من يقرأ القرآن لا يخرف ولا يهرم

من يقرأ القرآن لا يخرف ولا يهرم

قال رسول الله ص: إنَّ الله منَّ عليَّ بفاتحة الكتاب من كنز الجنّة، فيها بسم الله الرَّحمن الرَّحيم الآية الّتي يقول فيها: وإذا ذكرت ربّك في القرآن وحده ولّوا على أدبارهم نفوراً، والحمد لله ربّ العالمين، دعوى أهل الجنّة حين شكروا الله حسن الثواب، و مالك يوم الدّين، قال جبرئيل: ما قالها مسلم قط إلاّ صدَّقه الله وأهل سماواته، إيّاك نعبد، إخلاص العبادة، وإيّاك نستعين، احسن وأفضل ما طلب به العباد حوائجهم، اهدنا الصراط المستقيم، صراط الأنبياء، وهم الّذين أنعم الله عليهم، غير المغضوب عليهم، اليهود، و ولا الضّالّين النصارى.


قال أمير المؤمنين ع أعطاها الله محمّداً صلى‌ الله‌ عليه‌ وآله وأُمّته، بدأ فيها بالحمد والثناء عليه، ثمّ ثنّى بالدعاء لله عزّوجلّ، ولقد سمعت رسول الله صلى‌الله‌ عليه ‌وآله يقول قال الله عزّوجلّ قسّمت الفاتحة بيني وبين عبدي، فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل. إذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله عزّوجلّ بدأ عبدي بإسمي، وحقّ عليَّ أن اُتمّم له اُموره، واُبارك له في أحواله.

فإذا قال الحمد لله رب العالمين: قال الله جلّ جلاله حمدني عبدي، وعلم أنّ النعم التي له من عندي، وأنّ البلايا التي دفعت عنه فبتطوّلي، اُشهدكم أنّي اُضيف له نعم الدنيا إلى نعم الآخرة، وأدفع عنه بلايا الآخرة، كما دفعت عنه بلايا الدنيا.


فإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله عزّوجلّ: شهد لي بأنّي الرحمن الرحيم، اُشهدكم لأُوفّرنّ من رحمتي حظّه، ولأُجزلنّ من عطائي نصيبه.

فإذا قال: مالك يوم الدين قال الله جلّ جلاله: اُشهدكم كما اعترف بأنّي أنا المالك ليوم الدين، لأُسهّلنّ يوم الحساب حسابه، ولأقبلنّ حسناته، ولأتجاوزنّ عن سيّئاته.

فإذا قال العبد: إيّاك نعبد قال الله عزّوجلّ صدق عبدي ، إيّاي يعبد ، لأثيبنّه عن عبادته ثواباً يغبطه كلّ من خالفه في عبادته لي.

فإذا قال: وإيّاك نستعين، قال الله عزّوجلّ: بي استعان وإلي التجأ، اُشهدكم لأعيننّه على أمره، ولأغيثنّه في شدائده، ولآخذنّ بيده يوم نوائبه.


فإذا قال: إهدنا الصراط المستقيم إلى آخر السورة، قال الله عزّوجلّ: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل، فقد استجبت لعبدي، وأعطيته ما أمّل، وآمنته ممّا منه وجل. وقال أمير المؤمنين ع: إنّ الله عزّوجلّ قد فضّل محمّداً بفاتحة الكتاب على جميع النبيّين، ما أعطاها أحد قبله إلاّ ما اُعطي سليمان بن داود ع من بسم الله الرّحمن الرّحيم، فرآها أشرف من جميع ممالكه الّتي أعطاها، فقال: يا ربّ ما أشرفها من كلمات، إنّها لآثر عندي من جميع ممالكي الّتي وهبتها لي، قال الله تعالى: يا سليمان، وكيف لا يكون كذلك، وما من عبد ولا أمة سمّاني بها إلاّ أوجبت له من الثواب ألف ضعف ما اوجب لمن تصدَّق بألف ضعف ممّا لك، يا سليمان هذا سبع ما أهبه إلاّ لمحمّد سيّد المرسلين تمام فاتحة الكتاب إلى آخرها.


قال رسول الله ص: أيّما مسلم قرأ فاتحة الكتاب، اُعطي من الأجر كأنّما قرأ ثلثي القرآن، واُعطي من الأجر كأنّما تصدّق على كلّ مؤمن ومؤمنة. قال أمير المؤمنين ع: إنّ بسم الله الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات تمامها بسم الله الرحمن الرحيم، سمعت رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله يقول: إنّ الله عزَّوجلَّ قال لي: يا محمّد ولَقَد آتَيناك سبعاً مِنَ المَثاني والقُرآنَ العَظِيم ،فأفرد الامتنان عليّ بفاتحة الكتاب، وجعلها بإزاء القرآن العظيم، وإنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش، وإنّ الله تعالى خصّ محمّداً وشرّفه بها، ولم يشرك معه فيها أحداً من أنبيائه، ما خلا سليمان ع، فإنّه أعطاه منها بسم الله الرحمن الرحيم ألا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت: إنّي أُلقِيَ إليَّ كِتابٌ كَرِيم، إِنَّه مِن سُلَيمانَ وإِنّهُ بِسمِ الله الرَّحمنِ الرَّحيمِ، ألا فمن قرأها معتقداً لموالاة محمّد صلى‌الله‌ عليه ‌وآله وآله الطيبين منقاداً لأمرهما مؤمناً بظاهرهما وباطنهما، أعطاه الله عزَّوجلّ بكلّ حرف منها حسنة، كلّ واحدة منها احسن وأفضل له من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها وخيراتها، ومن استمع إلى قارئ يقرؤها كان له قدر ثلث ما للقارئ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم فإنّه غنيمة، لا يذهبنّ أوانه فتبقى في قلوبكم الحسرة.

قال الآمام الصادق ع: من قرأها فتح الله عليه خير الدنيا والآخرة.


قال رسول الله ص لجابر بن عبدالله: يا جابر ألا اُعلّمك احسن وأفضل سورة أنزلها الله فيكتابه؟ فقال جابر: بلى بأبي أنت واُمّي يا رسول الله علّمنيها، قال: فعلّمه الحمد لله اُمَّ الكتاب ثمَّ قال له: يا جابر ألا اُخبرك عنها؟ قال بلى بأبي أنت واُمّي فأخبرني قال: هي شفاء من كلِّ داء إلاّ السّام يعني الموت.

قال الصادق ع: من نالته علّة فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرات، فإن ذهبت العلّة وإلاّ فليقرأها سبعين مرّة وأنا الضامن له العافية.

قال أبي عبد الله ع: كان رسول الله ص وآله إذا كسل أو أصابته عين أو صداع بسط يديه فقرأ فاتحة الكتاب والمعوّذتين ثم يمسح بهما وجهه فيذهب عنه ما كان يجد.