اغلاق

كيف تقوي ذاكرتك

كيف تقوي ذاكرتك

إن أكثر الأشخاص يعانون من ضعف في الذاكرة، فيبدون غضبهم وتأفّفهم لعدم تمكّنهم من استعادة معلومة يحتاجونها، أو حادثة مرّت بهم وقد نسوا تفاصيل مهّمة فيها. وكم من مأزق يتعرض له الإنسان نتيجة ضعف الذاكرة، وربّما استحالة تذكّر أمر ما، ويعزى هذا الأمر ربّما لكثرة المشاغل في الحياة، وأيضاً المشاكل وعيوب التي لها دور كبير في زيادة التوتر الذي له الأثر البالغ في ضعف الذاكرة، وقد وضع الباحثين والمهتمين في مجال تقوية وتنمية الذاكرة وتنميتها عدّة تمارين أو إرشادات لذلك، وقد أفاد أغلبهم إلى أنّ هنالك خمسة خطوات، هي المفيدة والأكيدة في ذلك.


إنّ أول الطرق وخطوات لتقوية وتنمية الذاكرة، هي الثقة بالنفس، فكثيراً ما يتوقّع الشخص الفشل في أيّ تجربّة قبل أن يخوض غمارها، فلذلك يجب إبعاد الأفكار السلبيّة والتمكّن منها وانتزاعها، وهنالك أفكار قد تطرأ في ذهن الأشخاص كـجملة ( لا أستطيع أبداً أن أتذكّر الأسماء )، فلا بد أن يتمّ استبدالك هذه العبارة بأخرى، تكون أكثّر إيجابيّة كجملة ( ربّما الآن أنسى أسماءً ولكني بعد قليل سأتذكّره بالتأكيد ).


تأتي الخطوة الثانيّة بتركيز الانتباه لما يريد الشخص أن يتذكّره، فإنّ أغلب الأمور قد تتعرّض للنسيان إذ ليس باستطاعة الإنسان تذكّر كل ما مرّ عليه، ولذلك لا بدّ من وضع الطاقة لأجل تذكّر الأشياء المهمّة أكثر من غيرها، ولذلك فإنّ مقاومة النسيان تأتي بالتركيز الأكثر لا بلوم النفس، وقد كانت الخطوة الثالثة لتقوية وتنمية الذاكرة هي الاسترخاء، كونه يكون المساعد والداعم من أجل استرجاع ما يفقدنا وينسينا إيّاه التوتر من أمور لا بدّ من تذكّرها، فعادة ما يتمكّن الشخص الذي خضع للاسترخاء والتنفّس العميق، إلى استرجاع ما قد نسيه.


الخطوة الرّابعة تنصّ على أن يمنح نفسه الإنسان وقتاً أكثر في أغلب الأمور، إذ أنّ العجالة هي ما تفقد الشخص الكثير من المعلومات، فقد لوحظ بأنّ من لديه وقتاً أطول في التفكير، هو من يستطيع التذكّر أكثر، وأما من وقته أقل فإنّ نسبة النسيان عنده هي التي تكون أكثر، فلا بدّ للإنسان من منح نفسه أوقاتاً إضافيّة أكثر، بغية إتمام عمليّة استرجاع المعلومات بشكل أدقّ.


تأتي الخطوة الخامسة والأخيرة محرّضة الإنسان، آمرةً له ( كن منظماً )، بحيث يذكرنا أحدهم بمقولة مشهورة تأتي على شكل حكمة محرّضة على التنظيم : " هناك مكانٌ لكلّ شيء، ولكلّ شيء له مكان "، وهي دعوة واضحة تفيد في تحسين ذاكرة الأشخاص، فإنّ التقيّد بوضع الأغراض مثلاً في مكانها الملائم والصحيح توفّر علينا التفكير كثيراً والبحث عنها.


يبقى أن نشير إلى أنّ إضافة إلى تلك التمارين الخمسة، يجب على الإنسان الإنتباه إلى طعامه وشرابه، وأيضاً المنبهات لها تأثير ونتائج كبير في إضعاف الذاكرة، وأيضاً التدخين له آثاره السلبيّة على الذاكرة أيضاً.