سقوط الدولة العباسية

سقوط الدولة العباسية

الدولة العباسية هي: الخلافة الإسلامية الثالثة في تاريخ الخلافات الإسلامية، وهي أيضا ثاني السلالات التي حكمت في الاسلام، وقد استطاع العباسيون دحر بني أمية من أمامهم، وأن ينفردوا هم ويستفردوا بالتالي بالخلافة.

وقد قاموا في سبيل السيطرة على الخلافة بقتل ومطاردة الكثير من بني أمية، فقتل منهم الكثير ولم ينج من بني أمية إلا من لجأ الى الأندلس.

ولقد تأسست الدولة العباسية على أيدي السلالة التى كانت من صلب أصغر أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلـم العباس بن عبد المطلب.

ولقد واجه العباسيون في طريق طموحهم الذي يتمثل في السيطرة على الخلافة الاسلامية والتي كان يحكمها آنذاك الأمويين عدة مصاعب من ضمن هذه المصاعب كانت: ضرورة الانتهاء والتخلص من بني أمية قاطبة فاعتمد العباسيون في ذلك الوقت في قتالهم الأمويين على أنفسهم.

واستعانوا بشكل أساسي على في الفرس الذين كانوا ينقمون على الأمويين؛ لأن الأمويين كانوا قد استبعدوهم من المناصب والمراكز الكبرى في الدولة، واحتفاظهم والعرب بها كلها.

وقد استمال أيضا في ذلك الوقت الشيعة العباسيون؛ للمساعدة في زعزعة أمن الدولة الأموية وكيانها.

وقد قاموا أيضا بعد نجاح ثورتهم مباشرة بنقل بنقل العاصمة من دمشق الى العراق وتحديدا الى الكوفة مبدأيا ثم الى الأنبار في ما بعد، قبل أن يعكفوا على تشييدهم لمدينة بغداد لتكون بعد ذلك بغداد العراقية هي العاصمة الجديدة للدولة الاسلامية، والتي كان يسطير عليها العباسيون آنذاك، وقد استحوذت بغداد، وعلى طيلة ثلاثة قرون على الجمال فقد كانت اجمل وافضل المدن وأحلاها؛ وذلك لاهتمام العباسيين بها.

ولكن نجم مدينة بغداد أخذ بعد ذلك بالأفول، وذلك مع بداية بروز علامات و دلائل نهاية الدولة العباسية التي انهارت في ما بعد.

  • والتي كان من أهم ما هى اسباب انهيارها:

بروز بعض الحركات الشعبية والدينة التي كانت تختلف في ذلك العصر عن المعهود، فقد أدت ظهور الحركات الشعبية الى بعض الأمور التي كانت تتمثل في اختيار شعوب غير عربية، وتفضيلها على الشعوب العربية وقد دار الكثير من الجدل في ذلك الوقت على هذه الأمور ولكن في النهاية انتصر أبناء كل شعب الى شعبه مما أدى الى الفرقة.

وكان أيضا من الما هى اسباب التى كانت لها دور كبير في انتهاء حكم العباسيين هو: ظهور بعض الحركات الدينية، والتي كانت لديها بعض القناعات والشعارات المختلفة، وقد كانت طريقة دعوتها لهذه المبادئ حتى تتمكن من تحقيق مرادها، والوصول الى الحكم التي تريد وترتضيه، وقد كانت هذه الفرق سببا في جعل الناس طوائف وأقوام وشيع ونحو ذلك، فصارت كل فرقة تقوم بالعمل على تحقيق قناعاتها ومصالحا في ذلك الوقت. ولقد انتهى حكم العباسيين بانهيار دولتهم، والذي كانت في مدينة بغداد العراقية في سنة 1258 م، عندما أقدم أحد الأشخاص وكان يسمى بـ (هولاكو خان) التتري بقتل أغلب سكان المدينة بما فيهم الخليفة، ونهب خيراتها وكنوزها، وحرقها كلها .

الى هنا فان الخلافات تعاقبت على العالم الاسلامي مخلفة ورائها الآثار الجميلة التي تميز بها العالم الاسلامي على مر الزمان.