أين ولد سيدنا موسى عليه السلام

أين ولد سيدنا موسى عليه السلام

موسى -عليه السلام- مؤسس الديانة اليهودية، وواحد من أهم الرسل الذين أرسلهم الله تعالى لنشر رسالة الحق السماوية إلى الناس أجمعين، ومن هنا فإن موسى يعتبر عالميا اليوم من أهم الأشخاص الذين أحرزوا نقلات هائلة وغير مسبوقة في التاريخ الإنساني أجمع، وهذا يتضح بشكل أو بآخر من سيرة حياته العطرة، ومن نمط تفكيره، وعلى الأقل من تنازله عن عيشة الملوك التي كان يعيش فيها إلى معيشة الناس الفقراء البسطاء. لهذا استحق موسى عن جدارة أن يكون كليم الله في الأرض.


ولد موسى -عليه السلام- في مصر، ونشأ في قصر فرعون بعد قصة تظهر عظمة الله تعالى؛ فموسى كلئ بعناية الله تعالى وحفظة منذ أنفاسه الأولى، قال تعالى: (أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له ? وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على? عيني).

إقرأ أيضا: بماذا لقب موسى عليه السلام


موسى -عليه السلام-، قصة رجل باحث عن الحقيقة، فهو رجل استثنائي يحمل عقلية جبارة، ومواصفات رائعة جدا، وهو أيضا إلى جانب ذلك يتمتع بإنسانية لا نظير لها، ويظهر ذلك واضحا جليا من قصته –عليه السلام- مع الخضر، فلم يستطع موسى الصبر على أفعال الخضر العجيبة التي لم يعرف دوافعها إلا في النهاية.


موسى –عليه السلام- قصة صبر وكفاح إنسانية ضد ألوهية الحاكم، وجور الطغاة، وضد أطماع النفس البشرية التي ظهرت ولاحت وبدت معالمها على بني إسرائيل بعد أن تحرروا من طغيان الفرعون لهم، فبنو إسرائيل لم يكونوا أخف وطأة على موسى وأخيه هارون –عليهما السلام- من فرعون، بل على العكس فقد أعجزت تصرفاتهم كل شخص له عقل ولب، لهذا غضب الله تعالى عليهم وأنزل عليهم عقابه وغضبه من السماء، فهم لم يكونوا أهلا للأمانة التي وضعها الله تعالى في أعنقاهم، هذا عدا عن وقاحتهم في التعامل مع الله ومع نبيه ورسوله وكليمه، قال تعالى على لسان بني إسرائيل: (قالوا يا موسى? إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون).


قصة موسى قصة الإنسانية جمعاء، تجلت فيها كافة المشاعر الإنسانية، والأفكار سواء الإيجابية أو السلبية التي قد تصدر عن الإنسان في كل زمان ومكان ولكن بصور وأشكال مختلفة، ابتداء من تلك الأم التي ربط الله على قلبها، إلى ذلك الشاب الذي استغنى عن العز والجاه، إلى مواجهة الظلم والطغيان والجبروت بنفس واثقة آمنة مطمئنة بالله، إلى الصبر على الشدائد مع قوم مغلقة قلوبهم؛ لهذا حري بكل إنسان أن يتدبر هذه القصة العظيمة، وأن يعرف تمام المعرفة أنها قصة الإنسان في كل زمان ومكان.

مشاركة المقال

مختارات من (رسل وأنبياء )

تصفح أيضاً

اغلاق