طريقة تكاثر الضفادع

طريقة تكاثر الضفادع

في عالم الضفادع كل شيء مختلف، فعندما تصل لسن البلوغ، تتخذ من البحيرات والجداول المائية والمستنقعات ملجئاً ومكاناً لتجمعها، علماً بأنها غالباً ما ترغب بالتزاوج في موطنها الأصلي، والأماكن التي تولد فيها وانحدرت منها، وهو ما يتسبب بحدوث هجرات جماعية بإتجاه تلك المواطن، تتضمن آلاف الأفراد من الضفادع، كل منها يالبحث عن شريك للتزاوج والتكاثر، وفي غضون ذلك و خلال تلك الرحلة الطويلة الشاقة ربما تواجه الضفادع مخاطر عدة ،بما في ذلك السيارات التي تودي بحياة الكثيرين منها، لذا عملت بعض الدول ،وفي مقدمتها الدول الأوروبية ،إلى تصميم حواجز وأنفاق وطرق ووسائل بديلة لمرور فصائل الضفادع. ففور وصول الضفادع لأماكن التزاوج أو مواطنها الأصلية.


ربما تلاحظ صدور صوت من الذكر يدعى بالنقيق، هذا الصوت يجذب الأنثى إليه و التي تكون من فصيلته فقط، وهنا إشارة إلى أن التزاوج بين الضفادع يكون فقط وفقاً للنوع، والأنثى لديها حاسة إدراك لتميز الذكر الذي من سلالتها، وعلى العكس فإن هنالك بعض أنواع من الضفادع لا تستطيع ذكورها إصدار صوت نقيق، فتعمل على المضايقة و الحد دون وصول الإناث للضفادع ذوات النقيق. وتكون وسيلة التكاثر لدى الضفادع بواسطة الإخصاب الخارجي، حيث أن الذكر خلال مرحلة التزاوج ،يصعد فوق ظهر الأنثى، بأسلوب يسمى زواج تراكبي، ويقوم الذكر بإحكام قبضته عليها بواسطة أطرافه، فيغوصان سوياً الضفدع تحت الماء، وتبدأ الأنثى في وضع بيوض ذات لون بني أو ربما أسود في بعض الأحيان، في حين تنفلت حيوانات الذكر المنوية بإتجاه الماء ،بحيث تقوم الحيوانات المنوية الذكرية بإخصاب البيض تماماً عندما يكون في الماء، وبعد إنتهاء عملية التلقيح تبداً البيضة في النمو ،وتحدث زيادة مطردة على حجمها، كما ويظهر من الخارج لها غطاء حماية يشبه مادة الجيلاتين لحمايتها.


وتحدث عملية التزاوج لدى الضفادع ،في المدة الزمنية المحصورة بين نهاية فصلي الخريف والربيع، وفي هذه الفترة على وجه التحديد تكون حرارة المياه منخفضة بشكل نسبي عن معدلها ، وتسجل متوسط معدل يتراوح بين أربعة إلى عشرة درجة حرارة مئوية، وتعتبر درجات الحرارة هذه مناسبة لنمو وتطور الشراغف وهي صغار الضفادع، حيث يكون تركيز الأكسجين اكبر بكثير في المياه الباردة عنها في المياه الدافئة، وكذلك يكون الطعام متوفراً بكثرة في مثل هذه الفترة من العام.


هنالك القليل من المعلومات التي تختص حول موضوع عناية الضفادع بنسلها، حيث أن الإحصائيات قدرت أن هنالك 20% فقط من البرمائيات تعتني بصغارها، كما سجلت الدراسات أن هنالك الكثير من الأنماط السلوكية المتوارثة من قبل بعض الضفادع، فعلى سبيل المثال تضع ضفادع السام بيوضها على أراضي الغابات وتحميها من خطر المفترسين وتكون حريصة كل الحرص على بقائها رطبة.