون، وما إلى هنالك من أغراض قد يجمعها في أعشاشه، وقد قال البعض بأنّ للغراب القدرة على العدّ أيضاً وبدقّة.


إضافة لذلك فقد أكّد بعض الباحثين إلى أنّ للغراب القدرة على التعرّف على أشكال البشر ووجوههم، ورأوا بأنّه باستطاعته أن يصنفهم أيضاً، بين بشرٍ صالحين وبشرٍ شريرين.


لقد درس علماء أوروبيّين طقوس حياة الغراب، ليتفاجؤوا بأنّه يعيش حياةً أسريّة تشبه حياة البشر، فوجدوا بأنّ الذكر والأنثى يعيشان برفقة بعضهما البعض كل حياتهما، وعُرف عن أنثى الغراب دفاعها الشرس عن نفسها وذلك في حال اقتراب ذكر غريب إليها، ولوحظ بأنّ الزوجين من الغربان يقومان برعاية فراخهما بعناية، حيث يقومون بجلب الأكل للصغار.


إنّ صغار الغربان حينما تفرّخ يكون لونها أبيض، ولكن هنالك بعض الزغب ذي اللون الأسود، إلاّ أنّه بعد فترة ليست بطويلة يتحوّل هذا الزغب إلى ريش أسود.


وقد عرف عن الغربان بأنّها لا تعرف الخوف من النسور ولا حتى من الصقور، وعرف أيضاً بأنّ الغراب ينتظر حتّى يصطاد النسر فريسته، ويبدأ بالتهامها، فيطير الغراب ليأكل معه، ويقوم بإزعاج النسر أو الصقر، حتّى يملاّ من الغراب، فيغادرا الفريسة، ويبدأ الغراب بنهشها كاملةً.