اغلاق

أين توجد وتقع مملكة سبأ

أين توجد وتقع مملكة سبأ

جدول المحتويات

مملكة سبأ

تعني سبأ بحسب نصوص خط المسند (قاتل أو حارب)، وهي إحدى الممالك العربية القديمة التي ظهرت في القرن التاسع قبل الميلاد، وتعتبر مملكة سبأ من أقوى الاتحادات القبليّة في دولة اليمن، ولم يرتبط اسم الدولة بأي مملكة قامت على أرضها كارتباطها بمملكة سبأ.


ضمت قبيلة سبأ العديد من العشائر سواء بالقوة أو بالحلف، وسبأ في عرف النسابة هو أحد الأجداد القدامى الذي تعود إليه أصول القسم الأكبر من القبائل اليمنيّة، لكن الأدلة الأثريّة لم تثبت هذا الأمر، ولم يكتشف بعد ما يدل على هذه السلسلة، حيث إن سرد النسابة هذا وقع تحت تأثير ونتائج الطريقة اليهوديّة في عمليّة تعقب الأنساب التي كانت تؤله الشخصيّات القديمة، بل إنّ التوراة كانت المصدر الذي تم استقاء الأسماء منه، حيث عربت الأسماء فيما بعد والتي تبدو في ظاهرها عبريّة.


النظام السياسي

وصف النظام السياسي لمملكة سبأ من قبل علماء العربيّة بأنه فيدراليّة ضمت العديد من القبائل والممالك، كمملكة معين ومملكة حضرموت ومملكة قتبان، وجميع القبائل التابعة لتلك الممالك، وقاموا بتأسيس عددٍ من المستعمرات بالقرب من العراق وفلسطين، كما أشارت عددٌ من النصوص الآشوريّة وبعض ما ورد في العهد القديم.


تعد الكثير من الأحداث التي دارت في تاريخ المملكة السياسي، أحداثٌ غامضة، حيث نجح العديد من المستشرقين في محاولاتهم الجادة والمتواصلة في إعادة كتابة وتدوين الأحداث التاريخيّه في المملكة، وذلك بالعمل على تنقيته من الخرافة التي دست إلى ذلك التاريخ بفعل الثقافات العديدة عبر الأزمان، وساعدت الأبحاث التي أجريت حديثاً بفعل الاكتشافات الأثريّة الحديثة على كتابة وتدوين التاريخ الحقيقي للمملكة، لكن ما زالت معضلة الكرونولوجيا تقف في وجوه المختصين، وهو علم احتساب الزمن في تاريخ المملكة.


أصول السبئيين

تشير المعلومات التي تناقلها الإخباريون والنسّابةِ العرب بأن السبئيين هم من نسل أبناء (عبد شمسٍ بن يشجب بن يعرب بن قحطان)، وسبأ - بحسب تلك المعلومات - هو ذاته والد الأخوين حمير وكهلان، وهما الأخوان اللذان يعود إليهم القسمٌ الأكبر من العرب، وعرفوا عبر التاريخ الأدبي العربي باسم اليمانيّة أو القحطانيّة.


ذكرت العديد من الأساطير الأثيوبيّة أنّ الملك سليمان قد اقترن بملكة سبأ، وأنجبت منه من عرف بأنّه الجد للسلالة السليمانيّة (منليك الأول)، وهم أباطرة إثيوبيا، أما اليهود فقد كانت روايتهم المنفصلة عن سبأ حيث زعموا أنّه أحد أبناء الشخصيّة التوراتيّة النبي إبراهيم الذي قد أنجبه من زوجته قطورة التي تزوج بها بعد وفاة زوجته سارة، وأنجبت له مدين ويقشان، أما يقشان فقد أنجب سبأ ومدين أنجب ديدان، حيث أمر إبراهيم - بزعم الرواية التوراتيّة - أبنائهم بالاستعمار بعيداً عن ابنه إسحق المختار، وأمرهم باستيطان أرض اليمن.


في دراسات وأبحاث واسعة تم إجراؤها في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، اعتمد العلماء والباحثون فيها على دراسة العهد القديم، بالإضافة للروايات والأساطير الإثيوبيّة والعربية في تدوين تاريخ متسلسل لمملكة سبأ، حيث استنبط من العهد القديم بأنه وجد ثلاثٌ من سبأ بخليطٍ من الأنساب المختلفة، تقع إحدى هذه المجموعات على الهلال الخصيب، ومجموعةٌ أخرى تقع إلى الجنوب من الجزيرةِ العربيّة، ومجموعة ثالثة هي نفسها ما يطلق عليها في يومنا هذا اسم إثيوبيا، حيث لم يتم تأكيد صحة هذا الأمر إلا من خلال روايات الإخباريين والنسابة العرب بالإضافة للأساطير الأثيوبيّة القديمة، بالإضافة لما تم ذكره في روايات العهد القديم، حيث لا يمكن توثيقها كحقائق تاريخية موثقة لعدم وقوف العلماء على فترة كتابة تلك الفترة، وأيضاً لا يمكن استبعاد تلك الفكرة تماماً لما تحويه من تاريخ لتلك المملكة العظيمة.