مقال صحفي عن التدخين

مقال صحفي عن التدخين

جدول المحتويات

ظاهرة التدخين

ظاهرة منتشرة كثيرا، بين المراهقين والبالغين خصوصا في الآونة الأخيرة، وانتشار هذه الظاهرة أدى إلى ارتفاع نسبة الوفيات، لما يسببه من أمراض كثيرة وخطيرة، كسرطان الرئة، وأمراض القلب، وأثبتت الدراسات الحديثة أن مادة التبغ التي يقوم بتدخينها كثير من الأشخاص تحتوي على 4000 مادة سامة وخطيرة، أهمها أول أكسيد الكربون الذي يسبب انخفاضا في نسبة الأكسجين في الدم، وهو بذلك يؤثر على جميع أجهزة وأعضاء الجسم، وأيضا يحتوي على مادة القطران المعروفة أنها من المواد المسرطنة، ومادة النيكوتين التي تسبب الإدمان، غير أنه وفي كل مرة يقوم المدخن بإشعال سيجارة تأخذ من صحته وعمره بحوالي 5-20 دقيقة (والأعمار بيد الله )، حتى لو حاول الشخص اختيار دخان قليل النيكوتين والقطران، فإنه بالتالي يزيد من عدد السيجائر التي سيتناولها في اليوم، ليحصل على نفس كمية النيكوتين الموجودة بالسجائر الأخرى، وحسب الإحصائيات الأخيرة فإن عدد الوفيات بلغ 100 مليون شخص، قابلات للازدياد والوصول إلى المليار شخص في عصرنا هذا، بسبب ارتفاع عدد المدخنين، وذلك للازدياد في نسبة السكان حول العالم.


يتوجه البالغون للتدخين، كنوع من تخفيف التوتر والقلق، والعصبية، أما المراهقين وصغار السن فهم يعتقدون بأن السجائر تدخلهم عالم الكبار والرجولة، ولتساهل الوالدين وعدم اكتراثهم بما يفعله أبناؤهم، يأخذ الأبناء مجدهم في التدخين والقيام بأعمال أخرى لا تليق بسنهم، ويمكن أن يصل التدخين إلى حد الإدمان؛ لأن النيكوتين الموجود في السجائر ينتج نوعا من الإدمان النفسي والتعود الفزيائي، وبذلك يعتبر المدخن مريض ويجب علاجه، والأمراض التي يسببها التدخين كثيرة، منها أمراض الرئة كسرطان الرئة، ومعظم حالات تمدد الرئة، والتهاب القصبات الهوائية المزمن، كما أنه يؤدي إلى العديد من أمراض القلب، والجلطات الدماغية، وأمراض الفم، هذا من الجانب الصحي، أما من الجانب المادي والاقتصادي للشخص المدخن، فإنه ينفق مبالغ كبيرة لشراء السجائر، كان من الأولى الاستفادة منها في أشياء أخرى، كتأمين الطعام، المأكل، والملبس، وغيرها من الاحتياجات الأساسية، أو المشاركة في أعمال خيرية والتطوع بها لوجه الله.


عندما يدمن الشخص على التدخين، فإنه في أصعب الظروف التي يعاني فيها من أزمة صحية أو أزمة مالية لا يستطيع التخلي عنه، وبالتالي يؤدي به إلى الاستقراض من الغير وتراكم الديون عليه مرة تلو الأخرى، أو ربما قد تصل إلى حد السرقة، والدخول بالحرام، لذلك يجب الإقلاع عن هذه العادة السيئة لما فيها أهدار لصحة والمال، ونحن محاسبون عليهم يوم لا ينفع مال ولا بنون.