الصوم

فرض الله تعالى الصوم على المسلمين البالغين خلال شهر رمضان المبارك، والصوم هو الامتناع عن تناول الطعام والراب والجماع من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، وقد اختص الله سبحانه تعالى نفسه بأجر الصيام وهو الكريم، لذلك من يصوم رمضان إيماناً واحتساباً فإن ذنوبه تغفر، ولكن من فضل الله تعالى على عباده فإنه ترك باباً للإفطار في بعض الحالات مفتوحاً للتخفيف وانقاص عنهم ومساعدتهم على الحصول على الأجر والثواب وجعل هناك الكفارات التي تسد النقص الحاصل في الصيام بعذرٍ أو بغير عذرٍ، وسنتحدث عن كفارة الإفطار في رمضان في مقالنا لتوعية الناس بالواجبات التي تبقى في عاتقهم عند الإفطار في رمضان.

كفارة الإفطار في رمضان

ينقسم الإفطار في رمضان إلى نوعين وهما:

  • الإفطار عمداً ومن غير عذرٍ ذكره الله تعالى: وهنا يفطر العبد قصداً سواء من خلال تناول الطعام والشراب أو الجماع، وقد أشار الفقهاء إلى أنّ من قام بهذا الفعل فقد ارتكب إثماً كبيراً وانتهك حرمةً من حرمات الله تعالى، وخلّ بركنٍ من أركان الإسلام والإيمان، روى الإمام أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أفطر يوماً من رمضان من غير رخصة لم يجزه صيام الدهر)، لذلك فعليه المباشرة بالتوبة الصادقة، وقضاء الأيام التي أفطرها، مع الإكثار من أعمال الخير من أجل استبدال السيئات بالحسنات، ونظراً لوجود الأئمة الأربعة فقد ذهب المالكية إلى وجوب القضاء والكفارة المغلظة، بينما ذهب الآخرين إلى ضرورة القضاء فقط، ولكن من قام بالجماع بقصدٍ فعليه الكفارة المغلظة وهي عتق رقبةٍ وإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع  فإطعام ستين مسكيناً.
  • الإفطار بعذرٍ مباحٍ شرعه الله تعالى: شرع الله تعالى الإفطار بحالة المرض والسفر والحمل والإرضاع، ففي هذه الحالات لا يؤثم الصائم عند فطره وعليه تأديتها بعد أن ينقضي الشهر في اى وقتٍ يريد ولا يجوز له تأخير القضاء لقدوم شهر رمضان التالي، ومن يفعل ذلك فعليه الصيام أولاً ومن ثم دفع الكفارة عن كل يومٍ من الإفطار، وهو ما قاسه العلماء بنصف كيلو من القمح أو الأرز أو من متوسط طعام العبد، وإذا قدِم رمضان الثالث فعليه كفارتين عن العامين بنفس الطريقة.

أهمية وفائدة الصيام

  • كسب الأجر والثواب من الله تعالى والفوز بالجنة.
  • مشاركة الغني لأخيه الفقير بسبب عدم توفر الطعام والشراب.
  • تطهير قلب الفقير من الحقد على أخيه الغني مما يجعله يحبه ويتمنى له الخير.
  • المحافظة على ترابط أبناء المجتمع الواحد معاً وارتباطهم مع بعضهم البعض وبالتالي يكون كالبنيان المرصوص.
  • تطهير الجسم وتنظيف الجهاز الهضمي وإعطاءه فرصةً للراحة، والانتهاء والتخلص من السموم المتراكمة على مدار العام.