تعرف على ما هى سكرات الموت

تعرف على ما هى سكرات الموت

لم يخلق أي إنسان للخلود على وجه هذه الدنيا، بل استخلفه الله في الجاض كي يؤدي الذي خلق من اجله من عبادة الله في الأرض وتوحيده، وأن نشهد انم محمد عبده ورسوله، وان لا نشرك بعبوديته سبحانه احد سواه، فأن أدى رسالته وأمانته في الأرض وانتهى رزقه في هذه الأرض، فأن حان اجله، وأدركته المنية، حتى يلاقي ربه سبحانه وتعالى، يشعُر بسكرات الموت.

وأن حان اجل العبد، والفته المنية، جاءت سكرة الموت بالحق، وانقسم العبد حينها أما لعبد كافر، أو لعبد مؤمن، فأن كان كافر كانت سكرات الموت عليه شديدة وموجعة جداً للظلين لم يقنوا الحق، واتبعوا السبل التي لا ترضي الله عز وجل من أكل مال يتيم وربى ولا يؤدي فرائض الله على أكمل وجه، من صلاة وصيام وحج وزكاة, او وقع بالشرك الذي يخرج العبد من ملة الإسلام، وأما العبد المؤمن التقي الذي خاف ربه والتزم بأوامره، فتكون سكرات الموت عليه سهلة ويسرة لأنهم أطاعوا الله في كافة جوانب حياته، من صلاة وصوم وزكاة، وامتنعوا عن الوقوع في المحرمات والكبائر كالربا وقول الزور، فيهون الله عليه سكرات الموت، وقد تشتد سكرات الموت على فئة خاصة من المؤمنين، حتى يرفع درجاتهم ويكفر سيئتهم ويرفع منزلتهم، ومع ذلك كل من يموت يناله نصيباً من سكرات الموت، حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم وعك وضاق سكرات الموت، وخروج الروح من العبد المؤمن تختلف عن العبد الكافر، فالعبد المؤمن أن وافته المنية، واقبل على الدار الآخرة، أتت ملائكة بيض الوجوه حاملين بكفن من أكفان الجنة، فيجلسون قريبين منه، ومن ثم يجيء ملك الموت، فيقبض الروح، فتخرج بيسر، كما تسيل الماء من في السقاء، أما العبد الكافر، فيأتيانه ملائكة سود الوجود فيجلسون من قريبين منه، ومن ثم يجيء ملك الموت، فيقبض روحه، فتخرج كما يُنزع الشوك من الصوف المبلول، حتى إذا خرجت روحه، تأذت كل الملائكة التي في السماء من تلك الروح.

ومن التغيرات الفيزيائية التي تصاحب سكرات الموت قبل الموت، كبرودة الأطراف، والإحساس بالنحس وفقدان الوعي والهذيان، فلا يستطيع التميز بين الأشياء، ونتيجة لقلة غاز الأكسجين الواصل من الدم إلى الدماغ، فأن الإنسان يصبح مشوشاً لأنه يمر بحالة الهذيان، كما انه يصل إلى حالة يصبح اللُعاب صعب ابتلاعه مع بطؤ في التنفس، وان كان هنالك هبوط في الضغط فأنه سيرافقه فقدان للوعي مع الإعياء والتعب.

فعلى الإنسان أن يُعد للدار الآخرة ولقاء مولاه، فعليه ان يتوب لله عز وجل، حتى لو بلغت ذنوبه عنان السماء، فأن الله غفور رحيم.