ما آخر المخلوقات موتا

ما آخر المخلوقات موتا

سبحان من قهر عباده بالموت، سُبحان الحي الذي لا يموت.


آخر من يموت هم الملائكة وآخرهم ملك الموت عليه السلام، ففي تفسير الأية الكريمة (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ) قال السيوطي في كتاب الدُر المنثور عن أنس كان ممن استثنى الله سيدنا جبريل وميكائيل وملك الموت.


فيقول الله: (وهو أعلم) يا ملك الموت من بقي؟

فيقول: بقي وجهك الكريم، وعبدك جبريل، وعبدك ميكائيل،وعبدك ملك الموت، فيقول الله تبارك وتعالى: توف نفس ميكائيل، ثم يقول: (وهو أعلم) يا ملك الموت من بقي؟ فيقول: بقي وجهك الكريم، وعبدك جبريل، وعبدك ملك الموت، فيقول الله تبارك وتعالى: توف نفس جبريل، ثم يقول: (وهو أعلم) يا ملك الموت من بقي؟ فيقول: بقي وجهك الكريم، وعبدك ملك الموت، فيقول الله تبارك وتعالى: مُت. وفي رواية أخرى (وعزتي وجلالي لأُذيقنٌك ما أذقتَ عبادي انطلق بين الجنة والنار ومُت )،فينطلق بين الجنة والنار فيصيح صيحة مريعة فيموت.


وفي تفسير آخر لنص الآية: (إلا من شاء الله)، قال: هم حملة العرش.

وفي تفسير آخر لنص الآية: (إلا من شاء الله)، قال: استثنى الله تبارك وتعالى موسى عليه السلام لأنه كان صعق قبل ذلك. - والله أعلم-.


ثم يقول جل في عُلاه: (لمن الملك اليوم) ثلاث مراتٍ ثم يجيب نفسهُ بنفسِه فيقول: للهِ الواحدِ القهار. وفي رواية أخرى: ثم ينادي أنا بدأت الخلق، وأنا أعيده فأين الجبارون المتكبرون؟ فلا يجيبه أحد، ثم ينادي لمن الملك اليوم، فلا يجيبه أحد، فيقول هو للهِ الواحدِ القهار.

وفي رواية أخرى: أن الله تبارك وتعالى ينظُر إلى الدنيا فيقول: " يا دنيا أين أنهارُكِ أين أشجارُكِ و أين عَمارُكِ ؟ أين الملوك وأبناء الملوك وأين الجبابرةِ و أبناء الجبابرة ؟ "، " أين الذين أكلوا رزقي وتقلبوا في نعمتي وعبدوا غيري ؟ لمن الملك اليوم ؟ " ، فلا يجيبه أحد‎ فيرد الله عز وجل فيقول : " الملك لله الواحد القهار".


-والله أعلم-


ومن الجدير ذكره في علم الغيبيات أن مثل هذه الأمور لا تعود بالنفع على الإنسان المسلم ولا بالضُر فمعرفتها لا يُضيف أي ميزة للإنسان، كما أن الجهل بها لا يضُر الإنسان، ولكن هناك أُناس بل وجهات تحاول تشكيك المسلمين بدينهم بل ولُبس دينهم عليهم وتضليلهم، وكثير هي المعتقدات والأقاويل عن أمور كثيرة متشابهة كعذاب القبر، والأعور الدجال، والمهدي المنتظر، وغيرها الكثير، فمنها تعرف ما هو وارد في السنه بأحاديثٍ صحيحةٍ ومنها تعرف ما هو وارد بأحاديث ضعيفة ومنها تعرف ما هو مدسوس من أعداء الدين، فيجب الحرص والحذر ومعرفة ما يجب على المسلم تعلُمه وما يُثير الشُبُهات ويجب عليه الإبتعاد عنه.


والله تعالىأعلم