قيام المملكة العربية السعودية

آل سعود

أصل العائلة السعودية يعود إلى آل مقرن وأول مؤسسي دولة السعودية هو الإمام محمد بن سعود، ويعود تاريخ السعوديين إلى قبل الإسلام عندما أقام بنو حنيفة في اليمامة، قبل 200 سنة من الإسلام، واقتصر حكم اليمامة على أبناء حنيفة حتى ظهور الإسلام حيث اعتنقوه، وانضمّوا إلى صفوف المجاهدين ورواة الحديث.


الدولة السعودية الأولى

لقد كانت الجزيرة العربية في أول القرن 12هـ متفككةً وإماراتها متناثرةً، وعمّتها الفوضى وانتشرت البدع والخرافات، وهذه الحالة كانت سبب لقاءٍ تاريخيٍ بين حامي الدرعية وأميرها محمد بن سعود بن مقرن وبين الشيخ محمد عبد الوهاب (الإمام المصلح)، وتسلّم محمد بن سعود ولاية إمارة الدرعية سنة 1727م وجعلها إمارةً متينةً كانت انطلاقة تأسيس الدولة السعودية الأولى، وتبايع محمد بن سعود والشيخ عبد الوهاب على تصحيح المعتقدات الدينيّة، وتطبيق قواعد الإسلام، وتنصيب محمد بن سعود إماماً على المسلمين، وبعد قيام الدولة السعودية الأولى وظهور قوّتها قام العثمانيين بمحاولاتٍ للسيطرة عليها من خلال ولاة العراق والشام الذين فشلوا في المهمّة، فتوجّه لوالي مصر محمد علي باشا، وكانت أولى حملاته عليها من خلال جيوش مصر سنة 1811م بقيادة أحمد طوسون بن محمد علي باشا، وقاتل السعوديين، ثمّ عاد مهزوماً، ثم قام إبراهيم باشا بمحاصرة السعودية الأولى سنة 1818م، ولكن هذا هزم السعوديين بعد قتالٍ بالمدافع، وانتهت الدولة السعودية الأولى باستسلام الإمام عبد الله بن سعود.


الدولة السعودية الثانية

لقد هرب الأمير مشاري بن سعود سنة1820م إلى الوشم والتي حظي فيها بتأييد الكثير ممن ساعدوه بالنهوض من جديدٍ، ثم ذهب إلى الدرعية وبايع أميرها محمد بن مشاري، لكن الأخير نقض البيعة بسرعةٍ، وبعد وفاة مشاري بن سعود في سجون العثمانيين؛ قام الأمير تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود بتأسيس الدولة السعودية من جديدٍ، وعاد الاستقرار إلى المنطقة، بعد أن بدأ حكمه فعليا سنة 1824م، ولكنه وبعد عشر سنواتٍ من الحكم اغتاله ابن أخته مشارى بن عبد الرحمن بن حسن بن مشارى، الذي لم يصمد في الحكم أكثر من 40 يوماً، لأنّ ابن تركي الذي اغتيل قام بتولي الحكم، وبعدها حصلت الكثير من المناوشات والمقاتلة على الحكم، حيث تبدل من شخصٍ إلى آخر.


أما في سنة 1865م شاعت الفتن والمؤامرات بعد وفاة الإمام فيصل بن ترآي بن عبد الرحمن بن محمد بن سعود، الذي ترك بعده اختلافاتٍ وحكم أكثر من جهةٍ على المنطقة؛ فاحتلت الدولة العثمانية جزءاً والدولة البريطانية جزءاً، وحدثت الكثير من المناوشات حتى عاد الإمام عبد الرحمن الفيصل إلى الرياض، وقاتل سنة 1891م وهزم مع فقد العديد من الرجال، وأكمل ابن رشيدٍ زحفه على الرياض وقصورها، وبهذا انتهت الدولة السعودية الثانية


الدولة السعودية الثالثة

استردّ الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود الرياض سنة 1902م، وبدأ مرحلةً جديدةً لدولةٍ سعوديةٍ جديدةٍ، وهو الذي المفصل التاريخي في تأسيس الدولة السعودية، حيث وحّد أجزاء شبه الجزيرة العربية، وحقّق تقدماً في كافة المجالات، وقدّم له السكان الولا، وفي سنة 1932م قام بتسمية المنطقة رسمياً بالمملكة العربية السعودية، وطبق أحكام الشريعة الإسلامية، وبهذا يكون قد أسس دولةً عظيمةً كبرى.