السعادة

جميعنا نسعى للسعادة؛ فالسعادة هدف تنشده جميع القلوب وتسعى إليه، ففيها سكينة النفس، وراحة البال، وهي الشعور الرائع باتّساع الأفق، والطمأنينة الداخلية، وانشراح القلب والعقل، وإيجابية الأفكار.


السعادة ليست مفهوماً مغلقاً يمكن حصره بتعريفٍ معين، بل هي مسألة نسبية تختلف من شخص لآخر، فالبعض يرى السعادة في المال، والبعض يراها في الأبناء، والبعض الآخر يرى سعادته بالمناصب العالية، وآخرون يرونها بالعلم والازدهار، وأشخاص يرونها في السفر، وغير ذلك الكثير من الأمور، لكن رغم كلّ شيء يبقى شعور السعادة الحقيقي، ذلك الّذي يغمر النفس بالرضى، وحب الحياة، والإقبال عليها بكل تفاؤل وإيجابية.


طرق وخطوات الوصول للسعادة الحقيقية

  • الإيمان العميق بالله سبحانه وتعالى وحده، وأنّ كل شيء في هذه الحياة بيده، وليس بيد أي مخلوق في الكون أجمع، والإيمان التام بقدرته على فعل كل شيء، والتقرّب إليه بالعمل الصالح والطاعات، وذكره كثيراً؛ لأنّ ذكر الله سبب للسعادة، وراحة القلب، وطرد الهم والغم.
  • تقديم يد العون والمساعدة للآخرين، للتخفيف وانقاص من آلامهم وهمومهم مما يشعر الإنسان بالسعادة الغامرة.
  • السعي لطلب العلم، وفهم الكون، والاشتغال بالعلوم المفيدة والنافعة؛ لأنّ العلم يمنح النور للبصيرة، ويجعل القلب بعيداً عن القلق، والتفكير بالمنغصات، ويلهيه بتعرف ما هو مفيد، ويساعد في تقدم البشرية وسعادتها.
  • عدم التفكير بالماضي ومنغّصاته وذكرياته مهما كانت، والتفكير بتعرف ما هو آتٍ، وبذل النفس للعمل بإصلاح اليوم، واستغلال الوقت الحاضر على أكمل وجه، والعيش لحظةً بلحظة.
  • عدم مقارنة النفس بالآخرين، ومن هم أعلى منه منزلة، وأكثر غنى، واحسن وأفضل حالاً، فمن يُكثر من مراقبة الناس تكثر همومه وغمومه، ويفتقد الشعور بالرضى والراحة، فمن أراد السعادة عليه أن ينشغل بنفسه وحياته فقط.
  • التفكير بحلول مناسبة ومنطقية وواقعية للمشاكل وعيوب اليومية، والسعي بكل جد لتحقيق الأهداف والبحث عمّا يُدخل السرور للنفس، والبعد عن ما يُسبّب الكدر والحزن والمشاحنات مع الآخرين.
  • شحن القلب بالطاقة الإيجابية والتفاؤل، وحب الحياة، ومجالسة الأشخاص المتفائلين محبي المرح، وعدم الاستسلام للوهم والخيال، والأفكار السوداوية، والاقتناع التام "أَنَّ مَا أَصَابَنَا لَمْ يَكُنْ يُخْطِئُنَا، وَمَا أَخْطَأَنَا لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَنَا".
  • التوكل التام على الله مع ضرورة الأخذ بالأسباب، وحسن الظن بالله وبالآخرين، والثقة بالنفس، وإقناعها بقدرتها على أداء المهمات.
  • الحفاظ على نمط حياة صحي، وطعام متزن، وجسم رياضي ورشيق؛ لأنّ السعادة لا تكتمل لجسدٍ عليل مليء بالأمراض، والمحافظة على هندام أنيق ونظيف للحصول على شخصيّة جذابة يحبها الآخرون؛ فمحبة الناس مكسب، وسبب من ما هى اسباب السعادة.