أيام التشريق ولماذا سميت بهذا الاسم

أيام التشريق ولماذا سميت بهذا الاسم

أيَّام التَّشريق

قال الله تعالى:(وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ)؛ فالأيَّام المعدودات التي جاء ذكرها في الآية (203) من سورة البقرة هي أيَّام التَّشريق، وعددها ثلاثة أيَّامٍ من شهر ذي الحِجَّة بالتَّقويم الهجريّ، وتبدأ من بعد يوم عيد الأضحى- وهو يوم النَّحر- وهو اليوم العاشر من شهر ذي الحِجَّة، وتستمر أيَّام التَّشريق من بداية اليوم الحادي عشر، والثَّاني عشر، وتنتهي بنهاية اليوم الثَّالث عشر.


هذه الأيَّام الثَّلاثة أُطلِق عليها اسم التَّشريق المأخوذ من الفعل شَرَّق في اللُّغة العربيّة أيّ قددَه، والتَّقديد هو نشر اللَّحم في الشَّمس على قِطعٍ من القماش الأبيض ويُملَّح حتَّى يجف ثُمّ يُخزَّن، فبعد النَّحر في يوم العيد يبدأ النَّاس بتقديد اللَّحم طوال الأيام التَّالية للعيد؛ فأخذت هذه الأيّام اسم أيَّام التَّشريق أي أيَّام تقديد وتجفيف لحم الأضاحي والهديّ.


هناك قولٌ آخر في سبب تسمية هذه الأيّام بهذا الاسم وهو أنّ صلاة العيد لا تكون إلا بعد أنْ تشرق الشَّمس، فاتبعت هذه الأيام في اليوم الأوَّل -يوم عيد الأضحى-.


أعمال أيَّام التَّشريق

تبدأ أيَّام التَّشريق مع دخول ليلة الحادي عشر من ذي الحِجَّة؛ فبعد طواف الإفاضة من قِبل الحاج في يوم العيد- يوم النَّحر-، عليه العودة إلى مِنى والمبيت هناك لثلاث ليالٍ هي ليالي أيَّام التَّشريق، أو المبيت في مِنى لليلتين على الأقل لمن كان مستعجلًا في مغادرة مكّة عائدًا إلى دياره، قال تعالى: تعالى:{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}.


ويتوجَّب على الحاج فعل ما يلي

  • رمي الجمرات الثَّلاث -الصُّغرى والوسطى وجمرة العقبة أو الجمرة الكُبرى- بعد الزَّوال من الأيَّام الثَّلاث التي سيقضيها بائتًا في مِنى.
  • التَّكبير أي قول: الله أكبر عند رمي كُلِّ حصاةٍ.
  • الإكثار من الدُّعاء والذِّكر والاستغفار والتَّسبيح والتَّهليل.
  • الالتزام بالهدوء والسَّكينة وتجنّب المدافعة والمزاحمة والمشاجرة والمشاحنة عند الرَّمي.
  • من السُّنة أنْ يقف الحاج بعد رمي الجمرتين الصُّغرى والوسطى مستقبلًا القبلة رافعًا يديه لله تعالى يدعو لنفسه ولغيره بما شاء من الدُّعاء، أمّا جمرة العقبة فلا يقفْ الحاج بعدها ولا يدع.
  • من أراد التَّعجل واختصار أيَّام التَّشريق في يومين وَجُب عليه رمي الجمرات الثَّلاث في اليوم الثَّاني عشر بعد الزَّوال ثُمّ يخرج من مِنى قبل غروب الشَّمس، أمّا إنْ تأخّر وغَرُبت عليه الشَّمس وهو ما زال في مِنى لم يغادرها ولمْ يكن متهيئًا للتَّعجل؛ فيجب عليه المبيت بها ليلة الثَّالث عشر وإعادة الرَّمي في اليوم الثَّالث عشر إلا أن يكون قد تهيَّأ وجهّز أغراضه وتهيَّأ للتَّعجل وغربت عليه الشَّمس؛ فيمضي في سبيله ولا يلزمه المبيت في مِنى.