كيف تعرف شخصيتك

كيف تعرف شخصيتك

الانسان روحٌ وجسد بكلاهما يحيا، كلاهما مهمّان ومهمٌ جدا الاعتناء بهما والحفاظ عليهما، فكما يحافظ الإنسان على صحته من المرض، ويحرص على عافية جسده، هو أيضاً يجب عليه أن يحافظ على روحه، التي منها شخصيته وكينونته، ومحافظته عليها تكمن في تطويرها، لتتلاءم مع كل أساليب الحياة.

هذا أمر مهم للغاية أنْ كيفَ أطور ذاتي، لكن الأهم حقاً هو كيف أعرف ذاتي؟ كيف أعرف شخصيتي، من أنا؟ من أكون؟

إن تطوير أي شيء وتنميته أو حل مشكلة تكمن أساساً بمعرفة أصل الشيء، وهنا في هذا المقال سنتحدث عن كيف تعرف شخصيتك، فبعد أن تتعرف عليها ستعرف مواطن الضعف والقوة في داخلك، وسيتضح لك كل شيء في تصرفاتك.

إن جزء ليس بالبسيط من تكوين الشخصية يكون من التربية، وموروث من الوالدين من تعاملهما مع أبنائهم، ومن بعض الجينات الوراثية، لكن لا يهم أن تعرف هل هذه الصفات من شخصيتك موروثة أم مكتسبة من أصدقائك وأقرانك، المهم أن تعرف ذاتك وبعدها بإمكانك أن تغير أي سلوكٍ فيك لا ترغبه بالممارسة والمتابعة.

عليك أن تمتلك بعض القناعات قبل أن تكتشف ذاتك:

- أن الإنسان مخلوق سهل صعب، فهو سهلٌ متى أراد لإرادته أن تكون، ولطموحاته أن تعلو، وصعب متى أراد العكس، حينما يرفض كل تغيير.

- ومن منطلق السّهل فإنّ صفات شخصيّته بإمكانه أن يغيّرها لو ركز على ذلك.

لكي تكتشف شخصيّتك عليك أن تجيب على بعض التّساؤلات بصدق:

من أنا؟

بم أصف ذاتي لو طلب أحد مني ذلك؟ هل أنا الطالب المجتهد؟ أم أنا طبيب المستقبل؟ أم أنا لست سوى فتى فاشل أو فتاة تائهة؟

هذا التعريف ومعنى مهم جداً أيّاً كان اتجاهه سلبي أو إيجابي؛ لأنّه بالإمكان تغييره.

ثم ماذا أريد من الحياة؟

هل أريد مالاً؟ أم وظيفة؟ أم لا شيء؟ أم لا أعرف؟

هل أريد زوجة جميلة؟ أم أريد زوجاً غنياً؟

هل أريد أن أكون ناجحة في حياتي متفوقة مميّزة؟ هل أريد أن أكون رجلاً عظيماً؟

تختلف الإجابات والبعض يتيه بلا جواب.

ثم ماذا أفعل في حياتي؟ ما الذي قدمته؟

هل حياتي مجدية؟ هل أمارس كل الطقوس التي أريدها فحسب؟ أم هناك اعتبارات اجتماعية ودينية لتصرفاتي؟

هل أنا جاد في دراستي؟ عملي؟ علاقاتي؟ أم أن الأمور تسير مع الرّيح أينما هبّت كنت هناك؟!

أهم 3 أسئلة لتحديد هوية شخصيّتك، لترى بعد ذلك هل تُعجبك أم ترغب في تغييرها.

إن الإجابة عن السؤال الأول يوضح لك الكثير من الأشياء، يوضح أي طريق سوف تسلك؟

وماذا تريد أن تفعل في حياتك؟ فعندما يقول أحدهم أريد أن أكون صحفي المستقبل، فهذا سيحل لغز السؤالين التاليين، سيعرف أن هدفه هي الصحافة، وأن الطريق لها هو دراستها وتطبيقها في عمله . هكذا بوضوح تتجلى الأشياء

قبل أن تالبحث عن كيف أكون شخصية جذابة أو ساحرة أو كيف أجذب الآخرين إلي؟

االبحث عن ذاتك، اعرف من تكون؟ من أنت؟ ماذا تريد؟ ماذا قدّمت في حياتك؟

بعدها انطلق! لتبحر في شخصيّتك، تُحسّنها، وترتقي بها بالعلم والعمل.