أصغر دولة في العالم من حيث المساحة

أصغر دولة في العالم من حيث المساحة

مُقدّمة

تتفاوّت دول العالَم من حيث المَساحة وعدد السّكان والقوّة الاقتصاديّة والقوّة العسكريّة وغيرها من مظاهر المقارَنة، وقد اختصّت بعض المجموعات بدراسة هذه الفُروقات لتسهيل دراسةِ واقِع دول العالمَ ووضْع الحلول لبعض المشاكِل التي قد تظهر، فعند وجود الاحصائِيات المتنوِّعة يسهُل على المُختصُّون فَهْم ما تتعرَّض له الأرض، كما أنَّها تُصبح مع تقدّم الأزمان والعُصور تاريخاً يساعِد الأجيال اللّاحقة في التعرّف على تاريخ الأرض.


الفاتيكان أصغر الدّول مَساحةً

تُعتبر دولة الفاتيكان أصغر دولةٍ في العالَم من حيث المَساحة، وعلى الرّغم من وجودِ بعضِ الدّول الأصغر منها إلّا أنّ هذه الدّول غيرُ مستقلّةٍ كُلّياً، ممّا يجعل الفاتيكان هي أصغر دولةٍ قانونياً من حيث المَساحة في العالَم. تبلغ مساحة الفاتيكان 0.2 كم مربّعاً، أو 44 هكتاراً، وبعدد سكان 800 نسمةٍ، فمساحتها تُعتبر مساويةً لمساحة بعض المدن المحيطة، بل توجد العديد من المدن التي تُعتبر ضخمةً جدّاً مقارنةً بها، وهي تقع في قلبِ العاصمة الإيطالية روما، وتأخذ شكل شبه إهليجيٍّ. على الرَّغم من صِغر مساحة دولة الفاتيكان إلّا أن قوّتها تنبعُ من أنّها المركِز الرّوحي للدّيانة المسيحيّة الكاثوليكيّة والتي يزيد عدد المُنتمين إليها عن المليار نسمةٍ حول العالَم، كما أنَّها تحتفظ في متاحِفها وأرشيفاتها بمنتوجاتٍ فنيّةٍ عن الإنسان على مر العُصور، وتُنادي بالأخلاقِ السّامية وتدعم بعض القضايا الإنسانيّة.


اللّغة في الفاتيكان

لا توجد لغةٌ رسميةٌ تعترِفُ فيها دولة الفاتيكان، إلّا أنَّ اللغة اللاتينية هي الأكثر استخداماً، كما اللّغة الإيطالية هي الأكثر انتشاراً نظراً لوقوع الفاتيكان في الدّولة الإيطالية، وتعترف أيضاً بثمانٍ وثلاثين لغةٍ أُخرى أهمّها: الألمانيّة، الإسبانيّة، الفرنسيّة، البولنديّة، البرتغاليّة، والإنكليزيّة، فهذه اللّغات التي يتحدّث بها الكاثوليك في مختلف الدّول.


المَناخ في الفاتيكان

تمتاز أرض الفاتيكان بوجود أربعةِ فصولٍ واضحةٍ، حيث يكون الخريف والرّبيع فيها مُعتدلاً، بينما الشّتاء بارداً وقارصاً وماطراً، والصّيف فيها حارّاً.


تاريخ الفاتيكان

الفاتيكان عبارة عن هضبةٍ من ضِمن سبعةِ تلالٍ تُحيط بمدينة روما، ولم تكن مأهولةٌ بالسّكان قديماً، ثم بُنيت على الهضبة كنيسةً صغيرةً عُرفت باسم القدّيس بُطرس، ومن ثمَّ بُنيت كاتدرائيّة القدّيس بطرس، وعلى الرّغم من ذلك فإن البابوات كانوا يتّخذون من قصر لاتران مركزاً لهم، ولكن بعد انشقاق أفينغون، انتقل البابوات وقيادة الكنيسة إلى الفاتيكان، ممّا أعطاها الأهميّة الدينيّة بالنّسبة للمسيحيّين. واشتُهرت الفاتيكان فيما بعد بسبب التّقاليد المسيحيّة التي تقول أنَّ القدّيس بطرس قد تمَّ صلبُه على الهضبة التي دُفِن في أسفلها.