تاريخ تأسيس المملكة العربية السعودية

تاريخ تأسيس المملكة العربية السعودية

تأسيس المملكة العربية السعودية

يُعتبر الملك عبد العزيز بن فيصل بن عبد الرحمن آل سعود مؤسس المملكة العربية السعوديّة، في عام 1932م بعد أن خاض عدة حروبٍ مع الزعامات التي كانت قائمةً في الجزيرة العربيّة.

وقبل تأسيس المملكة العربية السعودية كانت توجد في المنطقة ثلاث زعاماتٍ، تتقاسم أراضي السعودية، وهي زعامة الشريف الحسين بن علي وكان حاكماً لمنطقة الحجاز وضواحيها، وزعامة آل سعود، وكانوا يحكمون منطقة نجد والرياض، وفي الشمال آل رشيد الموالين للعثمانيين. كانت العلاقات بين هذه الزعامات غير مستقرةٍ، وكل طرفٍ يحذز من تمدد الطرف الآخر، وتستغل بريطانيا هذا الحذر لمصلحتها والضغط على العثمانيين بواسطة أي طرفٍ.


استعادة الرياض

تعرّضت مناطق نجد والرياض التي تقع تحت حكم آل سعود للغزو من قبل آل الرشيد، بدعم ومساندة من الأتراك العثمانيين، وفرّت قوات آل سعود وزعمائهم إلى الصحراء، وكان عبد العزيز بن فيصل قد التجأ إلى الكويت، وبقي هناك مدةً طويلةً، عاد بعدها إلى السعودية، وبدأ بجمع المتطوّعين من القبائل الموالية له لمحاربة آل الرشيد.

وبعد انسحاب الجنود الأتراك من منطقة الرياض أعاد ابن سعود بناء قواته مرةً ثانيةً، وفي عام 1900م قاد عبد العزيز بن فيصل آل سعود القوات التي جمعها، وهاجم القبائل الموالية لآل الرشيد، فاستطاع استعادة كامل المناطق التي سيطر عليها آل الرشيد بما فيها الرياض، وبذلك استطاع عبد العزيز إعادة الحكم في الرياض إلى آل سعود، كما خاض حروباً على القبائل المجاورة، وتوسّع نفوذ آل سعود في منطقة الرياض، في هذه الأثناء بدأ التدخّل البريطاني المعادي للعثمانيين فاستفاد عبد العزيز من هذه الفرصة فاتصل ببريطانيا، وفي عام1915م وقّّع معهم معاهدة " دارين " تحمي بريطانيا بموجب هذه المعاهدة المناطق الواقعة تحت إدارة آل سعود، مقابل أن يواجه آل سعود آل الرشيد الموالين للعثمانيين، وخاض عبد العزيز الكثير من المعارك مع آل الرشيد، وبين كرٍّ وفرٍّ استطاع هذا الشاب السيطرة على مناطق واسعةٍ كانت تحت سيطرة آل الرشيد.


الشريف حسين بن علي

منذ اللحظة الأولى لوصول الشريف حسين بن علي إلى الحجاز وتولّيه الحكم عليها تحت ظل الحكومة العثمانيّة حاول توسيع نفوذه في المناطق المجاورة، ففي عام 1910 هاجم الشريف منطقة عسير التي كانت خارجةً على السلطة العثمانيّة، وفي طريقه استطاع أن يأسر شقيق عبد العزيز، وبعد مفاوضاتٍ طويلةٍ بين الشريف وآل سعود تمّ إطلاق سراح الأسير، ووقّعت وثيقة صلحٍ بين الطرفين.

وفي عام 1917 أعلن الشريف حسين نفسه ملكاً على العرب، فاحتج أمير الرياض على ذلك، وحاولت بريطانيا التقليل من أهمية وفائدة هذه الخلافات، وفي هذه الأثناء بدأ ملامح انتصار الحلفاء على العثمانيين بالظهور، فلم يعد أمر الجزيرة العربية يشكّل أولويةً لبريطانيا، فكان الشريف حسين يحاول توسيع مناطق نفوذه، وبدأ التناحر بين الشريف حسين وعبد العزيز آل سعود، حتى وصل الأمر إلى المواجهة العسكرية، ففي عام 1919م حصلت معركة " التربة" بين الطرفين، وانهزمت بها قوات الشريف حسين، واستولى عبد العزيز على كامل النواحي في شبه الجزيرة العربية، وفي عام 1932م أعلن نفسة ملكاً على البلاد باسم المملكة العربية السعودية.