ذهب العام الدراسي السابق بحلوه ومرّه، وها نحن نستقبل عاماً دراسياً جديداً، لا نعرف ماذا يخبّىء لنا من مفاجآت، هل سيكون احسن وأفضل من العام السابق، أم أنه سيكون مثله، أو أسوأ منه؟


استقبال العام الدراسي الجديد

ليس على الطالب أن ينسى تماماً ما مرّ به في العام الدراسي السابق، وذلك حتى يستفيد من أخطائه ويحاول معالجتها لتفادي حصولها معه في العام الدراسي الجديد، هناك عدة طرق وخطوات يجب على الطالب اتباعها لاستقبال العام الدراسي الجديد، وهي كالتالي:


الجاهزية النفسية

يجب على الطالب أن يتجهّز نفسياً لاستقبال العام الجديد، ويعرف تماماً بأن هذا العام يجب أن يكون احسن وأفضل من سابقه، وأن الماضي قد ذهب، والمستقبل مجهول بالنسبة له، وبإمكانه أن يصنع منه مستقبلاً زاخراً إن اشتغل على نفسه، وعقد النية داخل نفسه على أن يستفيد من هذا العام، ويطوّر من نفسه.


الخطة

من الطلاب من يبدأ عامه دون وضع خطة دراسية، ويترك الأمر يسير على طبيعته، دون أن يستفيد من ساعات يومه، ومنهم من يضع الخطة في بداية العام، ثم لا يتقيّد بها، ومنهم من يضع خطة ولكنها قد تفشل، فيجب أن تكون الخطة الدراسية التي يضعها الطالب مُحكمة؛ بحيث يحدّد ساعات معينة في اليوم للدراسة، وأوقات معينة للاستراحة، وأن ينتظم في نومه، وأن لا يسهر كثيراً، وأن لا يكون جلّ يومه دراسة، بل عليه أن يستريح حتى يستطيع العودة إلى الدراسة بنفسيّة جيدة، ثم يُعطي اهتمامه للامتحانات؛ بحيث يزيد من ساعات الدراسة فيها، ويحدد أياماً لمراجعة ما حفِظَه، كما يجب أن يعتقد الطالب بإلزامية هذه الخطة، وأن تكون له نهجاً طيلة عامه الدراسي، ويعلم بأنّه إن لم يتقيّد بهذه الخطة سَيَتَردّى تحصيله الدراسي، وبالتالي سيقع بذات الأخطاء التي وقع فيها في العام السابق.


الالتزام بالدوام

على الطالب أن لا يتغيّب كثيراً عن مكان الدراسة، وأن يلتزم بشكل جديّ، ويحاول أن يستمع إالى المعلّم بكامل وعيه، وأن يتنبّه لكل ما يقوله المعلّم، وإن سمح له المعلّم الكتابة أثناء الدرس عليه أن يسجّل جميع الملاحظات المهمة، وإن اضطرّ إلى الغياب، عليه معرفة ما أخذه الطلاب من دروس في فترة غيابه.


الصبر

على الطالب أن يتحلّى بالصّبر، وأن تكون إرادته قوية، وأن يكون لديه جلد، وعزيمة، وطموح، ورغبة بالتغيير، والتقدم والتطور والنمو، والاعتماد على الله عز وجل قبل كل شيء؛ بحيث يحافظ على صلاته خاصّةً صلاة الفجر، ثم يستغل استيقاظه عند صلاة الفجر ويحاول أن يدرس أو يراجع دروسه، فهذا الوقت مناسب للدراسة، بحيث يكون ذهن الطالب مستعدّاً للاستقبال.