اختبار نمط الشخصية

اختبار نمط الشخصية

منذ ولادة الانسان، بل وقبل ذلك، وهو جنين في بطن أمه تتحدد له صفات لشخصيته، منها وراثية، ومنها مكتسبة يبدأ باكتسابها وهو جنين، ومن ثم يبدأ باكتسابها حسب البيئة التي يعيش فيها ويكبر يوما فيوما في كنفها.

يتأثر الجنين بالحالة النفسية لوالدته أثناء حملها له، لذلك ترى الأطفالا الذين يولدون عصبيين تكون بالغالب حالة أمهاتهم النفسية هي العصبية أثناء الحمل بهم.

وفي مراحل الطفل الأولى: وهي الاهم على الاطلاق، يكتسب معالم شخصيته من والديه، والبيئة المحيطة به، فتجد ذلك الطفل متعجرف وقاسي؛ وذلك لأنه يرى ذلك في بيته، ويرى كيف يعامل أباه أمه فيظن أنه يجب على الرجل أن يكون كذلك، فيكتسب العصبية، والعمجهية، والتكبر.

طفلٌ آخر يعيش في أسرة ملؤها التفاهم والحب، عندما تراه تقرأ في عينيه معاني الهدوء والأمان، وإذا تحدث يتحدث بكل براءة وسكون ، فهذا النموذج يطبق ما يراه أمامه تماما.

كلمات وعبارات الأطفال التي ينطقون بها أكثر من نصفها هي كلمات وعبارات سمعوها بالحرف الواحد من آبائهم وينطقونها مثلهم تماما وبنفس النبرة وحركة اليد والرأس.

طفلٌ يسمع كلمات وعبارات الفشل سينطبع في داخله الفشل دوما، حتى لو كانت قدراته العقلية جيدة فسيضع في حسبانه أنه فاشل مثل والده، فينحدر مستواه التعليمي، وتبدأ شخصيته تتمحور على هذه النتائج.

طفلٌ آخر لا يسمع الا كلمات وعبارات الثناء والاجتهاد، وطبيب، ومكافئة، حتما سيكون لذلك تأثير ونتائج كبير عليه، حتى قدراته العقلية بإمكانها أن تزيد عن معدلها الطبيعي بفعل هذه الكلمات، والسلوكيات التي يحياها.

ويكبر الأطفال، ويدخلوا مرحلة المراهقة التي تبدأ تكون الغلاف الحقيقي للشخصية، والتي بدأت بذورها في الطفولة، واكتملت في هذه المرحلة، وبدأت تضع الخطوط العريضة، في هذه المرحلة قد ينقلب المراهق رأسأ على عقب بفعل موقف، او كلمة، او أسلوب سيء حدث له.

الشخصية التي يخرج بها المراهق ترافقه اغلب حياته، خاصة مرحلة الشباب يبقى على ذات الأمور التي اعتادها في مراهقته سيئة كانت أو حسنة.

 

كل ماسبق يوضح الأطوار التي تمر بها الشخصيات حتى يتكون نمطها الذي نراه، فإنه ليس بالشيء الذي يولد في ليلة وضحاها، إنتعرف ما هو نتيجة سنوات وسنوات ، تراكم مواقف، وكلمات، فيظهر نتاجها أن ذلك الشخص نمطه عاطفي، وذلك متعجرف، والآخر عقلاني، وهذا عصبي، وتلك لا مبالية، وهذه حساسة.

إذا رجعت للمحيط الذي عاش فيهم اولئك لوجدت تفسيرًا واضحا لكل الأنماط التي تراه أمامك.

فالفتاة اللامبالية قد تجد في أسرتها من المشاكل وعيوب ما يصل للسماء، وقد يئست من هذا الوضع فأصبح لا يهمها شيء، حتى أهدافها تجد أن لا محل لها في هذه الحياة لأنه لا أحد سيستمع لها، وهم مشغولون بالمشاكل.

ذلك الفتي المتعجرف ستجد أن أباه يميزه على أخاه، ويمنحه صلاحيات لا يمنحها لأخيه، فيعتقد أنه الأفضل، ويستمر في هذا الشعور حتى وصل لهذه الدرجة.

 

الفتاة الحساسة تكون قد تعرضت لموقف ما، أو سمعت كلمة من والدتها، أو أحد قريب منها جعلها تتحسس من شيء سواء فيها، أو في أسرتها، وتساهم الأسرة في تضخيم هذا الشعور إن لم تكن المنبع  له.

كثيرة هي الأمثلة للأنماط التي نراها في حياتنا ، أنت ماهو نمطك؟ هل كنت يوما ما هادئ ثم أصبحت تُنعت بالعصبي؟

هل كنت جديا في حياتك ثم الآن أنت لا مبالي؟

عليك أن تراجع نفسك، وتقف على النقاط، أو النقطة المحورية في حياتك التي جعلتك تتغير ، وإن تعيدُك إلى ذاتِك التي تحبها، وليكن في يقينك أنك تتغير تدريجيا دون أن تشعر ، وقد ينبهك لهذا التغيير صديق غاب عنك مدة ثم عاد إليك ستجده ينتقد فيك أشياء لم تكن في شخصيتك التي أحبها سابقا.

إذا كان نمط شخصيتك ايجابي ومقبول لدى الناس ، فحافظ عليه من التأثيرات الخارجية ، وإذا كان غير ذلك فانظر من حولك، ستعرف من الذي يؤثر عليك، عندها إذا عرف السبب بطل العجب، بإمكانك أن تتخذ طرق وخطوات تغيير لذاتك ولمن حولك إن استطعت.