كيف تصبح وتكون صلاة المسافر

كيف تصبح وتكون صلاة المسافر

من أهم التشريعات التي خفف الله تعالى بها على المسلمين في أدائهم للشعائر المفروضة عليهم هي صلاة المسافر، حيث أنها طريقة لصلاة الصلوات المفروضة على المسلمين ( الظهر والعصر والعشاء ) بشكل يريح المسافر بشكل كبير جداً، فالمسافر له وضع خاص نظراً للتعب الذي يلاقيه في أثناء سفره، لهذا فقد لا يتمكن أحياناً من صلاة الصلوات المفروضة بشكل تام و بشكلها الأصلي، لهذا فقد جاءت صلاة السفر لهذه الغاية تحديداً.


في صلاة المسافر يتم تقليص عدد ركعات الصلوات الرباعية – أي المكونة من أربع ركعات، الظهر و العصر و العشاء – لتصبح هذه الصلوات ركعتان عوضاً عن أربع ركعات، في حين تبقى صلاتي الفجر والمغرب على حالهما بدون أي تغيير و بدون أي تقليص أو تقليل في عدد ركعاتهما، و هذه الرخصة الشرعية هي من رحمة الله تعالى بالمسلمين، فهو يعلم ظروف السفر التي يمر المسافر بها، والتي لا يمكن له فيها أن يصلي الركعات الأربع كاملة أو أن يصلي كل صلاة في وقتها، والله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه، ومن هنا وبالإضافة إلى تقليص عدد الركعات فإن المسافر يمكن أن يجمع صلاتي الظهر والعصر معاً والمغرب والعشاء معاً أيضاً حيث يمكنه جمعهما جمع تقديم أو جمع تأخير ، بحيث تقدم صلاة العصر لتصلى مع الظهر أو صلاة العشاء لتصلى مع المغرب، أو أن تؤخر صلاة الظهر لتصلى مع صلاة العصر أو أن تؤخر صلاة المغرب لتصلى مع صلاة العشاء.


كما أنه لا فرق نهائياً بين أنواع السفر وطرقه سواء كان سفراً برياً أم بحريا أم جوياً، فالقصر والجمع يكونان في كافة أنواع السفر، لأن السفر سفر، فلا يتغير جوهره بتغير وسيلة السفر، كما أنه يجوز أن تصلى هذه الصلاة جماعة، وأن يصلي المسافر صلاة بالمقيمين من المصلين، حيث يكون ذلك بصلاة المسافر على طريقة القصر ثم يسلم ويتم المأمومون صلاتهم التي بدؤوها.


أما المسافة التي يمكن للمسافر أن يقصر الصلاة بها هي 83 كيلو متر، وهناك من قال أن القصر يكون بما اصطلح على تسميته بين الناس أنه سفر حتى وإن لم تصل المسافة المقطوعة إلى 83 كيلومتراً، فقد قال أنس بن مالك – رضي الله عنه - : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج ثلاثة أميال أو فراسخ قصر الصلاة وصلى ركعتين ".